مواطن من الباب يروي تفاصيل السياسة التركية في المناطق المحتلة

تحدث المواطن محمد أحمد من أهالي مدينة الباب، عن السياسة التي تتبعها تركيا ومرتزقتها في المناطق التي تحتلها من سوريا، وروى ما يجري في مدينته من فلتان أمني وعمليات التتريك المستمرة.

يوماً بعد يوم تزاد الأوضاع سوءا في المناطق السورية المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها من جبهة النصرة وداعش، حيث ينتشر الفلتان الأمني والقتل والخطف والتعذيب، ناهيك عن الاقتتال بين المجموعات المرتزقة أنفسها حول ما يتم سلبه ونهبه من ممتلكان المدنيين.

وفي هذا السياق يقول الموطن محمد أحمد من مدينة الباب التي احتلتها تركيا "تسود فوضى عارمة في المناطق التي تحتلها تركيا والإرهابيين التابعين لها، حيث النهب وسرقة ممتلكات المدنيين وقتلهم وخطفهم وفرض الاتاوات عليهم".

وتشهد المناطق التي تحتلها تركيا حالة من الاقتتال بين المجموعات المرتزقة بشكل شبه يومي يكون في غالب الأحيان ضحيتها المدنيون الذين يفقدون حياتهم في تلك الاشتباكات إلى جانب الأضرار المادية التي تحلق بممتلكاتهم، هذا إلى جانب التفجيرات التي تحدث بشكل شبه يومي في مختلف أرجاء المدينة.

وأوضح أحمد أن سياسة الاحتلال التركي في المناطق المحتلة قائمة على نهب خيرات المنطقة وبث الزعر والخوف في نفوس المدنيين، إلى جانب السعي الدائم لخلق الفتن بين المكونات والعوائل.

ولجأ الاحتلال التركي إلى تغيير ديموغرافية المنطقة عبر تهجير السكان الأصليين وتوطين آخرين في منازلهم، أما من تبقى من السكان الأصليين فيتم التضييق عليهم من أجل إجبارهم على ترك المدينة في ممارسات تشبه تماماً ممارسات مرتزقة داعش أثناء احتلالهم للمدينة، حيث تجبر النساء على ارتداء النقاب، فيما أصحاب المحلات التجارية مجبرون على إغلاق محالهم في أوقات الصلاة.

ولفت المواطن محمد أحمد أن دولة الاحتلال التركي قطعت رواتب مرتزقتها في الباب قبل شن الهجمات على شمال وشرق سوريا، وذلك كي يجبرهم على المشاركة.

ومؤخراً يجري الحديث عن تقديم دولة الاحتلال التركي مبالغ مالية لعوائل المرتزقة من أجل نقلهم إلى المناطق التي احتلتها في سريه كانيه وكري سبي/تل أبيض، حيث يجري الحديث عن بدء دولة الاحتلال التركي بتسجيل أسماء عوائل المرتزقة لتوطينهم في هذه المناطق بعد تهجير ما يزيد عن 300 ألف من سكانها الأصليين تحت قصف الطيران والمدفعية.

كما تطرق أحمد إلى سياسة التتريك في المنطقة وقال "إنهم يجبرون الأهالي على تعلم اللغة التركية، والمناهج المدرسية هي مناهج تركية يتم تدريسها في المدارس، العلم التركي مرفوع فوق المدارس".

ومنذ احتلالها للمناطق السورية، بدأ الاحتلال التركي باتباع سياسة التتريك في المنطقة عبر تغيير اسماء القرى والبلدات إلى التركية وافتتاح الجامعات التركية وتدريس المناهج الإسلامية على الطريقة التركية، ومنح هويات تركية للسوريين.

وأشار أحمد أنه مع قدوم فصل الشتاء، يعمل الاحتلال التركي ومرتزقته على قطع أشجار الزيتون والأشجار الحراجية في المنطقة وتدمير الطبيعة، وبيع الأخشاب في الأسواق، إلى جانب نهب وسرقة محصول الزيتون وفرض ضرائب على المزارعين.

ويشار أن ممارسات الاحتلال التركي ومرتزقته لا تختلف كثيراً في مختلف المناطق، حيث عمليات التهجير القسري وتوطين المرتزقة في منازل المدنيين وخطف المدنيين والمطالبات بفديات مالية كبيرة وفرض الاتاوات والضرائب على المزارعين.

ومنذ الاحتلال التركي للأراضي السورية من جرابلس وبالباب وإعزاز وعفرين وإدلب، أجبر المدنيون على استخدام العملة التركية والمتاجرة بالبضائع التركية بالإضافة منع دخول البضائع السورية للمناطق المذكورة.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً