منظمة حقوق الإنسان: أكثر من 200 طفل ضحية الغزو التركي على شمال وشرق سوريا

وثقت منظمة حقوق الإنسان في عفرين وقوع أكثر من 200 طفل ضحايا لهجمات الاحتلال التركي على عفرين وشمال وشرق سوريا، واصفة العدوان التركي على شمال وشرق سوريا بأنه "إجرام بحق الأطفال".

بعد شن الاحتلال التركي ومرتزقته عدوانه على مقاطعة عفرين، ارتكبت فيها الكثير من الجرائم والانتهاكات بحق أهلها عامة والأطفال بشكل خاص، وزاد عليها مؤخراً العدوان التركي على شمال وشرق سوريا وارتكاب نفس الجرائم بحق شعوب المنطقة وأطفالهم، وعليه وثقت منظمة حقوق الإنسان التابعة لمقاطعة عفرين الضحايا الأطفال ممن فقدوا حياتهم أو أصيبوا جراء الهجمات والغزو التركي لعفرين وشمال وشرق سوريا.

119 طفل عفريني ضحية الغزو التركي

منظمة حقوق الإنسان في عفرين وثقت أسماء 119 طفل/ة في عفرين ممن فقدوا حياتهم وأصيبوا جراء استهدافهم من قبل قصف طيران ومدافع الاحتلال التركي، حيث فقد 32 طفل حياتهم وأصيب 87 آخرين بجروح.

وبهذا الخصوص تحدثت المواطنة العفرينية فاطمة موصلي عن تفاصيل إصابة ابنتها هيفنا حسن بشظايا في أطرافها اثناء قصف طيران الاحتلال التركي لقرية برادة بناحية شيراوا، وقالت: "كانت هيفنا تلهو في شوارع القرية وحينها قصف طيران الاحتلال التركي القرية، وجراء القصف استشهدت امرأة تبلغ من العمر 70 عاماً، وبترت ساق طفلة تبلغ 15 عاماً بينما أصيبت ابنتي هيفنا بشظايا في أطرافها وتسببت إحدى الشظايا بتلف في عصب قدمها الأيمن ما تسبب لها بإعاقة مستديمة".

وأكملت "أجرينا ثلاث عمليات جراحية لقدمها ومازالت تعاني من صعوبة في المشي"، وأضافت بأن الاحتلال التركي أثناء هجومه على عفرين كان يستهدف المدنيين عامة والأطفال خاصة، والآن في شمال وشرق سوريا يستعمل الأسلحة المحرمة دولياً بحق الأطفال أمام مرأى العالم اجمع.

جرائم الاحتلال التركي تلاحق الأطفال في شمال وشرق سوريا أيضاً

وفي 9 أكتوبر الجاري شن الاحتلال التركي هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا في محاولة لاحتلالها وارتكاب المجازر والإبادات بحق شعبوها وتهجيرهم، وخلال 10 أيام من الهجمات بكافة الأسلحة الثقيلة وحتى المحرمة دولياً تسببت بارتكاب مجازر بحق المدنيين عامة والأطفال خاصة.

وبهذا السياق أشار العضو في منظمة حقوق الإنسان بمقاطعة عفرين، إبراهيم شيخو، بأن الاحتلال التركي ومنذ أن أقدم على شن الهجمات على شمال وشرق سوريا في 9 أكتوبر وحتى تاريخ اليوم يستهدف كافة مكونات المنطقة من عرب وكرد وسريان وكلدان ووقع الكثير من الأطفال ضحايا هذه الهجمة، وبحسب الإحصائية التي وثقناها حتى الآن وصل عدد الأطفال الذين فقدوا حياتهم وأصيبوا بالهجمات التركية الأخيرة إلى أكثر من 85 طفل من بينهم من كان ضحية أسلحة محرمة دولية كالفسفور الأبيض".

وأكد إبراهيم أن الطفل محمد اليوسف ذو الـ 11 ربيعاً كان يظهر بشكل واضح أثار الحروق التي أصيب بها نتيجة أسلحة غير اعتيادية، وأن منظمة العفو الدولية والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان أكدت أن حروقه هي من النوع الناتج عن الإصابة بأسلحة محرمة دولياً.

وفي ختام حديثه ناشد إبراهيم المنظمات الحقوقية المعنية بحقوق الطفل الضغط على تركيا لوقف عدوانها على شمال وشرق سوريا لإنقاذ حياة آلاف الأطفال، وقال "إذا استمر هذا العدوان على وضعه الراهن فسيهدد مصير الآلاف من الأطفال ويتحمل المجتمع الدولي مسؤولية تلك الجرائم بحق الطفولة إن لم يوقف الغزو التركي".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً