منسقيتا "السّاحل ودمشق" في مجلس المرأة السّوريّة تدعوان إلى استمرار النّضال لإيقاف جميع أشكال العنف ضدّ المرأة

إبمناسبة اليوم العالميّ لمناهضة العنف ضدّ المرأة دعا مجلس المرأة السّوريّة (منسقيّة السّاحل السّوريّ ومنسقيّة دمشق ) عبر بيانين "بضرورة استمرار النّضال من أجل إيقاف جميع أشكال العنف والتّمييّز ضدّ المرأة، والعمل المتواصل من أجل تغيير جميع القوانين التّمييزيّة ضدّ المرأة في قانون الأحوال الشّخصيّة والجنسيّة والعقوبات، وإلى إصدار قانون أسرة بديل ، يضمن حقوق جميع أفراد الأسرة".

وأصدر مجلس المرأة السّوريّة (منسقيّة السّاحل السّوريّ ومنسقيّة دمشق) بيانين منفصلين بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضدّ المرأة.

وجاء في بيان منسقيّة السّاحل السّوريّ ما يلي :"من أجل إيقاف  كلّ أشكال التّمييز بحقّ المرأة السّوريّة...

يعتبر 25 تشرين الثاني  مناسبة دائمة للوقوف على معاناتهن من مختلف أشكال العنف الجسديّ والنّفسيّ والمعنويّ, واستُمدّ ذلك التّاريخ من الاغتيال الوحشي في سنة 1961 للأخوات الثلاث ميرا بال اللّواتي كُنّ من السّياسيّات الّنشيطات في الجمهوريّة الدّومينيكيان، وذلك بناءً على أوامر الحاكم الدومينيكي روفائيل تروخيليو. وأعلنت الجمعيّة العامّة يوم 25 تشرين الثاني اليوم الدّوليّ للقضاء على العنف ضدّ المرأة، ودعت الحكومات والمنظّمات الدّوليّة والمنظّمات غير الحكوميّة إلى تنظيم أنشطة في ذلكَ اليوم تهدفُ إلى زيادة الوعي العام لتلك المشكلة، وقد صدر بذلك القرار 54/134 المؤرخ 17 كانون الأول1999.

يأتي الاحتفال هذا العام 2019 لتشجيع المشاركين في جميع أنحاء العالم من أجل العمل الجادّ لبناء عالم خالٍ من العنفِ ضدّ النّساء والفتيات وتضامنا مع قضيّة الحدّ من العنف ضدّ المرأة, حيثُ أن موضوع عام 2019 هو العالم البرتقالي: "جيل المساواة يقف ضدّ الاغتصاب", للتذكير بالحاجة الماسّة إلى مستقبل خالٍ من العنف. وسوف تتصدّى مبادرة عام 2019 لجميع أشكال العنف ضدّ النّساء والفتيات مع التّركيز بوجه خاصّ على العنفِ المنزليّ والعنف داخل الأسرة، والعنف الجنسيّ والممارسات الضّارّة من قبيل قتل الإناث والإتجار بالبشر والاستغلال الجنسيّ والاقتصاديّ في مجال العمل. وتماشياً مع خطّة التّنمية المستدامة لعام 2030، فإنّ المبادرة سوف تدمجُ تماماً مفهوم "ألّا يتخلّف أحد عن الرّكب". وتشير تقارير منظمة الأمم المتّحدة للمرأة، إلى أنّ العنفَ ضدّ النّساء والفتيات هو أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً واستمراراً وتدميراً في عالمنا اليوم.

وتمرّ هذه الذّكرى هذا العام (2019) على النّساء السّوريّات  اللّواتِي يعشنَ في ظلّ ظروف صعبة إذ يمارس العنف عليهنّ منذ اللّحظة الأولى للولادة، مقترناً بالأعراف والتّقاليد والثّقافة السّائدة الّتي تسمح برؤية تمييزيّة ودونيّة للمرأة، مروراً بالنّظرة النّمطيّة تجاهها في المناهج التّعليميّة، حتّى القوانين النّاظمة في البلاد, إضافة الى الضّغوط الاقتصاديّة والفقر والبطالة, وتتزايدُ قساوة تلك العوامل مع الحروب الدّمويّة الكارثيّة, الّتي نعيشها في سورية, منذ عام 2011 والّتي عصفت بمجمل منظومة حقوق الإنسان، فقد ارتكبت بحقهنّ جميع الانتهاكات من القتلِ والخطف والاختفاء القسريّ والتّعذيب والاغتصاب والتّهجير القسريّ والاعتقال التّعسفيّ, وأصبحت هدفاً للقتل بكلّ أشكاله، والتّهجير والفقر والعوز، والتّعرّض للاعتداء والعنف الجسديّ والمعنويّ وانتهاك كرامتها وأنوثتها، بل وضعتها ظروف اللّجوء في أجواء من الابتزاز والاستغلال البشع, علاوة على ذلك, فإنّ وضع المرأة السّوريّة ازداد سوءاً وتردّياً  في المناطق الّتي تعرّضت لاجتياح قوّات الاحتلال التّركيّة مع المرتزقة المعارضين المتعاونين معهم, فقد تعرّضت المرأة السّوريّة في مناطق الشّمال السّوريّ وعفرين وكوباني "عين العرب" لجميع الانتهاكات والتّمييز بحقّها كإنسانة وكمواطنة, من قتل وخطف وتشريد وطرد من أماكن سكناها, إضافة الى  كلّ ذلك, فقد تعرّضت المرأة الكردية لانتهاكات جسيمة ولممارسات تمييزيّة إضافيّة بحقّها كونها تنتمي إلى القوميّة الكرديّة, من قبل قوّات الاحتلال التّركية والمتعاونين معهم.

وبهذه المُناسبة, نذكّر بضرورة استمرار النّضال من أجل إيقاف جميع أشكال العنف والتّمييز ضدّ المرأة سواء كان قانونيّاً أم مجتمعيّاً أم اقتصاديّاً، وبضرورة العمل المتواصل من أجل تغيير جميع القوانين التّمييزيّة ضدّ المرأة في قانون الأحوال الشّخصيّة والجنسيّة والعقوبات، وإلى إصدار قانون أسرة بديل، يضمن حقوق جميع أفراد الأسرة، يتوافق مع المعاهدات والمواثيق الدّوليّة المعنيّة".

أمّا بيان مجلس المرأة السّوريّة (منسقيّة دمشق) فجاء فيه:

"على الرّغم من الصّراع الكبير الّذي يخوضه النّاشطين، والنّاشطات، ومنظّمات حقوق المرأة، إلى وضع حدّ للتمييز والعنف ضدّ النّساء، لا يزال يمثّل مشكلة خطيرة واسعة الانتشار، وممنهجة بشكل مدروس، وتبقى النّساء يتعرّضْنَ للعنف في كلّ مكان وعلى كلّ لحظات حياتهم، وبهذا تتطلّع جميع النّساء الى يوم 25 نوفمبر هذا اليوم الّذي سمّي خصيصاً " من أجل مناهضة العنف ضدّ المرأة.

إنّ العنف ضدّ النّساء هو إنكار أخلاقيّ لحقوق الإنسان الأساسيّة للمرأة، والحرمان من المساواة بين الجنسين، وذلك بسبب غياب عديد من التّشريعات القانونيّة، وآليات الحماية الّتي تساعد المرأة في إنصافها، ونيل حقوقها،  ممّا يجعلها ضحية من ضحايا المجتمع.

كلّنا يعلم أنّ العنف ضدّ النّساء هو واحد من أكثر الانتهاكات الواسعة النّطاق لحقوق الإنسان، ولكن للأسف صنّاع القرار لا تعالج على أنّها أولويّة أساسيّة.

لذلك فإنّنا كناشطين وناشطات نسويات نطالب الجميع، وندعوهم الى احترام القرارات الدّوليّة الخاصّة بحماية المرأة، والقضاء على كافّة أشكال التّمييز بغية الوصول الى مجتمع خالٍ من التّمييز، مجتمع تسوده المحبّة والسّلام".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً