نازحو كري سبي: عودتنا مرتبطة بخروج المحتل وأعوانه من أرضنا

أكّد نازحون فروا من مدينة كري سبي/ تل أبيض بعد أن احتلتها تركيا بأنهم لا يفكرون بالعودة إلى مناطقهم طالما توجد فيها قوى الاحتلال، وناشدوا المجتمع الدولي والمنظمات المعنية لوقف الانتهاكات التي تطال ممتلكاتهم والتعدي على من تبقى من مدنيين هناك.

ونزح العديد من أهالي مدينة كري سبي/ تل أبيض وريفها إلى ناحية عين عيسى بعد استهداف مدينتهم وقراهم بالقذائف المدفعية والصاروخية من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته أثناء شنهم الهجوم في الـ 9 من شهر تشرين الأول من العام الحالي عليها بهدف احتلالها.

وسكن بعض هؤلاء المُهجّرين عند أقارب لهم أو قاموا باستئجار منازل للسكن فيها، ويعانون حالياً من نقص حاد في المستلزمات الحياتية من أغطية وغذاء وغيره، حيث لم يتسن لهم إخراج احتياجاتهم التي تساعدهم في تحمل حياة النزوح وخصوصاً في فصل  الشتاء.

يقول النازح داوود عمر من قرية بندر خان التابعة لمدينة كري سبي بأنهم نزحوا من قريتهم بعد استهداف القرى الواقعة غربي المدينة بقذائف المدفعية خوفاً على أولاده ووالده المعاق، مُضيفاً بأنهم لم يستطيعوا جلب أية أغطية أو غيرها لتقيهم برد الشتاء.

وقال عمر بأنه لا يفكر في العودة إلى قريته لطالما يوجد فيها الاحتلال لعدم توفر الأمان فيها رغم من أنه يدفع آجار المنزل الذي يسكن فيه حالياً 25 ألف ليرة شهرياً".

وأشار "من ينهب أرزاقنا وممتلكاتنا لا يمكننا العيش معه، ولو كان هدفهم الأمن والاستقرار لما سرقوا منازلنا واعتدوا على ممتلكات المدنيين كما استخدموهم –المدنيين- كسلعة للخطف ودفع الفدية لقاء إطلاق سراحهم".

وأوضح أنهم صامدون على الرغم من أوضاعهم المأساوية لحين تحرير مناطقهم والعودة إليها بعد أن تكون خالية من كافة أشكال الاحتلال.

وفي ذات الصدد، تقول فاطمة مسلم من قرية شارقلي بأن القصف سبب لأطفالها الرعب مما أجبرهم للنزوح إلى ناحية عين عيسى أثناء قصف القرى المجاورة لقريتهم.

وأكّدت فاطمة بأنهم لن يرجعوا إلى قريتهم ومرتزقة الاحتلال التركي تعيث في المنطقة نهباً وفساداً.

كما ناشد النازحون المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للتدخل العاجل لوقف ما يحدث في المناطق الواقعة تحت سيطرة الاحتلال، والعمل على إخراج تركيا  ومرتزقتها لتأمين عوده آمنة لهم.

وتقدّم الإدارة الذاتية لهؤلاء المُهجرين بعض الاحتياجات من مياه وخبز وأغطية بحسب الإمكانيات المتوفرة لديها بعد تعليق المنظمات الدولية لعملها في المنطقة.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً