نازحون يتشاركون أمنية واحدة

يتشارك الآلاف ممن نزحوا قسراً من سريه كانيه أمنية وحلماً واحداً وهو العودة إلى سريه كانيه، ويقول أحد النازحين "أنا متأكد بأننا سنتجاوز هذه المرحلة وسنكون منتصرين".

تسبب قصف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من جبهة النصرة وداعش بنزوح أكثر من 300 مواطن من مناطقهم في سريه كانيه وكري سبي/تل أبيض، ومعظم النازحين يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة، في ظل اقتصار المساعدات المقدمة على بعض المنظمات المحلية والإدارة الذاتية الديمقراطية.

وتوجه أغلب النازحون من سريه كانيه إلى مدينة حسكة حيث يقيمون في المدارس أو عند أقاربهم ولكنهم يحلمون بالعودة إلى منازلهم والعيش في مدينتهم مجدداً.

وفي هذا السياق يقول صبحي محمد الذي نزح قسراً من سريه كانيه "منذ أن بدأ الطيران بالقصف خرجنا مع منزل عمي، وحين وصلنا إلى تل حلف كان الاحتلال التركي يقصف البلدة بالمدافع".

وأضاف محمد "نحن الآن في مدينة الحسكة، ولكننا نريد العودة إلى سريه كانيه، الاحتلال التركي ومرتزقته قاموا بنهب وسرقة جميع المنازل".

وبيّن محمد، أن العودة إلى سريه كانيه أصبح مثل الحلم، وتابع "طالما يتواجد مرتزقة الاحتلال التركي في سريه كانيه لن نقبل بالعودة".

ومن جانبه يقول العم شيخموس قاسم وهو في العقد الثامن، كان يقوم بحلاقة دقنه في باحة المدرسة "الوضع في سريه كانيه كان صعب جداَ، القصف كان مستمراً من قبل الاحتلال التركي، كان يستهدف الجميع المدنيين قبل العسكريين لذلك خرجنا".

وتمنى العم شيخموس العودة إلى سريه كانيه، وتابع بالقول "أنا متأكد بأننا سنتجاوز هذه المرحلة وسنكون منتصرين، منذ آلاف السنين نحن الشعب الكردي نتعرض للخيانة وحاولت جميع الدول إبادتنا، ولكن قاومنا وانتصرنا واستطعنا إثبات قوتنا وذاتنا".

وأضاف العم شيخموس قاسم "لن نطالب الدول بحمايتنا، لأننا شعب نقوم بحماية أنفسنا وأرضنا".

ولفت العم الذي عرف نفسه بأنه أبو محمد، إلى أن "الاحتلال التركي ومرتزقته قتلوا المئات من أبناء شعبنا وهجروا الآلاف من أهالي سريه كانيه".

وأوضح العم أنهم في مدراس النزوح يعانون ظروفاً صعبة جداً، وقال "لدينا أمنية واحدة فقط وهي العودة إلى سريه كانيه".

وبحسب لجنة شؤون المنظمات في مدينة الحسكة نزح أكثر من 200 ألف من منطقة سريه كانيه وقراها، موزعين على 64 مدرسة في مدينة الحسكة وقراها، كما قامت الإدارة الذاتية بتجهيز مخيم للنازحين في بلدة تونية الواقعة شرقي مدينة الحسكة على بعد 12 كم،  بالإضافة إلى استقرار بعض العوائل في المخيم وسط ظروف معيشية صعبة.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً