منظمات حقوقية وإنسانية تُطالب بإقامة محكمة لمقاضاة مرتكبي مجزرة شنكال

طالبت منظمات حقوقية وإنسانية في شمال شرق سوريا بمحاكمة الجُناة والفاعلين والشُركاء والمُحرضين بحق النساء الإيزيديات ومرتكبي مجزرة شنكال، مبيّنين بأنه واجب دولي، وعلى الأمم المتحدة إقامة محاكم دولية على أرض شمال وشرق سوريا، حتى ينال كل مجرم بحق الإنسانية جزاءه العادل.

في الذكرى الـ 5 لمجزرة شنكال، أدلت منظمة حقوق الإنسان واتحاد المحامين في إقليم الجزيرة ولجنة الحقوق الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، اليوم، بياناً للرأي العام العالمي، أمام مقر منظمة حقوق الإنسان في مدينة قامشلو.

وحمل المشاركون أثناء الإدلاء بالبيان المشترك، صور أهالي شنكال يوم المجزرة، ويافطات كتب عليها "إن جريمة الإبادة الجماعية بحق الإيزديين في يوم 3/8/ 2019 هي جريمة بحق الإنسانية"، "حاكموا الجناة"، "أنصفوا النساء"، و"محاكمة الفاعلين والشُركاء والمُحرضين في نكبة 3 آب بحق النساء واجب دولي".

وقُرئ البيان من قبل الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة أفين جمعة، وأوضحت بأن المجتمع الإيزيدي استفاق في مثل هذا اليوم في قضاء شنكال على أكبر جريمة من الجرائم التي تُرتكب ضد الإنسانية بمقاييس القانون الدولي العام، ألا وهي جريمة الإبادة الجماعية.

وبيّنت أفين جمعة إلى أن الهجوم على شنكال كان مُدبّراً بين مرتزقة داعش والدول التركية، بهدف إعادة أمجاد العثمانية التي أنهت حقبتها بمجازر بشعة بحق الأرمن والآشور والسريان.

أفين جمعة لفتت الانتباه إلى أن مرتزقة داعش وبعد شن الهجوم على قضاء شنكال مارسوا أبشع الممارسات بحق الإيزديين من القتل والضرر الجسدي والعقلي، وبكل ما يحط من الحالة المعيشية المؤدية بالنتيجة إلى الهلاك الكلي أو الجزئي، وبكل الوسائل اللاإنسانية المتمثلة بنقل أطفالهم عنوةً إلى جغرافية بشرية أخرى، وفرض كل التدابير القاسية التي تحول دون الإنجاب بين البقية الباقية منهم، وسبي نسائهم وبيعهم في أسواق النخاسة والإتجار بهم وبتجنيد أطفالهم في معارك لا تمت لهم بصلة باسم الدين والجهاد في سبيله لم يكن مجرد صدفة أو حالة عرضية، وإنما عن سبق إصرار وترصد.

وناشد بيان منظمة حقوق الإنسان واتحاد المحامين في إقليم الجزيرة ولجنة الحقوق الديمقراطية في شمال وشرق سوريا المنظمات الحقوقية العالمية وخاصة هيئة الأمم المتحدة، للإسراع وخلافاً لأي وقتٍ مضى إلى دعم أبناء شمال وشرق سوريا في مكافحة الإرهاب، والتهديدات التركية الراعية لهذا الإرهاب، وإقامة محاكم دولية على أرض شمال وشرق سوريا، حتى ينال كل مجرم بحق الإنسانية جزاءه العادل.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً