مهجرون من كري سبي: هدف تركيا والدواعش الجدد هو تهجيرنا ونطالب بقوات أممية

أكد مهجرون من مختلف مناطق شمال وشرق سورية نتيجة العدوان الهمجي للاحتلال التركي ومرتزقته، أنهم لو ظلوا في بيوتهم لأحرقتهم نيران الحقد العثمانية وهدمت البيوت فوق رؤوسهم، مطالبين المجتمع الدولي بإنشاء قوات دولية تضمن عودتهم الى مدنهم وقراهم بأمان.

وتسبب العدوان التركي على مناطق شمال وشرق سوريا بتهجير مئات الآلاف من المدنيين من منازلهم ومناطقهم الآمنة، وفي هذا السياق قال المهجرون قسراً إلى دير الزور والرقة والطبقة أن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته أهدافهم بعيدة تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية على طول الشريط الحدودي وتوطين جماعات موالية لتركيا تستخدمهم لخدمة مصالحها متى شاءت، مؤكدين أن التطهير العرقي والإبادات الجماعية هي الوسيلة التي تستخدمها تركيا لترسيخ الاحتلال مستشهدين بتاريخ العثمانيين الحافل بالدم ومن خلال استخدام المرتزقة الذين لا يختلفون مثقال ذرة عن مرتزقة داعش باستثناء التسمية فقط.

وحسب إحصائيات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية فإن أكثر من  300 ألف شخص نزحوا مع بدء تركيا بشن هجماتها التي بدأت بقصف صاروخي ومدفعي وجوي مكثف، وتوجه المهجرون قسراً صوب المناطق الآمنة كالرقة والطبقة ودير الزور وتوزعوا على المدارس والمباني العامة وقدمت الإدارات المدنية والمجلس العاملة في المناطق المذكورة المساعدات لهم بحسب الامكانات المتاحة لديها.

وخلال رصد لحال المهجرين إلى مدرسة الرشيد بالرقة إحدى المدارس التي تأوي المهجرين قسراً من مختلف المناطق التي شن الاحتلال التركي الهجمات عليها، أكد أنهم هربوا من بطش جنود الاحتلال التركي ومرتزقته لأن ممارسات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين تتحدث عن ذهنية الاحتلال.

عثمان محمود أحد المهجرين من مقاطعة تل أبيض/كري سبي يقول ن نزوحهم كان نتيجة استهداف منازلهم من قبل الاحتلال ومرتزقته بالقصف العشوائي بكافة أنواع الأسلحة، لافتاً إلى أنهم عانوا مراراً من استهداف متكرر من قبل الاحتلال خلال الأشهر السابقة حيث فقد أخاه لحياته قنصاً من قبل الاحتلال التركي العام الفائت رغم أن الأوضاع كانت مستقرة ولا يوجد استنفار عسكري أو أمني على الحدود، مؤكداً أن هنالك حوادث مماثلة عدة حصلت وطالت أطفال ونساء.

وأكد عثمان الذي ما زال على تواصل مع بعض الأشخاص داخل المدينة، أن منازلهم وأرزاقهم التي تركوها خلفهم لم يبقى منها شيء وتم سرقتها ونقلها إلى داخل تركيا وقد شوهدت عدة شاحنات محملة بالأدوات المنزلية والماشية وغيرها قد دخلت الحدود التركية حيث تم نهب كل شيء من قبل المرتزقة  وهو السبب الرئيسي الذي يجعلهم يقاتلون إلى جانب تركيا.

وناشد عثمان أصحاب الضمائر الحية والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل العاجل لوقف انتهاكات تركيا والضغط عليها للخروج من الأراضي السورية لكي يتسنى لهم العودة القريبة إلى مناطقهم.

قوات حفظ سلام دولية ضمان لعودة آمنة إلى مدينتنا

ومن جهتها أشارت يازي مصطفى المهجرة من كري سبي/تل أبيض أيضاً: "أن القصف كان عشوائياً وكثيفاً على المدينة الأمر الذي أجبرنا على الخروج دون أية أمتعة لنا مما ضاعف من معاناة النزوح التي نعيشها الآن".

ونوهت إلى أنه لولا خروجهم لاستهدفهم المرتزقة والاحتلال التركي بالأسلحة المحرمة دولياً كما فعل في سريه كانيه/رأس العين بهدف إبادتهم بشكل كامل.

وطالبت يازي بقوات حفظ سلام دولية تضمن عودتهم الآمنة إلى منطقتهم ودون وجود لأي جندي محتل أو مرتزق، مؤكدة أن الانتهاكات والتغيير الديمغرافي التي تتعرض لها المناطق المحتلة كجرابلس والباب وإعزاز وعفرين سوف تتكرر في باقي المناطق السورية إذ لم يصحى ضمير العالم ويتحرك ويتخذ خطوات فعلية لإنهاء الاحتلال.

هذا ولا يوجد احصائيات دقيقة لأعداد النازحين في منطقة الرقة لكون الغالبية العظمى منهم سكنوا عند أقاربهم في المدينة بشكل مؤقت أو في المدارس داخل المدينة، آملين بإنهاء الاحتلال وعودة كل مهجر إلى بيته.

'لا نستطيع العودة طالما هناك قوى احتلال على أرضنا'

المهجرة زليخة حسين تروي معاناة التهجير التي واجهتها والقصف المتكرر بحق الأهالي حتى أثناء عملية التهجير، وأكدت أن طائرات الاحتلال قصفت وبشكال متكرر قوافل المهجرين التي كانت منتشرة على الطرقات وهذا ما يؤكد حقيقة "تعطش العثمانيين للدماء ورغبتهم في ارتكاب إبادات جماعية بحق جميع الشعوب".

وتابعت زليخة: "لا نستطيع العودة إلى منازلنا طالما هناك قوى احتلال موجودة لكونهم يحاربون الشعب بكافة الأشكال والطرق حيث أن هدفهم واضح وهو التطهير العرقي وتهجير أهالي ومكونات  المنطقة".

عدولة حمو علي المهجرة من كري سبي/تل أبيض قالت: "إن لم يكن هناك قوات حفظ سلام دولية لن نستطيع العودة إلى منازلنا"، وأكملت: "الشتاء على الأبواب ونحن  بحاجة لتحرك دولي من أجل إنهاء المعاناة التي نعيشها قبل أن تتفاقم المشاكل وتكثر المصائب".

ومن جهتها النازحة جيهان عثمان النازحة من قرية سوسك بريف كري سبي/تل أبيض أشارت أن هدف تركيا ليس كما تدعي "منطقة آمنة" بل هو الاحتلال والتطهير العرقي ولا شيء غير ذلك، والعالم كله يعرف ذلك ولكنه ساكت.

وتعيش جيهان حالة مأساوية مع أطفالها الأربعة وزوجها المريض، وتقول "لو نموت جوعاً وبرداً لن نعود إلى مناطقنا طالما فيها احتلال".

ووصفت جيهان مرتزقة الدولة التركية الذين احتلوا مناطقهم بـ الدواعش الجدد قائلة: "لا يختلفون عن داعش شيئاً من  حيث المعاملة والاسلوب الذي ينتهجونه. يختلفون فقط في اللباس والأعلام وإنما فكر الذبح والتطهير العرقي والمذهبي فهم لا يختلفون عن الدواعش مثقال ذرة".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً