منظمة حقوق الإنسان تطالب بقوات حفظ سلام دولية والتحقيق في الجرائم التركية

طالبت منظمة حقوق الإنسان، الأمم المتحدة بنشر قوات حفظ السلام الدولية على الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا ضماناً لأمن البلدين، وتشكيل لجنة للبحث في الجرائم واستخدام الأسلحة المحظورة دولياً من قبل جيش الاحتلال التركي.

أصدرت كل من منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة وعفرين بيانين منفصلين إلى الرأي العام العالمي بصدد الجرائم والإعدامات الميدانية التي ينفذها جيش الاحتلال التركي عن طريق مرتزقته من جبهة النصرة وداعش، في المناطق التي احتلوها في شمال سوريا، وطالبت بمحاسبتهم، ودعت لعودة آمنة لسكان سريه كانيه وكري سبي إلى منازلهم بعدما نزحوا قسراً.

قامشلو

وفي مدينة قامشلو، قرء البيان من قبل الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان أفين جمعة، أمام مقر مفوضية اللاجئين للأمم المتحدة في حي السياحي بمدينة قامشلو بحضور العشرات من أعضاء منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، حاملين صورة الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل الشهيدة هفرين خلف، التي استشهدت على أيدي مرتزقة الاحتلال التركي، وصور الشهداء الذين استشهدوا إثر قصف طائرات جيش الاحتلال التركي لمدن ومناطق شمال وشرق سوريا وضحايا الأسلحة المحرمة دولياً.

وأشار البيان إلى هجمات الاحتلال التركي التي بدأت في 9 تشرين الأول الجاري، واعتبرت أن ما يعانيه سكان المنطقة جراء الهجوم، كارثة إنسانية، وتطرقت إلى الإعدامات الميدانية للمدنيين والطواقم الطبية من المسعفين وقصف المدن والقرى وهدم المنازل وقطع الرؤوس وسحقها والحروق الفظيعة على أجساد الاطفال والنساء بسبب استخدام الأسلحة المحرمة دولياً كالفوسفور الأبيض.

ووثقت المنظمة فقدان "200" مدني لحياتهم وجرح "650" آخرين بينهم نساء وأطفال والتهجير القسري لحوالي 300 ألف من منازلهم، ونهب وسلب طال المحلات التجارية والمنازل في المناطق التي احتلتها تركيا، وأشارت إلى قتل عدد كبير من المدنيين الذين ظلوا في منازلهم من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته.

وتطرق البيان إلى حالات الخطف للمدنيين والتمثيل بجثث المقاتلين والمقاتلات وعدم التعامل معهم كأسرى حرب وتصفيتهم ميدانياً والعبث بأجسادهم، وأضاف "إننا في منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة السورية نلفت انتباهكم إلى هذه الكارثة الإنسانية فمثال عفرين هو جلي وواضح وخوفاً من تكرار مأساة عفرين مرى أخرى، حيث تم تهجير سكانها الأصليين وتغيير ديمغرافيتها بشكل كامل بل قامت الدولة التركية باقتطاعها من سوريا من خلال الحاقها بولاية هتاي التركية وإقامة جدار عازل حولها حيث لا زالت أعين أهلها تترقب قراراً دولياً بشأنها ولهذا نعرب لكم عن قلقنا بخصوص رأس العين وتل أبيض ووفقاً لمقاصد الأمم المتحدة نطالب ونأمل في تحقيق التالي.

1ـ وقف العدوان التركي على شمال وشرق سوريا واعتباره احتلالاً لأراضي دولة ذات سيادة وخرقاً لميثاق الأمم المتحدة.

2ـ إن الاتفاق الذي تم بين روسيا الاتحادية وتركيا في 22/10/2019، وخاصة البند الثالث منه لا يضمن عودة آمنة للنازحين من سريه كانيه/رأس العين وكري سبي/تل أبيض إلى منازلهم لوجود الفصائل الموالية لتركيا والتي تقوم بكل أعمال الترهيب والسلب والنهب والقتل، لهذا ولضمان عودة آمنة للنازحين المطالبة بانسحاب القوات التركية والموالين لها من المدن السورية أسوة بقوات سوريا الديمقراطية.

3ـ نشر قوات حفظ السلام الدولية على الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا ضماناً لأمن البلدين.

4ـ تشكيل لجان تحقيق دولية للبحث والتحقيق في الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها الجيش التركي والفصائل الموالية له بحق المدنيين وبخاصة استخدام اسلحة محظورة دولياً والمطالبة بتشكيل محكمة خاصة لمحاكمة المنتهكين وعلى رأسهم رئيس الدولة التركية رجب طيب أردوغان.

5ـ الوقوف عاجلاً على فتح ممر إنساني وانتشال الجثث المتواجدة في مدينة رأس العين/سريه كانيه، والقرى التابعة لها.

6ـ الضغط على الدولة التركية لمنع الفصائل الموالية لها من سلب ونهب ممتلكات المواطنين وسرقتها وضمان عودة آمنة للمواطنين إلى منازلهم.

7ـ مطالبة الدولة التركية بتعويض الأهالي المتضررين عن الأضرار التي لحقت بهم جراء هذا العدوان.

الشهباء

وفي الشهباء، أصدرت منظمة حقوق الإنسان في إقليم عفرين بياناً إلى الرأي العام بخصوص العدوان التركي على شمال وشرق سوريا وانتهاك القوانين الدولية وارتكاب جرائم حرب. بمشاركة العشرات من الحقوقيين وأعضاء المنظمة في مخيم سردم بناحية احداث في مقاطعة الشهباء.

وقرء البيان باللغة العربية من قبل العضوة في منظمة حقوق الإنسان هيهان علي.

وأشار البيان إلى الجرائم التي ارتكبتها تركيا ومرتزقتها في مناطق شمال وشرق سوريا، وأكد أن الهجمات التركية مخالفة لميثاق الأمم المتحدة وخاصة المادة 2 منه الذي يلزم الدول جميعاً باحترام سيادة الدول الأعضاء الأخرى والامتناع عن استخدام القوة ضد سلامة الأراضي والاستقلال السياسي لدولة أخرى في الأمم المتحدة.

وأوضح البيان إلى الجرائم التي ارتكبت وقال "إن الجرائم التي ارتكبت بحق المدنيين العزل على مرأى ومسمع من العالم ترتقي إلى مصافي جرائم الحرب وفق ميثاق محكمة نورنبرغ العسكرية الدولية لسنة 1945 والمادة (8) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998 مثل القتل العمد للمدنيين وإساءة معاملتهم وقتل الرهائن وسلب الملكيات العامة والخاصة والاعدامات الميدانية مثل جريمة الإعدام الميداني للسياسية هفرين خلف وعدد من مرافقيها بتاريخ 12/10/2019. وغيرها من الجرائم المتمثلة باستخدام الأسلحة المحرمة دولياً والمحظورة بموجب اعلان سان بطرسبورغ 1868 وكذلك المعاملة المهينة والسيئة لأسرى الحرب والتي تشكل خرقا وانتهاكا لاتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 والبروتوكول الملحق له لعام 1977 المادتين (3- 4) منها والمثال الحي على المعاملة المهينة واللاإنسانية من قبل دولة الاحتلال التركي والفصائل المتعاملة معها لأسرى الحرب هو ما حدث مع الاسيرة جيجك كوباني حيث قامت المجموعات المسلحة بتصويرها وتهديدها على مرأى ومسمع من العالم بذبحها وإطلاق الشتائم والتوصيفات المهينة بحقها والتي جاءت بالنقيض لنص المادة (14) لاتفاقية جنيف الثالثة".

وحمّل البيان دولة الاحتلال التركي ورئيسها رجب طيب أردوغان باعتباره القائد العام للقوات المسلحة التركية المسؤولية القانونية كاملة عن جرائم الحرب التي ارتكبت ومازالت ترتكب في شمال وشرق سوريا بحق المدنيين الامنين من قتل عمد وإعدامات ميدانية واستخدام للأسلحة المحرمة دولياً والمعاملة المهينة واللاإنسانية للأسرى وفقا للمادة (12) من اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949. 

(كروب/أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً