مناطق شمال وشرق سوريا تستعد للعيد وسط أجواء الأمان والاستقرار

تتحضر مناطق شمال وشرق سوريا لاستقبال عيد الفطر، وسط أجواء من الأمان والاستقرار، بعدما حررت قوات سوريا الديمقراطية كافة المنطقة من مرتزقة داعش.

تشهد مناطق شمال وشرق سوريا ازدحاماً في الأسواق، من شراء لباس العيد واحتياجاته، في الوقت الذي تحميها قوى الأمن الداخلي عبر تكثيف حواجزها.

حلب

تستعد نساء حي الشيخ مقصود لاستقبال عيد الفطر من تجهيز لوازم العيد وتحضير متطلباته ، وبالرغم من ما تشهده مدينة حلب عامة من قصف يومي إلا أن العيد يُقبل بأبهى حلله. بدأت نساء حي الشيخ مقصود منذ أسبوع بتحضير المعجنات والحلويات، تنظيف المنازل، والتوجه إلى السوق لشراء احتياجات العائلة وكل ما يلزم العيد بين أفراد عائلتها.

قبيل حلول العيد المبارك تبدأ النساء والأمهات أولاً بتدبير أمور المنزل من تنظيف وتزيين بكل ما يحتويه من أثاث وأغطية جديدة، وبعد التنظيف تقوم بإضافة تغييرات على الأثاث، سعياً منها أن يكون منزلها بأجمل حلة عند استقبالها للضيوف في أيام العيد.

تكتظ أسواق الحي في هذه الأيام بشكل كبير وخاصة بعد الإفطار، وتظهر  حركة النساء بشكل ملفت، وهي التي تعمل على تأمين متطلبات عائلتها من خلال شراء الملابس لأطفالها، شراء الضيافة، الخضار، اللحوم، والأطعمة الأخرى لتحضير المأكولات لثلاثة أيام العيد.

تحرص كل عائلة في المدينة على تحضير معجنات العيد في منزلها، لتقديمها صبيحة يوم العيد للزائرين بهذه المناسبة. ومن بين أشهر المعجنات والحلويات التي تصنعها النساء بأيديهن المصنوعة من التمر والجوز، البرازي، الغريبة والمعمول.

تقول المواطنة زينب علي أنها تتشارك مع جيرانها في كل عام عند حلول العيد من تحضير المعجنات مع بعضهم وتأمين كل ما يلزم من العدة وأدوات التصنيع حيث من الممكن أن تفتقد بعض النساء لأدوات مثل الفرن أو عدد الأمبيرات غير الكافية لتحمل سعة تخزين الفرن الكهربائي، ويصعب عليهن تحضير كعك العيد ومنهن يعتمدن على فرن الغاز، "العمل التشاركي في العيد يرسم رونقه على كل عائلة متواجدة في الحي".

قامشلو

تشهد الأسواق والمحال التجارية في ناحية تل حميس بمقاطعة قامشلو مع اقتراب حلول عيد الفطر، حركة تجارية نشطة وسط إقبال متزايد من الأهالي لتوفير احتياجات العيد من اللباس الجديد والأحذية والسكاكر واللحوم وغيرها من الاحتياجات.

وفي مدينة قامشلو تشهد الأسواق ازدحاماً مكثّفاً باقتراب عيد الفطر، حيث بالكاد يستطيع المرء السير في الأسواق التي تزيّنت بلباس العيد. الأهالي شكروا قوى الأمن الداخلي على الحماية التي تؤمنها هذه القوى في المدينة.

في أسواق قامشلو تشهد الأسواق الكثير من العائلات التي تقوم بشراء لباس العيد لأطفالها وترى الأمهات يشترين مستلزمات العيد من حلوى وسكاكر, في الوقت الذي تحمي قوى الأمن الداخلي مدينة قامشلو على مدار 24 ساعة.

وقال المواطن سعد خليل لوكالتنا أن قامشلو تشهد أماناً وأضاف "نحن نأتي إلى الأسواق في الساعة 6:00 ونبقى أحياناً إلى الساعة 12:00، نحن في أمان بفضل قوى الأمن الداخلي، حيث نرى أعضاء قوى الأمن الداخلي في كل الشوارع، ونحن بدورنا نقدم الشكر لهم".

علاء الدين كيريت من المكوّن العربي قال "قامشلو تشهد أماناً أكثر من السنوات السابقة في هذا العام، هناك حركة في الأسواق ومعنويات الشعب عالية".

إقليم الفرات

ومع اقتراب حلول أيام عيد الفطر، رفعت قوات الأمن الداخلي(الأسايش) في إقليم الفرات(مقاطعتي كوباني وكري سبي)، جاهزيتها لضمان أمن وسلامة أهالي المنطقة خلال أيام العيد الذي يستمر 3 أيام.

وشددت القوات إجراءاتها الأمنية وزادت أعداد نقاط التفتيش والحواجز الأمنية في مدن وقرى الإقليم قبل أيام من حلول أول أيام العيد.أ

ومنعت القوات تجوال الدراجات النارية من دخول المدن والتجول فيها حتى انتهاء أيام العيد، إضافة إلى منع الشاحنات من دخول المدن.

كما تمت مضاعفة ساعات المناوبات لتصبح على مدار 24 ساعة على الحواجز ونقاط التفتيش عوضاً عن 8 ساعات في اليوم، في الحالات العادية.

وتؤكّد عضوة إدارة قوات الأمن الداخلي في إقليم الفرات أفين مسي أنهم يسعون جاهدين لضمان أمن وسلامة أبناء المنطقة خلال أيام عيد الفطر من أية أخطار محتملة، وتقول أنهم جعلوا المناوبة سارية على مدار 24 ساعة لهذا الغرض.

أفين مسي ناشدت الأهالي للتعاون مع قوات الأمن الداخلي خلال أيام عيد الفطر والالتزام بالإجراءات التي تتخذها القوات لضمان الأمن والاستقرار.

منبج

تشهد الأسواق في مدينة منبج إقبالاً شديداً وحشوداً كبيرة من أهالي المدينة في نهاية شهر رمضان المبارك للتحضير لعيد الفطر السعيد.

وتتمتع مدينة منبج بعاداتها وتقاليدها الخاصة بعيد الفطر, حيث تشهد أسواق المدينة حشوداً كبيرة وإقبالاً متزايداً من الأهالي. وقد اعتاد الأهالي من الأطفال وحتى العجائز على استقبال العيد بحلة جديدة. الأسواق تكتظ بأولئك الذين يبتاعون الحلوى والسكاكر واللباس والكعك.

ومن العادات والتقاليد المنتشرة في منبج توزيع السكاكر الملونة على الأطفال منذ صباح اليوم الأول من عيد الفطر وحتى نهاية العيد, حيث تنتشر السكاكر بشكل ملحوظ في الأسواق.

أسواق مدينة منبج تكتظ بالأهالي ليلاً نهاراً, ويستمر أغلب أصحاب المحال التجارية بممارسة أعمالهم حتى وقت متأخر من الليل, في ظل اتخاذ بعض الإجراءات الأمنية وانتشار لقوى الأمن الداخلي في أرجاء المدينة وذلك لتأمين حركة المواطنين في الأسواق وتنظيمها.

(كروب/ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً