منظمة حقوق الإنسان تدين مجازر الاحتلال التركي بحق المدنيين شمال وشرق سوريا

استنكرت منظمة حقوق الانسان عبر بيان المجازر والتي يرتكبها الاحتلال التركي في شمال وشرق سوريا، بحق الأهالي المدنيين ووقوع مئات القتلى من النساء والأطفال خلال ستة من قصف طائرات ومدفعية الاحتلال التركي ومرتزقته.

أصدرت منظمة حقوق الانسان بياناً على مستوى شمال وشرق سوريا وذلك بتجمع العشرات من أعضاء المنظمة وأهالي المخيم في ساحة مخيم سردم بمقاطعة الشهباء، حاملين يافطة مكتوبة عليها "البارحة عفرين.. واليوم الجزيرة" وصور الشهداء والجرحى من ضحايا القصف والانتهاكات التركية.

وجاء في نص البيان:" بتاريخ التاسع من شهر تشرين الأول 2019 اوعز الرئيس التركي الى القوات المسلحة التركية  والفصائل المسلحة التابعة له ذات الفكر التكفيري الأصولي لإرهابي التي تحمل اسم الجيش الوطني السوري البدء بعملية عسكرية تحت مسمى نبع السلام (نبع الدم والاجرام) من مدينة سري كانية وصولا الى مدينة كري سبيه وبعمق المفتوح في شمال وشرق سوريا (روج آفا) وذلك كله تحت حجج وذرائع واهية مثل حماية امنه القومي وإنشاء منطقة أمنة لإعادة اللاجئين السوريين الذين يستخدمها كـ ورقة ضغط على أوروبا والعالم لتحقيق مأربه الشخصية الدنيئة وإعادة امجاد اجداده العثمانيين على حساب دم الشعب السوري الأعزل وعلى الأرض السورية ومنذ ذلك الحين تستخدم تلك القوات في عملياتها وبصورة عشوائية دون أي روادع قانونية وأخلاقية وإنسانية بمختلف أنواع الأسلحة حتى المحرمة منها استعمال القنابل الفسفورية في مدينة سري كانيه بتاريخ 12/10/2019 .

واستهدف القصف أراضي ومدن وقرى وبلدات مكتظة بالمدنيين سواء من سكانها الأصليين او النازحين اليها من مختلف مناطق الصراع في سوريا مخلفة بذألك خلال ستة أيام من بدئها فقط مئات القتلة والجرحى من المدنيين جلهم من أطفال والنساء ونزوح اكثر من 200 الف مدني نساء وأطفال وشيوخ وسواهم الى جهات مجهولة هرباً من ذلك الغزو الهمجي لمناطقهم الامنة المعروفة بالتعايش السلمي المشرك بين العديد من المكونات والشعوب من كرد وعرب وسريان وكلدان وسواهم الامر الذي يتذر يقيناً بكارثة إنسانية وشيكة تطال اكثر من مليونين ونصف انسان إضافة الى كارثة أخرى.

السيدات والسادة وأصحاب الرأي والقوم والضمير الحي في العالم على العالم أن يدرك جازماً بأن الغاية الحقيقية لتركيا وهدفها من حملتها العسكرية مهاجمة الكرد ومناطقها عبر التهجير القصري واحداث التغيير الديمغرافي في تلك المناطق ومحو الخصوصية الكردية منها كأرض تاريخية لهم وخرق السيادة السورية وتدخلها في أراضي دولة جارية لها.

وتسعى تركيا لبلوغ وتحقيق تلك الغاية حتى بارتكاب جرائم الحرب والابادة جماعية والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية النصوص عنها في القوانين الدولية ولا سيما القانون الدولي الإنساني وذلك ما يحدث تماماً من قبل في منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية وما تفعله في مناطق شمال وشرق سوريا من تدمير البنى التحتية والمشافي واستهداف سيارات الإسعاف لمنع اسعاف الجرحى كما تم استهداف قافلة المدنيين المتوجهين الى مدينة سري كانيه لمساندة اخوتهم هناك برفقة صحفيين أجانب بقصف جوي من الطيران التركي الغاشم الاستهداف المتعمد للسجون والمعتقلات التي تحوي آلاف معتقلي داعش الإرهابي ليتمكنوا من الفرار.

ونحن كمنظمات حقوقية عاملة في شمال وشرق سوريا نناشد من خلالكم كافة الحكومات والدول والمؤسسات وعلى رأسها الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية تحمل مسؤولياتكم الاخلاقية والإنسانية منها قبل القانونية والنهوض والقيام بكل ما من شأنه الوقوف الفوري والعاجل لهذا العدوان التركي السافر على أراضي والشعب وسيادة دولة هي عضو في الأمم المتحدة وأن تتخذوا بحق تركيا وممثليها والمسؤولين فيها عن هذا العدوان اقسى العقوبات الرادعة ليكونوا عبرة لغيرهم وأمثالهم عبر التاريخ.

كما نناشدكم جميعاً السير واتخاذ كل ما يلزم من ضمانات وإجراءات من شأنها الوصول الى حل نهائي وشامل في سوريا يضمن حقوق الكرد كشعب يعيش على أراضيه التاريخية وحقوق كافة المكونات الأخرى في سوريا".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً