ندوةٌ حواريّةٌ في الشهباء عن دور المرأة في مجالات الحياة

نظمت اليوم لجنة العلاقات الدّبلوماسيّة في مؤتمر ستار لمقاطعة عفرين ندوة حواريّة تطرّقت فيها إلى 5 محاور عن دور المرأة في كافّة مجالات الحياة، حيثُ عُقدت النّدوة في صالة الثّقافة والفنّ بناحية فافين في مقاطعة الشّهباء.

وحضرت النّدوة عشرات النّساء من الأحزاب السّياسيّة والمنظّمات والمؤسّسات والاتّحادات المدنيّة لإقليم عفرين، وتمّ تزيين الصّالة بأعلام مؤتمر ستار وYPJ وYPG ، وصور الشّهيدات "سكينة جانسز، وأم عكيد، وهفرين خلف"، ويافطات كُتِبَ عليها "عهدنا أن نحطّم نظام إيمرالي، وأن نعيش أحراراً مع القائد آبو"، "نعاهد الشّهداء أم عكيد وهفرين وبارين وأمارة بالانتقام لكنّ"،

وبدأت النّدوة بالوقوف دقيقة صمت، وتلاها كلمة أُلقِت من قبل الإداريّة في منسقيّة علاقات مؤتمر ستار بمقاطعة عفرين هيفين رشيد، حيثُ بيّنت فيها أنّ: "المرأة نقلت الإنسان من مجتمع الصّيد إلى مجتمع الاستقرار، وحظيت المرأة بأهمّية عظيمة؛ بسبب نظامها الاجتماعيّ الأموميّ، وبعد ظهور الأنظمة المركزيّة المتمحورة حول الذّكوريّة، ارتُكبت جرائم بحقّ المرأة والمجتمع والإنسانيّة، فكانت السّبب وراء مسح هويّة المرأة، وساعدت على ظهور الرّأسماليّة".

ثمّ قُرِئ المحور الأوّل من النّدوة ألا وهو المحور التّنظيميّ، من قبل عضوة مؤتمر ستار نايلة محمود، حيثُ قالت: "إنّ المرأة كما عُرِفت في التّاريخ هي القوّة المجتمعيّة الّتي نظّمت وأدارت المُجتمع بقوّتها الذّاتيّة؛ لإرساء النّظام المجتمعيّ الّذي بدأ من المجموعات الكلانيّة، واستمرّ حتى يومنا هذا، وذلك من خلال دورها الرّياديّ في تلك الآونة، كإداريّة للعائلة والمُجتمع".

وأردفت نايلة: "تعرّضت المرأة عبر العصور الّتي تشكّلت فيها هيكليّة الدّولة بإدارة الذّهنيّة الذّكوريّة السّلطويّة لشتّى أنواع القهر والذّلّ والاضطهاد وسلب جميع حقوقها الطّبيعيّة كإنسان، وإنهاء وجودها ودورها في خلق المبتكرات والإبداعات والنّتاجات البشريّة، وأصبحت سلعة بيوت الدّعارة في عاصمة لسومر نيبور 2500 قبل الميلاد".

ثمّ تمّ النّقاش عن المحور من قبل الإداريّة في مجلس مقاطعة عفرين شيرين حسن، حيثُ قالت: "يجب على المرأة أن تحارب تلك الذّهنيّة عن طريق شرح التّاريخ، حيثُ استنكر القائد عبد الله أوجلان اضطهاد المرأة كون المرأة هي الّتي تمنح الحياة".

أمّا المحور الثّاني كان حول المرأة والسّياسة، حيثُ قُرئ من قبل العضوة في منسّقيّة العلاقات بمؤتمر ستار إلهام محمد، والتي قالت :"السّياسة كمصطلح، كثرت الآراء بشأنه، بعضهم من نظر إليها كنفوذ سلطويّ وصراع على الحكم، ووسيلة لتمرير أهداف معيّنة، ومنهم من نظر إليها كفنّ إدارة الحكم، ومنهم من رأى فيها الحرّيّة والمقاومة المُجتمعيّة، فالقاسم المشترك بين جميع التّعاريف السّياسيّة هو مفهوم الإدارة والتّنظيم وفنّ إدارة المُجتمعات الإنسانيّة، وتعدّ أرقى النّشاطات البشريّة الّتي من خلالها يحقّق الإنسان وجوده".

وتمّ النّقاش على المحور الثّاني من قبل العضوة في مجلس مقاطعة عفرين ثريا محمد، حيثُ قالت: "العلاقة بين الأم وأطفالها في المنزل تُعتبر سياسة، والسّياسة تكمن عند كلّ شخص، فأرادوا الفصل بين المرأة والسّياسة بحجّة أنّ المرأة متقلّصة من ناحية السّياسة، لكنّ الإدارة الأكثر جدّيّة تديرها المرأة، والدّليل على ذلك مواصلة ارتباطنا مع ثقافاتنا وتاريخنا بفضل المرأة، وهي سياسة ديمقراطيّة، فكلّ إنسان يستطيع ممارسة السّياسة".

أمّا المحور الثّالث حمل عنوان المرأة والدّبلوماسيّة، حيثُ ألقته الإداريّة في دار المرأة لمقاطعة عفرين زلوخ رشيد، وقالت: "إنّ المعايير الأساسيّة للمساواة بين الرّجل والمرأة هي دعم المرأة على جميع الأصعدة الاجتماعيّة والسّياسيّة والاقتصاديّة والثّقافيّة، وكذلك الدّبلوماسيّة فهي إحدى المعايير الأساسيّة والأكثر أهمّيّة وتأثيراً لتمكين المرأة، فمن الضّروريّ تحقيق التّوازن بين الجنسين على الصّعيد السّياسيّ، لكي تخوض المرأة العمل الدّبلوماسيّ".

أمّا المحور الرّابع تحدّث عن المرأة العربية، حيثُ قرأته الإداريّة لمؤتمر ستار في مقاطعة الشّهباء ريحاب جبو، وقالت: "لقد عانت المرأة عبر التّاريخ خاصّة المرأة العربيّة من الظّلم والقهر وعبوديّة الرّجل صاحب العقليّة الذّكوريّة، وحُرِمت قروناً عديدة من حقوقها، ومن كسب المعرفة، وبقيت مهمّشة في جميع مجالات الحياة، بعيدة عن الثّقافة والتّطوّر، وخاصّة في المجتمع العشائريّ والزّراعيّ، وذلك بسبب تأثير العادات التّقليديّة والسّلفيّة، فالمرأة في المجتمعات العربيّة فُرِضت عليها الأحكام الدّينيّة الثّقيلة، والأعراف البالية".

أمّا المحور الخامس تمحور حول الحرب الخاصّة، قرأته إداريّة الشّبيبة أسماء محمد، حيثُ قالت: "الحرب الخاصّة هي الّتي تهدف إلى تحقيق الأهداف التّقليديّة أو بعض منها، بتكلفة أقلّ، وبوسائل خاصّة تتضمّن كلّ الوسائل المشروعة وغير المشروعة الّتي لا تعبّر عن الأخلاق البشريّة".

وتابعت أسماء: "حيثُ أن أوّل من قام بتأسيس دائرة الحرب الخاصّة هو حلف (النّاتو) في سبيل التّصدّي لخطر المدّ الشّيوعيّ، وكبح جماح حركات تحرّر الشّعوب من نير الاستعمار الحديث، وإخماد القوى الّتي تهدّد منافع الشّركات الرّأسماليّة المُنتشرة في أرجاء العالم، حيث انتشرت فروع لهذه الدّائرة في كافّة الدّول الأعضاء في الحلف الأطلسي بقيادة الولايات المتّحدة تحت أسماء مختلفة".

(م ح/ إ)

ANHA


إقرأ أيضاً