منظمة حقوق الإنسان: تهديدات تركيا خطر على أمن العالم بأسره وعلى الأمم المتحدة التحرك

أوضحت منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة أن التهديدات التركية باجتياح مناطق شمال وشرق سوريا لا يهدد أمن سكانها فقط وإنما يهدد أمن العالم بأسره كون المنطقة تحوي على "آلاف الجهاديين"، وجاء ذلك خلال بيان أصدرته إلى الرأي العام.

أصدرت، اليوم، منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة بياناً إلى الرأي العام والعالمي بمناسبة يوم السلام العالمي، وقرئ البيان في ساحة الشهيد آزاد، دوار سوني سابقاً بمدينة قامشلو، باللغة الكردية من قبل العضوة في منظمة حقوق الإنسان ميديا عثمان، وباللغة العربية من قبل الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة أفين جمعة.

وشارك إلى جانب منظمة حقوق الإنسان العشرات من أهالي المدينة، ومنظمة الهلال الأحمر الكردي، ومؤتمر ستار، ومجلس ناحية مدينة قامشلو، حيث رفع المشاركون يافطات تدعو للسلام وتناهض الحرب بعدة لغات عالمية، وأخرى كتب عليها "كما تخافون على أمنكم، نحن نخشى على أمننا"، "نريد سلاماً يحفظ كرامتنا".

وجاء في نص البيان:

"في الوقت الذي يستعد فيه العالم للاحتفال بيوم السلام العالمي والذي درجت البشرية على الاحتفال به في شهر أيلول من كل عام بهدف إحلال السلام وإيقاف إطلاق النار عالمياً ومناهضة العنف من خلال التعلم والتوعية الجماهيرية وتحقق التنمية المستدامة والبيئة المستدامة الخالية من الجوع والفقر والمرض والتلوث البيئي والفكري والتطرف والإرهاب الذي بات آفة تهدد العالم بأسره بالفناء والعبودية وكذلك ونحن نقف هنا لنحتفل كما سائر العالم بالسلام إلا أننا وللأسف لا ننعم به ولا نحس به منذ سنوات بسبب الحرب الدائرة في بلدنا سوريا منذ أكثر من ثماني سنوات تلك الحرب التي هجّرت وقتلت أكثر من نصف الشعب السوري وما زالت الحرب والمعاناة مستمرة في معظم المناطق السورية، بسبب التدخلات الخارجية التي جعلت من الأراضي السورية أرضاً لتصفية الحسابات وتحقيق المصالح والأجندات الإقليمية والدولية والتي تسببت بانقطاع أجزاء من الأراضي السورية واحتلالها كمناطق غرب الفرات في الشمال السوري وعلى رأسها عفرين خير مثال على ذلك الاحتلال الذي كان تحدياً سافراً لمبدأ عدم التدخل الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالفقرة/7/، من المادة ا/2/، في ميثاقها الذي ضربته الدولة التركية عرض الحائط ونفذت أجنداتها على الأراضي السورية فاحتلتها وأحدثت فيها تغييراً ديموغرافياً باستخدام فصائل سورية متطرفة تابعة لها وطّنتهم بدل سكانها الأصليين الذين خرجوا عنوة من بيوتهم وأراضيهم ومنذ أسابيع نرى أن الدولة التركية لم تكتفِ بهذا وإنما تستمر وبكل تحدٍّ بتهديد مناطق شمال شرق الفرات السورية والتي استطاعت من خلال تضحيات أبناء المنطقة الحفاظ على السلام وصد أكبر تنظيم إرهابي هدد العالم بأسره وهو تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بداعش رغم الهدوء والسلام الذي تنعم به المنطقة فإن الدولة التركية تهدد باجتياح المنطقة وفرض أمان تدعيه بحسب أجنداتها التي رأينا مثلاً واضحاً في المناطق السورية في عفرين وجرابلس والباب وآخرها إدلب التي يدفع أبناؤها ثمناً باهظاً نتيجة ثقتهم بالضامن التركي الذي تنصل من كافة عهوده بحماية المدينة وسكانها.

إن التهديدات التركية باجتياح شمال شرق الفرات لا يهدد أمن سكانها فقط وإنما يهدد أمن العالم بأسره، لأن المنطقة تحوي وتسيطر على آلاف الجهاديين الذين هددوا العالم وأقلقوا مضاجعه منذ سنوات وأي اجتياح للمنطقة يزيد من خطر عودة هؤلاء الإرهابيين ليهددوا العالم من جديد ونفقد السلام الذي نعمنا به لفترة ونعم العالم بأسره به.

إننا في منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة والفرات والشهباء إذ تستوقفنا هذه المناسبة العالمية التي تحتفي بالسلام وتنادي به ونناشد هيئة الأمم المتحدة للإسراع بتطبيق الفصل السابع من ميثاقها بحق الدولة التركية المتحدية للعرف والقانون الدوليين قبل تفاقم الأزمة في المنطقة.

ومن هنا نطالب الأمم المتحدة بالوقوف مع أبناء المنطقة بقوة لإيقاف رحى الحرب التي لا تفيد سوى بزيادة التوترات في المنطقة، ولا تفيد في تحقيق أهداف التنمية وإنما تجر المنطقة لمزيد من الصراعات ونؤكد على ضرورة اتباع خطوات جدية لتحقيق الحوار السياسي البناء والانتقال إلى مرحلة العدالة الانتقالية والبدء بعملية إعادة الإعمار وتوفير حياة آمنة تضمن عودة المهجرين والنازحين إلى مناطقهم وتحقيق سلام بعيد عن التطرف الديني والقومي والطائفي ونقول ساندونا لنحقق السلام بوقف الأعمال العدائية ولنحافظ على الكرامة والحياة".

(أس/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً