منتدى المرأة يناقش محور مقاومة المرأة وضرورة الدفاع عن الذات

يستمر المنتدى الحواري الموسع للمرأة الذي تقام فعالياته في المركز الثقافي بالطبقة بشرح المحور الثاني الذي يرتكز حول مقاومة المرأة وضرورة الدفاع عن الذات تخللته عدة مداخلات.

وقامت بشرح محور مقاومة المرأة وضرورة الدفاع عن الذات عضوة منسقية مؤتمر  ستار عدالت عمر وركزت في البداية على أن كل المقاومات التي ولدت عبر التاريخ توضح أنه كان هناك ظلم واعتداء وفرض للاحتكار والسلطة عليها فالمقاومة التي أبديت تجاهها من قبل القبائل والعشائر وبأن مقاومة المرأة في بداية التاريخ ضد اللاحقوقية التي فرضت عليها هي أيضاً يمكن اعتبارها حلقات من المقاومة عبر التاريخ لذلك يمكن ربط كل هذه المقاومات مع بعضها.

ومن بين الأمور التي تم تسليط الضوء عليها في المحور الثاني حقيقة أن تجريد الفرد من كافة آليات الدفاع عن نفسه كإنسان حر وإحداث خلل في التوازن في علاقته مع المجتمع يعتبر أقوى الأسلحة التي تستخدمها الحداثة الرأسمالية في الشرق الأوسط بعد ترسيخها في أوروبا باسم الحقوق الفردية والتي أدت في نتيجتها إلى خلق فرد ومجتمع لا يقوى على الدفاع عن نفسه مثلما تدافع وردة عن نفسها بأشواكها.

وأكدت عدالت عمر أن المقاومة ليست فقط في الحروب لأن الإنسان بحاجة إلى حماية قيمه المادية والمعنوية ومن هنا تبرز أهمية الدفاع الجوهري في كل مكان وزمان.

وأبرزت عدالت عمر أسباب نجاح ثورة روج آفا حيث كانت ثورة كافة الشعوب واعتمدت تلك الثورة على الوعي الديمقراطي وثقافة المقاومة لذلك لم تتمكن قوى الإرهاب من تصفيتها بل على العكس استطاعت هذه الثورة أن تحرز نجاحات هامة حتى وصلت إلى مستوى أخذت فيه مكانتها في الأجندات العالمية.

وحسب ما ورد في المحور فإن إحياء ثقافة المقاومة في ذات ثورة روج آفا وشمال شرق سوريا والتي تسمى ثورة المرأة جاء امتداداً لثقافة المجتمع الطبيعي المتمحورة حول ثقافة الآلهة الأم وأن انضمام المرأة وقيادتها لثورة شمال وشرق سوريا هو ضمان نجاح هذه الثورة لأن المرأة استطاعت ومن خلال الوعي الديمقراطي الحر الذي تتمتع به أن تثبت قدرتها على إعادة كتابة التاريخ بإرادة وكلمة حرة .

وفيما استمرت النقاشات بين الحاضرات بأن داعش انتهى جغرافيا ً ولكنه رسخ لدى أبناء مجتمعنا الفكر المتطرف ويتجلى ذلك من خلال التفجيرات التي تحدث في المناطق المحررة بين الفينة والأخرى ناهيك عن سلسلة الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات في مختلف مناطق شمال وشرق سوريا ومحاربة الأهالي في لقمة عيشهم ولذلك تركزت أغلب الآراء والحلول المطروحة حول أن يعاد تنظيم هذا المجتمع بشكل أكبر وتوجيهه بالشكل الصحيح والنظر إلى المرأة إلى أي درجة تستطيع تنظيم نفسها ولعب الدور الرئيسي والأساسي والوقوف ضد هذه الهجمات عندها فقط  بالمقدور القول إنه تم خطو الخطوة الكبيرة والمهمة نحو الحرية وخاصة أمام كل تلك المخططات التي تحاك للمنطقة.

هذا وتستمر فعاليات اليوم الأول عقب مناقشة المحور الثاني بمجموعة من الفعاليات الثقافية والتراثية تقام في قلعة جعبر الأثرية شمال غرب مدينة الطبقة.

(كروب)

ANHA


إقرأ أيضاً