نازح من سري كانيه يروي شهادته على جرائم تركيا ومرتزقتها

ثلاثة ايام من المجازر المرعبة عاشها النازح عبد الهادي محمد خلال تواجده في سري كانية اثناء هجمات الاحتلال التركي عليها، وصارع الموت ببقائه تحت القصف المكثف، وأبا أن يخرج منها، ليكشف في سرد ما شاهده الكثير من الحقائق التي يغض العالم الطرف عنها حيال انتهاكات وجرائم الاحتلال التركي.

تتعرض مناطق شمال شرق سوريا منذ 9 تشرين الأول لهجوم عنيف من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من بقايا داعش وجبهة النصرة، الهجوم استهدف بشكل مباشر في بادئ الأمر مدينتي كري سبي وسريه كانيه.

لحظات كارثية مليئة بقصص الألم والمعاناة عاشها أهالي مدينة سريه كانيه عقب قصف طائرات جيش الاحتلال التركي للمدينة، حتى باتت هذه القصص كالكابوس لا تفارق مخيلتهم لفظاعة المشاهد والجرائم التي حدثت أمام أنظارهم، ومنها قصة النازح عبد الهادي محمد الذي نزح قسراً من مدينته بعد الاحتلال.   

عبد الهادي محمد في العقد السادس من عمره يروي ما عاشه خلال 3 أيام في سري كانية من اللحظات الأولى لهجوم الاحتلال التركي ومرتزقته.

يقول عبد الهادي بأن تاريخ 9 من تشرين الأول الساعة 4 عصراً لن يمحا من ذاكرته أبداً لفظاعة ما عاشوه ذلك اليوم، حيث شن سرب من الطائرات الحربية غارات مكثفة على سري كانيه وطال قصفها كل من أحياء المشرافة والحوارنة وزور آفا، وعدة احياء أخرى ما أدى إلى استشهاد المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، واحتراق البعض وتشوههم، وسط فوضى عارمة حدثت في المدينة، تلاها قصف مدفعي وصاروخي مكثف على المدينة المكتظة بالسكان.

محمد يؤكد أن كثافة القصف وعشوائيته كان يدل أن الاحتلال التركي ومرتزقته يهدفون لإبادة الشعب في سري كانيه، وبأنه لخطورة الوضع اضطر الأهالي للنزوح من منازلهم خوفاً على أرواح أطفالهم.

وأضاف محمد :"بعد أن خرج النساء والأطفال والشيوخ بقيت في بيتي3 أيام تحت قصف الطائرات والمدافع، التي تقصف كل الأماكن ولم يسلم منها حتى المشافي والمدارس والبيوت، فيما هاجم مرتزقة اردوغان من جبهة النصرة وبقايا داعش من جهة الحدود على المدينة، كان المرتزقة يحاولون محاصرة هذه المدينة الصغيرة لقتل أكبر عدد ممكن من أهلها".

ونوه محمد أن المرتزقة كلما كانوا يدخلون حياً كانوا يركزون قناصتهم على أسطح المباني العالية ويبدأون باستهداف الجميع دون التمييز بين العسكريين والمدنيين المتبقين في المدينة، ماعدا حالات الإعدامات الميدانية التي ارتكبوها بحق المدنيين الذين ضلوا في الأحياء التي دخلها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

وأكد محمد أن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته وبعد احتلال جزء من المدينة أقدموا على قتل رجل مسن يبلغ من العمر مئة عام حين عودته لجلب بعض لوازمه من منزله في حي المحطة، حيث أقدموا على قنصه وقتله.

وأكمل محمد حديثه بالقول :"وبعد ذلك لم أتمكن من البقاء في سري كانية لشدة القصف ولم يكن أمامنا خيار سوى النزوح  وفي 11 من الشهر بتمام الساعة 3 نزحنا من المدينة وأعيننا تترقب العودة إلى ديارنا وننظر خلفنا لعلنا نعود في يوم من الأيام إلى المدينة التي قضينا فيها طفولتنا وشبابنا وأفنينا عمرنا ونحن نبنيها".

وفي ختام كلمته ناشد عبد الهادي محمد المنظمات الانسانية ومنظمات حقوق الانسان والمجتمع الدولي القيام بواجبها الأخلاقي والإنساني ووضع حد لجرائم ومجازر الاحتلال التركي بحق الشعب السوري، وانهاء احتلاله وإعادة المهجرين إلى ديارهم ومنازلهم.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً