نتائج متواضعة لقمة السبع مع بعض الاختراقات بخصوص إيران والصين

انتهت قمة السبع بنتائج متواضعة حول جملة من القضايا العالمية التي ناقشها القادة المجتمعون، ولكنها استطاعت أن تحدث بعض الاختراقات خصوصاً فيما يخص إيران والحرب التجارية المتصاعدة بين أمريكا والصين.

انطلقت في بلدة بياريتس جنوب غرب فرنسا، السبت، قمة مجموعة السبع بمشاركة رؤساء دول وحكومات فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وكندا وإيطاليا واليابان، إلى جانب رؤساء دول وحكومات عدد من الدول.

وناقش قادة المجموعة، على مدى ثلاثة أيام، جملة من القضايا والموضوعات في مقدمتها الملف النووي الإيراني، والحرب التجارية، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، والأزمة الأوكرانية، والأمن في الساحل الإفريقي، والوضع في سوريا والتكنولوجيا الرقمية والقضايا المناخية والمساواة بين الجنسين بالإضافة لموضوع جديد طُرح مؤخراً على الطاولة ألا وهو الحرائق في غابة الأمازون وكيفية مكافحتها.

وعلى الرغم من التفاؤل الذي أبداه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بخصوص النتائج الجيدة لتلك القمة إلا أن القمة خرجت ببيان قصير من صفحة واحدة تحدث فيها عن الوضع بليبيا وضرورة إيجاد حل سياسي في ذلك البلد المضطرب، وكذلك شدّد البيان على ضمان عدم امتلاك إيران للأسلحة النووية، وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، وكذلك التزام الدول السبع بالتجارة العالمية المفتوحة والعادلة واستقرار الاقتصاد العالمي، أما بخصوص أوكرانيا فستُنضم فرنسا وألمانيا قمة تنسيق نورماندي في الأسابيع المقبلة لتحقيق نتائج ملموسة، وفيما يخص الاضطرابات الحاصلة في هونغ كونغ أكّدت مجموعة السبع من جديد على وجود وأهمية الإعلان الصيني - البريطاني المشترك لعام 1984 بشأن هونغ كونغ ودعت إلى تجنب العنف.

ومع ذلك يرى المحللون بأن هناك بعض الاختراقات التي حصلت ولا سيما بخصوص الحرب التجارية بين كل من الصين والولايات المتحدة وكذلك التوتر القائم في الخليج وأزمة الناقلات والصفقة النووية الإيرانية.

وأعربت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية عن استغرابها بخصوص تغيّر لهجة الرئيس ترامب بشأن الحرب التجارية مع الصين مرة أخرى يوم الاثنين، معرباً عن ثقته في أن الجانبين يمكنهما التوصل إلى اتفاق، واصفاً الرئيس شي جين بينغ بأنه "قائد عظيم" بعد ثلاثة أيام من وصفه بأنه "عدو".

وأثناء استكماله للقمة، قال ترامب للصحفيين إن المسؤولين الصينيين قد تواصلوا عبر الهاتف وأن المفاوضين سوف يستأنفون المحادثات التجارية بعد التصعيد الأخير في التعريفة الجمركية و"أمره" إلى الشركات الأمريكية للبحث عن طرق للانسحاب من الصين.

وفي مفاجأة أخرى، قال ترامب إنه مستعد للقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني في غضون الأسابيع القليلة المقبلة استجابة لمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

أما صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية وتحت عنوان "تنتهي قمة مجموعة السبع بتوافق بسيط وسط رسائل ترامب المتضاربة حول الحرب التجارية"، بدت متشائمة بالرغم من التفاؤل الذي أبداه الرئيس الفرنسي بخصوص تقارب أمريكي إيراني وكذلك تصريحات ترامب المتناقضة بخصوص الحرب التجارية مع الصين.

وعلى سبيل المثال، قال ترامب إنه يعتزم مواصلة الضغط على الصين بعقوبات تجارية إذا لم يوافق الرئيس شي جين بينغ على تنازلات كبيرة. وواصل هجماته الصريحة على الصفقة النووية الإيرانية لعام 2015، واصفاً إياها بأنها "سخيفة" .

وأعرب ترامب عن انفتاحه للقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني، لكن بشروط صارمة، على الرغم من أنه أبدى استعداداً جديداً لتخفيف الضغط الاقتصادي على إيران.

وسخر ترامب من العديد من الأميركيين الذين قالوا إن على البيت الأبيض التحرك بسرعة لمعالجة تغير المناخ. وقال ترامب، الذي اتخذ خطوات إلى جانب شركات الطاقة وسحب الولايات المتحدة من الاتفاقيات المناخية الرئيسية، إن البلاد تسيطر على ثروة هائلة في موارد الطاقة لديها وأنه لن يضحي بها بسبب المخاوف البيئية.

وقال "لن أخسر هذه الثروة. لن أخسرها بسبب الأحلام وطواحين الهواء، والتي بصراحة لا تعمل جيداً".

(م ش)


إقرأ أيضاً