منظمة حقوقية في سوريا تعتبر تقارير الأمم المتحدة غير موضوعية وواقعية

كشفت منظمة حقوقية في سوريا عن أرقام هائلة من الانتهاكات بحق الاطفال في مناطق شمال وشرق سوريا, وبينت الجهات التي تقف وراء هذه الانتهاكات, واعتبرت تقارير الأمم المتحدة حول سوريا غير موضوعية وغير واقعية, مشيرة الى أن الـ UN تعتمد على تقارير تصدر من تركيا.

وكشفت الأمم المتحدة الـUN تقريراً جديداً عن الأوضاع الإنسانية في سوريا, وخصت بها الأطفال, واعتمدت على الشمولية واستخدام مصطلحات فضفاضة, ودون التطرق الى الانتهاكات التي ارتكبت وترتكب بحق الأطفال في مناطق شمال وشرق سوريا على أيدي جيش الاحتلال التركي ومرتزقتها التي تسمي نفسها "الجيش الوطني السوري".

وجاء التقرير تحت عنوان " تقرير أممي: أطفال سوريا محرومون من طفولتهم ،وجرائم مستمرة ترتكبها الحكومة والجماعات المسلحة", ونشر يوم الخميس الماضي 16 من كانون الثاني الحالي, على الموقع الرسمي للأمم المتحدة الـ UN.

التقرير الذي صدر عن الأمم المتحدة حول الانتهاكات التي ترتكب بحق الأطفال السوريين, والذي تحدث عن ما يقارب خمسة ملايين طفل مشرد داخل وخارج سوريا, غيّب جرائم تركيا ومرتزقتها بحق أطفال شمال وشرق سوريا, ولاقى انتقادات كثيرة من قبل المنظمات الحقوقية والإنسانية العاملة في المنطقة.

الحقوقية والرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة أفين جمعة, وفي تصريح لها لوكالة هاوار, تطرقت لأعداد كبيرة من الانتهاكات التي ارتكبت بحق أطفال في شمال وشرق سوريا, والدوافع وراء عدم تطرق تقرير الأمم المتحدة لواقع مناطق شمال وشرق سوريا, وإلى مخاطر استهداف المدنيين ،وعلى وجه الخصوص الأطفال.

وتعمل منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان الأساسية وحرياته, كحق الحياة والحقوق الشخصية" المدنية, والاجتماعية, والقومية, والقانونية, والسياسية, والثقافية, والفكرية, والدينية, والاقتصادية", تأسست عام 2013 بعد اندلاع الأزمة السورية عام 2011.

أفين جمعة وفي تصريحها قالت: " التقرير ذكر أن عدداً كبيراً من الأطفال قد تعرضوا لانتهاكات, ولكن التقرير لم يتطرق بشكل صريح ومباشر إلى الجهات التي تقف خلف تلك الانتهاكات, ودون التطرق الى ما يرتكب بحق الأطفال في شمال وشرق سوريا, مع العلم أن الانتهاكات مستمرة في هذه المنطقة نظراً لاستمرار العمليات العسكرية في المنطقة, وخاصة خلال عمليات ما تسمى "غصن الزيتون, ونبع السلام".

وفي هذا السياق كشفت جمعة احصائيات موثقة حول الانتهاكات التي ارتكبت بحق أطفال شمال وشرق سوريا من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقتها منذ عام 2014 إلى لحظة إعداد هذا التقرير, بالقول: " قتل 46 وأصيب 87 طفل آخر على يد الجندرمة التركية على الحدود مع تركيا, كما وقتل  428 وأصيب 4942 طفل على أيدي داعش والجيش  التركي, وما يسمى الجيش الوطني السوري, وحرم أكثر من 136ألف طفل من التعليم نتيجة المعارك الأخيرة التي أجبرتهم على النزوح عن أراضيهم التي تحتلها تركيا اليوم" .

وعن عمليات استهداف الأطفال والنساء في مناطق شمال وشرق سوريا من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقتها, بينت جمعة أن هدف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته (الجيش الوطني السوري) من خلال عمليات قتل الأطفال وتعذيبهم وخطفهم وإثارة الخوف لدى المدنيين على أبنائهم نتيجة استهداف المدنيين وبالأخص الأطفال, لتفريغ المنطقة من أبنائها وتهجيرهم, وإبعادهم عن أراضيهم وثقافتهم هو تغير ديمغرافية المنطقة ".

وأوضحت أفين جمعة أن التقارير التي تصدر عن الأمم المتحدة لا تعتمد على الموضوعية, وليست دقيقة وليست واقعية, لأنها لم تتطرق الى الواقع المعاش والانتهاكات بشكل كامل ولا سيما في شمال وشرق سوريا, واكتفائها بالتقارير الصادرة عن بعض الجهات التركية, مبتعدة عن الاستماع الى كافة الأطراف, واعتمادها على تقارير بعض الجهات التي ليس لها وجود في المناطق المستهدفة.

وبينت الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة أنه يتوجب على مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية, السعي إلى عملية توثيق الانتهاكات وتقاسمها مع الجهات الأممية, لكشف الجهات الرئيسية حول علميات الانتهاكات التي تستهدف المدنيين وعلى وجه التحديد الأطفال, ورفعها إلى الأمم المتحدة لبناء تقارير أكثر موضوعية, ولإبعادها عن الجهات المغلوطة, ولإيصال الصورة الحقيقة, وللوصول الى حلول فعلية وجذرية, ولمحاكمة مرتكبي هذه الانتهاكات.

(ر ح)

ANHA


إقرأ أيضاً