مهجرو تل ابيض بين مطرقة القصف وسندان القنص

لا يخفى على العالم أجمع ماقامت به الفاشية التركية ومرتزقتها من داعش وجبهة النصرة في مناطق شمال وشرق سورية فعلاوة على تهجير الآلاف من السكان الآمنين، تقوم قناصة الإحتلال بإصطياد من تبقى حياً بعد القصف دون أي رادع ودون أي سبب ودون التفريق بين إمرأة وطفل وشيخ كبير.

آلاف القصص الموجعة التي يرويها المهجرون عن نزوحهم وخروجهم من منازلهم في ساعات متأخرة من الليل حيث لا يعرفون وجهتهم ولا يرون في جنح الظلام من يسقط قتيلاً أو جريحاً .

احمد ابو عبدو رفض الوقوف أمام الكاميرة خوفاً على بيته في تل أبيض أن يقوم المرتزقة بتدميره او حرقه أما أثاث المنزل فلا يخاف عليه فلم يبقي المرتزقة على أي قطعة منها ولكنه تحدث لمراسل وكالتنا ANHA في الرقة عن قصة نزوحه مع عائلته وإصابته و أبنه محمد البالغ من العمر 19 عام بطلقات قناص الاحتلال التركي.

أحمد أبوعبدو البالغ من العمر 67عام وهو من سكان تل ابيض من اكثر من 50عام سرد قصة نزوحه وإصابته :" بداية الغزو التركي خرجنا إلى قرية البديع جنوب تل ابيض باحثين عن منطقة اكثر امان لي ولولادي ولكن لم نمكث فيها سوى 3ايام لتنهال علينا قذائف الاحتلال في الساعات المتأخرة من الليل".

ويكمل أبوعبدو:" لم نعرف إلى أين نتجه فحاولنا الإبتعاد عن الحدود بإتجاه الجنوب وهناك بدأ القناص التركي يتصيد كل الأهالي الذين إمتلئت بهم الشوارع والبراري " وأصيب أبوعبدو يومها بثلاث رصاصات استقرت في بطنه وساقيه ورصاصة أخرى أصابت إبنه محمد في قدمه.

وأكمل أبو عبدو حديثه قائلاً:" استلقينا على الأرض انا وأفراد عائلتي وكان الدم ينزف بشكل كبير مني ومن أبني محمد وكان وقتها لا من مجيب ولا من مسعف لأن كل من حولنا يحاول أن ينفذ بروحه الى أبعد نقطة عن تمركز القناص ،انتظرنا على هذه الحال حتى بزغ الفجر ويقوم سكان القرية التي أصبحنا على مقربة منها بنقلنا إلى مشفى بلدة عين عيسى ثم تم نقلنا بسيارة الاسعاف التابعة للهلال الأحمر الكردي إلى مشفى الرقة الوطني".

وبسبب التأخر بإجراء الإسعافات اللازمة لأبو عبدو وأبنه محمد تأزمت حالتهم حيث بقي الأب في العناية المشددة لأكثر من أسبوع حيث أجريت له عدة عمليات لإستخراج الرصاصة التي استقرت في البطن والتي مزقت أحشائه بالإضافة للصفائح التي تم تركيبها لساق الإبن.

وتتأزم حالة أبو عبدو يوماً خصوصاً بعد إصابة جهازه التناسلي ويطالب المنظمات الإنسانية بتقديم يد العون له ولآلاف المهجرين والمصابين التي طالتهم آلة الحرب التركية.

كما طالب الأمم المتحدة بوضع حد للعدوان التركي وإخراجه ومرتزقته من داعش وجبهةالنصرة من جميع المناطق التي إحتلوها مؤخراً وضمان عودة آمنة لجميع المواطنين الى مدنهم وقراهم.

ANHA


إقرأ أيضاً