نازحة بحثت عن الأمن لتحمي طفليها

تعاني النازحة فاطمة الأحمد من مدينة الباب السورية من فقر شديد. تعيل طفليها الاثنين بالعمل في الأراضي الزراعية، بعدما تركهم زوجها في مدينة منبج بعد نزوحهم، وعاد إلى مناطق محتلة من قبل مرتزقة درع الفرات في الباب.

سلوى عبد الرحمن- شيلان محمد/منبج

الآلاف من النازحين الذين هربوا من مناطق سيطرة مرتزقة درع الفرات التابعة للاحتلال التركي إبان سيطرتهم على مناطق الباب ,اعزاز, عفرين, جرابلس، أصبحوا دون مأوى فمعظمهم تدمرت بيوتهم جراء قصف الطيران الحربي التركي, والآخر من ممارسات النهب وسلب ممتلكاتهم من قبل المرتزقة.

ولا تختلف حال عائلة المواطنة فاطمة الأحمد 37 عاماً التي اختارت مدينة منبج لوجود الأمان فيها، لتحمي طفليها اللذان تتراوح أعمارهما بين ( 9و 10) سنوات، وتعتمد على ذاتها بإرادتها لتربي طفليها وتؤمن لهما لقمة العيش.

إلا إن حال الفقر الشديد لم يساعد فاطمة لتؤمن حياة ملائمة لها ولطفليها، فأودى بها النزوح في العيش في منزل غير مكسي كاد سقفه يسقط  فوق رؤوسهم، ولا أغطية ليفرشوا بها الأرض سوى حصيرة صغيرة حجبوا بها أرضية الغرفة ليجلسوا عليها.

نزحت فاطمة مع عائلتها منذ عامين مشياً على الأقدام من مدينة الباب وحتى المناطق الآمنة والخالية من تواجد مرتزقة درع الفرات، باحثة عن الأمان، وبعد مضي عام على نزوحهم ومكوثهم في مدينة منبج، وسوء وضعهم المعيشي، لم يتحمل الزوج عبء المسؤولية وتربية الأطفال فعاد إلى مدينة الباب وترك فاطمة وطفليها يعانون الفقر، دون السؤال عليهم.

الفقر زاد من معاناتها

يسيطر الفقر على حياة فاطمة، فهي لا تملك أثاثاً منزلياً، أو أواني المطبخ لتعد الطعام لطفليها، وحتى بطانية تقيها من برد الشتاء القارس، فهي قضت الشتاء القارس في العيش على حصيرة ممدودة في الغرفة التي على وشك الدمار ومدفأة صغيرة تعمل على الحطب.

تتمنى فاطمة العيش في غرفة سليمة تتوفر فيها مستلزمات معيشية وأثاث تدير بها حياتها، وتربي طفليها فيها، ولكن الفقر الشديد ونزوحها يحول دون  تحقيق أمنيتها، بالإضافة إلى تجاهل المنظمات الإنسانية والإغاثية لها.

تقول فاطمة الأحمد" كنت أعمل في قطاف الزيتون في الأشهر المنصرمة في القرية لكي أعيل أبنائي وأؤمن أبسط حاجاتهم اليومية, ولكنني الآن أعيش على التبرعات التي يقدمونها لي الأهالي".

وتضيف فاطمة" رغم الظروف القاسية والقفر الشديد لن أغادر مدينة منبج، فأنا أمكث مع أبنائي في هذا البيت القديم دون خوف أو قلق، فهنا الوضع آمن".

(ش/آ أ)

ANHA


إقرأ أيضاً