مهجري تل أبيض: عين تبكي وعين تراقب المشهد وتنتظر العودة

عين تبكي بحرقة وعين تراقب المشهد وتنتظر الحسم العسكري لقوات سورية الديمقراطية، هذا هو حال أهالي ناحية تل ابيض الذين تم تهجيرهم من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته وتحولوا بين ليلة وضحاها الى نازحين فمنهم من وجد مأوى ومنهم من افترش العراء.

المهجرين ورغم معاناتهم إلا أنهم على ثقة تامة بأن العودة ستكون قريبة فكما تم تهجيرهم من قبل مرتزقة داعش وعادوا إلى منازلهم بفضل سواعد مقاتلات ومقاتلي قوات سورية الديمقراطية فإن ذات السواعد ستعيدهم هذه المرة أيضاً.

واقع مؤلم يعيشه المهجرين من تل أبيض شمال شرق سورية الذين وفدوا الى مدينة الرقة وضواحيها وهم يراقبون عن كثب مجريات الأحداث في مدينتهم ويسمعون الأخبار من هنا ومن هناك عن أعمال السلب والنهب والتخريب التي طالت ممتلكاتهم من قبل مرتزقة جيش الاحتلال التركي.

خلال لقاءات أجرتها وكالتنا مع عدد من المهجرين من مدينة تل أبيض أشاروا إلى أنهم من مدينتهم لمعرفتهم السابقة بجرائم الاحتلال التركي ومرتزقته ووحشيتهم، فلا يزال مشهد احتلال عفرين حاضراً في الأذهان وما رافقها من أعمال انتقامية وسلب ونهب للممتلكات العامة والإعدامات الميدانية التي تطال الكبير قبل الصغير والمرأة قبل الرجل، وقال الأهلي "إن مرتزقة جيش الاحتلال التركي لا دين لهم يحكمهم ولا ضمير يكبح جماح إجرامهم".

وبكل أمل أعرب أهالي تل أبيض المهجرين عن ثقتهم التامة بقدرة قوات سورية الديمقراطية على تحرير مدينتهم كما حررتها من قبل من مرتزقة داعش، وأن العودة محتمة "بعد تطهير جميع مناطق شمال وشرق سورية من دنس المرتزقة".  

أمينة الهادي امرأة خمسينية من سكان تل أبيض تكلمت وبحرقة عن جرائم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته وهي تسمع الأخبار عن ممتلكاتهم التي سرقت وعن تعب زوجها وأولادها في بناء منزلهم وتجهيزه بكامل المستلزمات والتي تركوها ونفذوا بأرواحهم حتى تصبح غنيمة للمرتزقة وأصبحت هي وعائلتها نازحين بين ليلة وضحاها دون سقف يأويهم.

وتساءلت أمينة الهادي عن السلام الذي يتشدق به أردوغان في خطاباته وهو ليس الا العدو الأول للسلام وقالت:" لقد تهجرنا وسلبت أموالنا وممتلكاتنا وتهدمت منازلنا وسقط المئات من الشهداء، فعن أي سلام يتحدث أردوغان، عن أي سلام يتحدث وهو من جلب الخراب والدمار والإرهاب الى بلدنا".

وعبرت أمينة عن غضبها وحزنها تجاه الصمت الدولي إزاء المجازر والتهجير الذي طال جميع مناطق شمال وشرق سورية دون أي تحرك ودون أي موقف حازم ودون محاسبة لجرائم الاحتلال التركي ومرتزقته. كما تمنت النصر المؤزر لقوات سورية الديمقراطية وعبرت عن كامل ثقتها بأن النصر قريب.   

وببراءة الطفولة عبرت رونيدا محمد البالغة من العمر 11 سنة عن حزنها لتركها مدرستها وأصدقائها ومنزلها وتساءلت:" ما هو ذنبنا نحن الأطفال لنترك دفاترنا وأقلامنا، ما هو ذنبا لتقتلنا تركيا، ماذا فعلنا حتى نحاسب بهذه الطريقة البشعة".

كما قالت رونيدا:" أليس هناك منظمة لحقوق الاطفال، اين هم من جرائم الاحتلال التركي، أين هم من جرائم المرتزقة، ماذا فعلنا ليقتلوا أحلامنا".

 (ع خ/ م)

ANHA


إقرأ أيضاً