موسكو: يجب الالتزام بكل الاتفاقيات الخاصة بإدلب والهادفة لمواصلة محاربة الإرهاب

قالت وزارة الخارجية الروسية إنه من الضروري الالتزام بكافة الاتفاقيات الخاصة بإدلب والتي تهدف إلى مواصلة محاربة الإرهاب، مشيرةً إلى استمرار التواصل مع تركيا.

وجاء ذلك على لسان المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس خلال مؤتمر صحفي قالت فيه إن روسيا مستمرة في التعاون مع تركيا بشأن الوضع في إدلب السورية.

وأضافت: "نحن نعتبر أنه من المهم الالتزام الصارم بجميع الاتفاقات المتعلقة بإدلب والتي تهدف إلى مواصلة محاربة الإرهابيين وضمان سلامة المدنيين. وفي هذا السياق، سنواصل التفاعل مع تركيا في إطار مذكرة سوتشي المؤرخة 17 أيلول/سبتمبر 2018".

واتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في 17 أيلول/سبتمبر من عام 2018 على إنشاء منطقة منزوعة السلاح بعمق يتراوح من 15 – 20 كم في منطقة خفض التصعيد الأخيرة وفق الجولة الرابعة من اتفاق سوتشي التي عُقدت في أيار/مايو 2017.

وبحسب نص الاتفاق فإنه كان على تركيا سحب السلاح الثقيل من تلك المنطقة حتى 10 تشرين الأول/أكتوبر 2018 ومن ثم سحب الإرهابيين من تلك المنطقة حتى الـ 15 من الشهر ذاته، وفتح طريق أم 4 الذي يربط حلب باللاذقية، وطريق أم 5 الذي يربط حلب بحماه.

ولكن الجانب التركي ماطل ولم يُنفّذ أي بند من الاتفاق ما دفع بقوات النظام والقوات الروسية لبدء عملية عسكرية في 30 نيسان/أبريل من العام الجاري، ومع مطلع آب/أغسطس الجاري وبعد هدنة لم تدم طويلاً استطاعت قوات النظام وبدعمٍ روسي من تحقيق التقدم في المنطقة والسيطرة على مدينة خان شيخون ومحاصرة نقطة المراقبة التركية التاسعة في بلدة مورك.

أبلغ مصدر روسي صحيفة الشرق الأوسط أن موسكو تعمل على "تسريع وتيرة تنفيذ اتفاق سوتشي، بعدما ظهر أن أنقرة ليست قادرة وحدها على الوفاء بالالتزامات المترتبة عليها بموجبه" ورأى أن تصريحات لافروف قبل يومين حول الوجود الروسي العسكري في إدلب تهدف إلى توجيه رسالة واضحة بأن موسكو باتت "تشارك على الأرض في إقامة ترتيبات جديدة في المنطقة".

ولفت المصدر إلى أن حديث الرئيس فلاديمير بوتين عن أن بلاده "سوف تواصل دعم الجيش السوري في عملياته في إدلب حملت إشارات واضحة إلى الرؤية الروسية الجديدة للمنطقة"، ورغم أن بوتين "تجنّب الإشارة في تصريحه إلى تركيا لأهداف تتعلق بتأكيد حرص الكرملين على المحافظة على الاتفاقات القائمة" لكن إشارته في هذا التوقيت عكست توجهاً لوضع "ترتيبات جديدة تقوم على الاتفاقات السابقة لكنها تعكس التحولات التي شهدتها المنطقة مؤخراً".

وأوضح المصدر أن المقصود هو "العمل لإعادة رسم ملامح منطقة خفض التصعيد بشكل يُقلّص مناطق وجود المعارضة لصالح النظام مع الإبقاء على اتفاق سوتشي كأساس للتعاون الروسي - التركي في المنطقة".

(ح)


إقرأ أيضاً