مُهجّر توفي لصدمة ما حل بمنزله من سرقة

ذهب إلى قريته ليخرج موسمه من القمح والشعير وقوت عائلته، لكن صدمة ما رآه من سرقةٍ ونهبٍ، توفي بنوبة قلبية، هذه قصة أحد المُهجّرين الذين غرر بهم للعودة إلى منزله.

تسبب الهجوم التركي على شمال وشرق سوريا نزوح أكثر من 300 ألف مُهجّر من سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض والمناطق الحدودية الأخرى القريبة من خطوط الجبهات, وخصصت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في مدينة الحسكة أكثر من 64مركزاً للإيواء المهجرين.

ولاستيعاب الكم الهائل من المُهجّرين قسراً، أنشأت الإدارة الذاتية مخيم واشوكاني 12 كم غربي مركز مدينة الحسكة, والذي يقطنه أكثر من 7 آلاف مُهجّر، ويعيشون ظروف إنسانية ومعيشية صعبة في غياب المنظمات الدولية, حيث يقع العبء على الإدارة الذاتية ومنظمة الهلال الأحمر الكردي.

الاحتلال التركي وبعد احتلال كلً من سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، بدأ الترويج بأن المناطق التي احتلها باتت أمنة، ويستطيع من يود العودة إليها، ولكن قصص المغرورين بهم تكشف زيف الادعاءات التركية، وتظهر حقيقة الأمان الذي يروجه له الاحتلال ومرتزقته.

المواطن عدنان محمد ربيع، من قرية ليلان التابعة لسري كانيه, يقطن في مخيم واشوكاني مع عائلته, يروي لوكالة أنباء هاوار، عن النهب والسرقة والانتهاكات التي تقوم به مرتزقة ما يسمون "الجيش الوطني السوري" بحق أهالي تلك القرى.

وقال في مستهل حديثه "تهجرنا من منازلنا بسبب ما الجيش الوطني السوري, لأنهم يريدون قتلنا, وقاموا بتدمير منازلنا بشكل كامل, نهبوا جميع الأغراض الموجودة في منازلنا".

وأضاف محمد "قبل عدة أيام ذهب جدي إلى القرية للإخراج موسمه من الشعير والقمح, لم يسمحوا له بالدخول إلى القرية في البداية, ولكن دخل بشكل سري خوفاً منهم, عند وصوله إلى القرية كان المرتزقة أمام منزله يقومون بتحميل القمح والشعير إلى سيارتهم, وكان كمية القمح والشعير مؤلف من 400كيس".

وتابع محمد ربيع "عدى عن ذلك قاموا بسرقة جميع الآليات الزراعية , الحدائد, مولدات الكهرباء ومواد التدفئة, حتى قاموا بسرقة الدجاج, عندما وجد جدي ذلك وهو في العقد الثامن كل ذلك النهب والسرقة والتدمير في منزله أصيب بنوبة قلبية على الفور، وقام أهالي القرية بنقله إلى المشفى, واليوم توفي نتيجة صدمته بمنزله".

وبيّن ربيع، أن وضعهم جيد في المخيم, وقدم لهم كافة المستلزمات من مأكل وملبس, "منذ البارحة قدموا لعائلتنا المكونة من تسعة أفراد خيم, وستقدم الإدارة اليوم بتقديم المدافئ".

وقال محمد ربيع في نهاية حديثه "لا يوجد على الاطلاق منظمات دولية في مخيم واشوكاني لتقديم المساعدات للمُهجّرين, نشكر الإدارة الذاتية بتقديمها المساعدات للفارين من بطش الاحتلال التركي, فلولا مساعدات الإدارة كنا سنموت من الجوع والبرد".      

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً