نساء تل تمر يتدربن على استخدام السلاح ضد هجمات الاحتلال

تتلقى نساء ناحية تل تمر دورات لتعلّم استخدام السلاح، في إطار حقهم المشروع في الدفاع عن مناطقهم وأحيائهم، كما تشارك النساء في حراسة الأحياء ليلاً.

يواصل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجماتهم ضد مناطق شمال وشرق سوريا و ناحية تل تمر التي  تعدّ من إحدى أهداف جيش الاحتلال، وتعمل قوات حرس الخابور والمجلس العسكري السرياني على حماية الناحية وسكانها من الهجمات، إضافة إلى مواصلة قوات السوتورو (قوات الأمن الداخلي السريانية) والناتورو (قوات الأمن الداخلي الآشورية) وقوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا، قوات النجدة والترافيك، وقوات حماية المجتمع، على حماية الأمن الداخلي في الناحية.

وتعمل قوات حماية المجتمع/قوات حماية المجتمع – المرأة، على تدريب النساء على استخدام السلاح وتمكينهن من الدفاع عن مناطقهن ضد الاحتلال التركي ومرتزقته، في إطار الدفاع المشروع، وبناءً على طلب من النساء افتتحت قوات حماية المجتمع دورات تدريبية على استخدام السلاح في المنازل.

أثناء التجوّل ليلاً في شوارع ناحية تل تمر يصادف المرء العديد من النساء يحملن السلاح ويحمين الشوارع والأزقة، تفتش المناوبات  كل غريب يدخل الحي وتطلبن التعرف على هويته.

’نتدرب على استخدام السلاح للدفاع عن أرضنا‘

ميديا مامو إحدى النسوة اللواتي يتلقين التدريب على السلاح، أفادت أنهن تواجهن عدواً وحشياً، لذلك يتدربن على السلاح في إطار حقهن المشروع في الدفاع عن أنفسهن: "نتدرب على استخدام السلاح من أجل الدفاع عن أرضنا، إذا حدث أي هجوم على أراضينا، سوف تشارك كل النساء في الدفاع والتصدي للهجمات، سوف لن نسمح لدولة الاحتلال التركية ومرتزقتها باحتلال أرضنا، طالما بقي شخص واحد منا على قيد الحياة، العدو يستهدف بشكل رئيسي إرادة النساء، لكنهم لن ينجحوا في النيل منا، وسوف ندافع عن أنفسنا حتى النهاية".

بعد الانتهاء من التدريب تشاركن في حماية الأحياء

ميديا مامو تشارك الآن في حماية الأحياء والشوارع خلال فترة الليل، بعد أن أكملت فترة التدريب. ورغم البرد الشديد تخرج ميديا  الساعة 20.00، وهي تحمل سلاحها، لتؤدي مهامها، تقول ميديا في هذا الصدد: "حماية الأحياء واجب يقع على عاتقنا، ونحن مسؤولات عن حماية أرضنا، لا يستطيع أردوغان كسر إرادتنا والنيل من عزمنا، نحن ملتزمات بنهج آفستا وآرين وبارين وشيلان وجميع الشهداء، لذلك لن يتمكن العدو من النيل من إرادتنا، نحن النساء ونحن الحياة".

فاطمة سليمان قالت: نحن نحمل السلاح ونقف إلى جانب المقاتلين، وأضافت: "على جميع نساء شمال وشرق سوريا أن يحملن السلاح والتصدي للاحتلال، لا يوجد ما هو أكثر قيمة من حماية الوطن والأرض، بإمكان النساء حماية أرضهن وأبنائهن، هذا الأمر تأكد بشكل واضح خلال ثورة روج آفا".

تقول فاطمة سليمان أنها حملت السلاح سابقاً أثناء هجمات مرتزقة داعش على تل تمر عام 2015 :"في تلك الفترة أيضاً حملت النساء والأمهات السلاح، ودافعن عن أرضهن، كما على الطرقات لضمان الأمن، تعرضنا لمدافع ورصاص المرتزقة، لكننا لم نترك مواقعنا، ودافعنا عن أرضنا، وبإرادة المرأة تمكنا من دحر داعش، والآن أيضاً نحن نتصدى للهجمات الوحشية التي يشنها الاحتلال التركي ومرتزقته ضدنا، وسوف نتمكن من دحرهم أيضاً، الدفاع عن الأرض مسؤولية الجميع وبشكل خاص الأمهات، لم نحقق النصر بسهولة،  فكل أسرة قدمت شهيداً، وكل أم فقدت فلذة كبدها، لا يمكن لنا أن نتجاهل تضحيات الشهداء ونتخلى عن أرضنا للأعداء".

’حمل السلاح حق مشروع‘

وتضيف فاطمة سليمان أنه لولا هجمات دولة الاحتلال التركية ومرتزقته لما اضطررن لحمل السلاح : "هم يهاجمون، ونحن نحمل السلاح للتصدي لهم، وهذا حقنا المشروع، نحن ندافع عن أرضنا، يجب على امرأة سواء كانت كردية أو عربية أو سريانية أن تحمل السلاح وتدافع عن أرضها، نحن ندافع عن أحيائنا، وإذا لزم الأمر فإننا مستعدات لمجابهة العدو وجهاً لوجه حتى تحرير أرضنا".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً