ندوة تحليلية عن "الغناء الشعبي الفراتي" في منبج

نظمت مكتبة محمد منلا غزيل العامة في مدينة منبج الواقعة على طريق حلب ظهر اليوم ندوة تحليلية بعنوان "الغناء الشعبي الفراتي".

وخلال الندوة التي حضرها العشرات من المهتمين بالفن والتراث، تحدث أمين مكتبة محمد منلا غزيل العامة في مدينة منبج خالد الحاج محمد عن تاريخ الغناء الشعبي الفراتي وميزاته.

بدأ الحاج محمد الندوة بمقولة "لأبي حيان التوحيدي" التي يعرّف فيها الغناء, عرّف بعدها الحاج محمد الغناء من وجهة نظره, ليتوجه بعدها للحديث عن تاريخ الموسيقا والغناء في المجتمع العربي, حيث أشار خالد إلى بساطة الموسيقا العربية وعدم اهتمام العرب بالموسيقا مقارنة بالشعر, كما نوه الحاج محمد بأن الموسيقا دخيلة على المجتمع العربي رغم اهتمامهم بالشعر.

وتحدث خالد عن الآلات الموسيقية, والموسيقا الدينية والغناء في الجاهلية, والشعر وقال:" لم يكن للآلات الموسيقية أي أثر باستثناء بعض الآلات الإيقاعية التي دخلت إلى المجتمع العربي مع قبائل الزط, ولم يكن للعرب دين واحد يجمعهم لذا فإن الموسيقا الدينية تكاد تكون معدومة, والغناء في الجاهلية كان مقتصراً على القيان, كما شاع ذكر الأعشى بن قيس الذي كان يترنم بشعره ".

كما أكد خالد الحاج محمد أنه لم يكن للموسيقا نصيب في العصر الأموي مقارنة بالعصر العباسي, وذلك بسبب انشغالهم بالفتوحات, ونوه الحاج محمد إلى ولادة الغناء الشعبي الفراتي حيث كان ذلك في فترة حكم هارون الرشيد, وتفرعت عنه ألوان شتى عبر الزمن, كما ظهرت الفرق الصوفية بعد سقوط بغداد, وقد ظل الردف –المزهر- والرق هما الآلتان الوحيدتان المرافقتان لهذا الغناء.

واختتم خالد الندوة بالحديث عن فضل الصوفية في حفظ هذا الأدب وعدم اندثاره, ليعرّف بعدها الموليا الفراتية وتطورها وأصلها, كما تطرق إلى الحديث عن الموليا الحديثة ووصولها إلى الرقة واستقرارها هناك.

تخلل الندوة عرض سنفزيون عن بعض الأغاني الشعبية والتراثية الفراتية, وفي ختام الندوة تقدم الحضور ببعض المداخلات, وتم فتح باب النقاش عليها.

(ر ش)

ANHA


إقرأ أيضاً