موقع سويدي: تركيا تُبرئ الذين ينشرون الدعاية لداعش بحجة "حرية التعبير"

علم موقع "نورديك مونيتور" السويدي أن متشدداً تركياً تم اتهامه مرتين بالانتماء إلى داعش برأته محكمة في تركيا بحجة أن الترويج لوجهات النظر المُتطرفة يندرج تحت حق حرية التعبير.

ووفقاً للوثائق الرسمية التي تُوّضح بالتفصيل أنشطة المتشددين، فإن جوشكون دمير، البالغ من العمر 27 عاماً والذي يُقيم في مقاطعة أرضروم بشرق تركيا، جزء من خلية تشترك في الشبكة المتطرفة التابعة لـ هايس بايانجوك (يُعرف أيضاً باسم أبو هانزالا)، وهو إرهابي تركي ساعد العديد من الأتراك على الانضمام إلى داعش والقاعدة والجماعات الجهادية الأخرى في العراق وسوريا.

ووجد المحققون أيضاً أن جوشكون كان على اتصال مع المتشدد الداعشي التركي إيسيلي بالي، الذي يعمل تحت اسم أبو بكر، والذي تم تحديده على أنه العقل المُدبر لهجمات داعش القاتلة في تركيا وساعد في نقل مرتزقة داعش الأجانب من وإلى سوريا. وأظهرت الأدلة أن جوشكون تواصل مع أوغوزهان كوزلامجي أوغلو، المعروف أيضاً باسم محمد سيليف، وهو رجل مطلوب بتهمة الانتماء لداعش.

وفي شهادته في 30 أيار/مايو 2018 ، اعترف جوشكون بنشر الدعاية المتطرفة على الإنترنت ودافع عن موقفه المتمثل في السعي لإزالة النظام الديمقراطي والعلماني في تركيا واستبداله بدولة إسلامية تقوم على الشريعة الإسلامية. وأن أولئك الذين يحكمون بموجب هذا النظام هم الكفار وتركيا هي دار الكفر [أرض يحكمها قوانين الكفار] ".

ولفت الموقع السويدي إلى أنه تم القبض على جوشكون في نوفمبر 2017 بسبب أنشطته المؤيدة لداعش ووُجهّت إليه الاتهامات في 21 ديسمبر 2017 بموجب ملف القضية رقم 2017/492 ، لكن تم الإفراج عنه لاحقًا في انتظار المحاكمة.

وفي مايو 2018 تم اعتقاله مرة أخرى بتهم مماثلة، وتم تقديم لائحة اتهام ثانية في 13 يونيو 2018 بموجب ملف القضية رقم 2018/796. وعثرت الشرطة على عشرات الكتب المتطرفة التي كتبها أبو حنظلة وأسامة بن لادن وغيرهما من رجال الدين المتطرفين أثناء تفتيش منزله. وتم حظر بعض الكتب في تركيا بأمر من المحكمة، لكن تم بيعها وتوزيعها وقراءتها بحرية في جميع أنحاء البلاد.

وفي نهاية المحاكمة التي نظرت في كل من لوائح الاتهام ضد جوشكون وانتهت في 22 نوفمبر 2018، فإن المدعي الجديد، مصطفى صاواش، الذي تم إحضاره لتولي القضية، قد غيّر التهم بشكل مفاجئ وقرر أن يطلب من المحكمة تبرئته من جميع التهم.

وقضت لجنة القضاة، المؤلفة من القاضي ياكوب تاسليوفا ومصطفى أكجان ومحمد علي كبر، في المحكمة الجنائية العليا الرابعة في أرضروم، بالإجماع على تبرئته على أساس أنه يتمتع بالحق في ممارسة حرية التعبير.

وهذا يتناقض تناقضاً حاداً مع سجل الحكومة التركية التي  تسجن ما يقرب من 200 صحفي.

ويقول الموقع إنه في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم فتركيا هي أسوأ بلد في العالم من ناحية حرية الصحافة، وقد أدت الحملة غير المسبوقة على حرية التعبير في تركيا في السنوات الأخيرة إلى سقوط العديد من الأكاديميين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والمدرسين والأطباء وغيرهم في السجن.

(م ش)


إقرأ أيضاً