منبج تتظاهر ضد الاحتلال التركي

خرج أهالي منبج في تظاهرة ضد الاحتلال التركي الفاشي, رافعين صور الشهيدة هفرين خلف ومؤكدين على الالتزام بالسير على درب الشهداء.

تجمع ظهر اليوم أهالي منبج أمام مشفى الفرات على طريق حلب وانطلقوا رافعين صور الشهيدة هفرين خلف الأمين العام لحزب سوريا المستقبل التي ارتقت إلى مرتبة الشهادة أثناء توجهها لتأدية واجبها.

ورفع المتظاهرون  يافطات كتب عليها "بروح مقاومة الشعوب ستندحر الفاشية"، وأعلام حزب سوريا المستقبل, مجلس منبج العسكري, مجلس عوائل الشهداء ومجلس المرأة.

وخلال التظاهرة التي جابت الشوارع الرئيسية في المدينة وتوفقت جانب الملعب البلدي، ردد المتظاهرون الشعارات التي تندد بالاحتلال التركي الفاشي، رافضين الاحتلال التركي لمناطق شمال وشرق سوريا, وعبروا عن وقوفهم بجانب قوات سوريا الديمقراطية والسير على درب الشهداء.

ثم وقف الأهالي دقيقة صمت, وألقيت عدة كلمات جمعيها قدمت التعزية باستشهاد الرفيقة هفرين خلف, وكان أولها باسم حزب سوريا المستقبل ألقتها رئيسة الحزب- فرع منبج عذاب العبود، أشارت في بدايتها إلى أهمية موقع سوريا الجغرافي وموقعها المتميز, ومواردها الطبيعية منذ القدم جعلها مطمعاً للدول الاستعمارية, وتابعت القول "في الزمن الحديث تستخدم دول الاحتلال الاستعمارية مرتزقة يحملون الجنسية السورية لقتل أبناء بلدهم وتنفيذ مشاريع الاستعمار".

وأكدت عذاب العبود، أنهم في حزب سوريا المستقبل قدموا العديد من المبادرات والاقتراحات بعيداً عن التدخلات الخارجية, وجلسوا على طاولة المفاوضات في سبيل حل الأزمة السورية عن طريق الحوار السلمي, "لكن خوف الدولة التركية من نجاح التجربة الديمقراطية في هذه المناطق دفعها للهجوم على المناطق بهدف ضرب وإفشال المشروع واحتلال المنطقة".

وأضافت عذاب "بدأت الدولة التركية بممارسة العدوان الهمجي على الأطفال والنساء والشيوخ بحجج واهية كان منها حماية الأمن القومي التركي, إن الأمن والأمان لا يتحقق إلا بحرية الشعوب وخلاصهم من الاضطهاد".

وأكدت عذاب على الوقوف بجانب قوات سوريا الديمقراطية لصد الهجوم "بذلوا تضحيات كبيرة في سبيل خلاصنا من الاضطهاد والإرهاب وهم قادرون على مواجهة الاحتلال".

وأردفت رئيسة فرع منبج لحزب سوريا المستقبل عذاب العبود كلمتها بالقول: "الرفيقة الشهيدة هفرين خلف كانت آخر من التحق بقوافل شهداء حزب سوريا المستقبل, ولن تكون الأخيرة، نعاهدها بالسير على خطاها حتى دحر الإرهاب والاحتلال وبناء مجتمع أخلاقي سياسي تسوده المحبة والسلام".

ثم ألقيت كلمة باسم الإدارة المدنية الديمقراطية في منبج وريفها ألقتها الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي نزيفة خلو، والتي بدأت كلمتها بمقولة الشهيدة هفرين "لا نريد الحرب, مبدأنا الحوار, ونؤكد على وحدة التراب السوري"، مؤكدة أن استهداف الشهيدة هفرين من قبل مرتزقة الاحتلال التركي يؤكد على أن تركيا لا تريد الحوار بل تريد التدمير والتهجير وأنهم كأبناء مدينة منبج بكافة المكونات والأطياف يرفضون الاحتلال التركي لأي شبر من الأراضي السورية وأن هدف الدولة التركية الفاشية ضرب الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبيّنت نزيفة خلو ، أنهم بإرادة وإصرار أبناء الشعب سيصمدون بقوة أمام الاحتلال التركي وهجماته, "تركيا هي من دعمت الإرهاب في سوريا وهي من تسعى لاستمراره".

وأضافت "بلحمة أبناء شعبنا لن نقبل بهذا الاحتلال, يجب أن نكون يداً واحدة مع كافة أبناء مناطق شمال وشرق سوريا, ومهما ارتكبت الدولة التركية من جرائم وحشية بحق أهلنا لن نتوقف لحظة عن الدفاع عن أرضنا ضمن حق الدفاع المشروع".

ومن جانبه أكد باسم مجلس عوائل الشهداء ألقاها الرئيس المشترك للمجلس محمود العيدو، أن "شعوب المنطقة مستعدون للدفاع عن أرضنا وعرضنا, وسندافع عن دماء شهدائنا الذين كانت لهم البصمة التاريخية في تحرير المناطق, حتى الرمق الأخير من أرواحنا".

واختتمت التظاهرة بكلمة باسم مجلس المرأة في منبج وريفها ألقتها عضوة مجلس المرأة تهاني اللذيذ، ونوهت في بداية حديثها إلى أن الشهيدة هفرين كانت مثال الإنسانة المناضلة, ورمزاً للحرية, واستمرت بالقول "إن فعل قوى الظلام والاحتلال ما هو إلا تعبير عن الحقد والأطماع التركية الداعشية في بلادنا, ويجب أن نكون صامدين مناضلين في سبيل تحقيق الهدف الذي وضعناه نصب أعيننا, ألا وهو حماية بلدنا والعيش بأمان واستقرار".

وأكدت تهاني استمرارها في الكفاح والنضال حتى تحقيق النصر، وقالت "سنستمر بالكفاح حتى تحقيق النصر على عدو السلام أردوغان الذي يريد احتلال الأراضي السورية ولن يحصل على هدفه, هذا المصائب لن تزيدنا إلا صموداً وتحدياً في وجه الغزو التركي ومرتزقته, فالشهيدة هفرين قدوة لنا ولكل نساء سوريا".

وانتهت التظاهرة بترديد الشعارات التي تندد بالاحتلال التركي، وتساند مقاتلي مقاومة الكرامة.

(كروب/هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً