من هو أوصمان دادلي؟

يستذكر حزب الاتحاد الديمقراطي، اليوم، المناضل أوصمان دادلي أحد أبرز أعمدة الحزب فما هي أبرز محطات مسيرته النضالية؟

ولد أوصمان عام 1946 في قرية دادلي الواقعة غربي كوباني, بعد ولادته لمدة قصيرة توفي والده وقامت والدته بتربيته ليمضي طفولته في القرية.

درس المراحل  الابتدائية والإعدادية والثانوية  في مدارس كوباني، وقدم الامتحانات الثانوية في مدينة حلب وبعد حصوله على الشهادة الثانوية درس كلية الحقوق في حلب أيضاً.

بعد سنتين من الدارسة، ترك أوصمان الجامعة وباشر بتدريس الطلبة في مدارس قريته وقرى كوباني ومدينة منبج والباب لمدة 7 سنوات، ومن مهنته هذه يكتسب لقبه "ماموستا أوصمان" أي المعلم أوصمان.

تعرف أوصمان دادلي على حركة تحرر كردستان في أعوام الثمانينات من القرن الماضي أثناء دخول الحركة إلى روج آفا من كوباني وتأثر بفكر القائد عبد الله أوجلان.

في عام 1990 رشح  "ماموستا أوصمان" نفسه لعضوية مجلس الشعب عن منطقة كوباني وفاز في الانتخابات وبعد أداءه المهام في دورته الأولى، ترشح للدورة الثانية وعلى الرغم من أنه حصل على أصوات كثيرة لم يتم إعلانه كفائز حيث كان يخشاه النظام السوري الذي كان يحسب ألف حساب له نظراً لأنه كان ذو شعبية كبيرة في المنطقة.

وتعرض أوصمان للاعتقال من قبل النظام البعثي بعد يوم واحد من خروجه من البرلمان وبقي 3 أشهر في السجن, ومرة أخرى اعتقل عام 1999 وبقي شهرين في السجن, حتى بعد الإفراج عنه كان تحت المراقبة.

وفي كانون الأول عام 2006، زار وزير الداخلية التركي سوريا، وعقد اتفاقاً مع الجانب السوري أحد أبرز بنوده  اعتقال كافة أعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي الذين يقومون بأنشطة بين الشعب، وعلى هذا الأساس اعتقلت قوات الأمن السوري عضوي حزب الاتحاد الديمقراطي في منطقة كوباني ماموستا أوصمان وعائشة أفندي، وتم نقلهما إلى سجن الأمن السياسي في مدينة حلب، حيث لم يسمح النظام لعائلة ماموستا أوصمان اللقاء به، وكانت دائماً تؤجل اللقاء به.

ولكي لا يتم التعرف على مكان الشهيد، وضع النظام السوري أوصمان في المشفى باسم مستعار, بعد زيارة مشافي حلب تم العثور عليه لكن بعد التعرف عليه بصعوبة نتيجة تعرضه للتعذيب في السجن.

كانت وصية أوصمان لجميع أصدقائه عندما كان في المشفى هي استمرار النشاطات الاجتماعية على غرار ما كان يقوم به أبناء المنطقة.

وفي الـ18 من شباط عام 2008، استشهد أوصمان دادلي بعد صراع مع المرض إثر التعذيب الوحشي الذي تعرض له في أقبية سجون النظام البعثي السوري.

(س ع/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً