نهاية فاشلة للعب أردوغان على التناقض بين روسيا وأمريكا وتحذيرات من مواجهة كبرى في الخليج

يعكس تضارب المواقف بين تركيا وروسيا بشأن اتفاق هدنة إدلب خلافات عميقة بين الطرفين بينما رأت أوساط تركية بأن أردوغان فشل في مخادعة واستثمار التناقضات بين واشنطن وموسكو وبدا الآن في وضع أن يخسرهما معاً, فيما تصاعد التوتر في الخليج على إثر استهداف ناقلات النفط وحذرت الأمم المتحدة من مواجهة كبرى, في حين كشفت مصادر سودانية عن محاولة انقلاب قام بها ضباط إسلاميين.

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى الوضع في مناطق ما تسمى منزوعة السلاح السورية, بالإضافة إلى فشل اللعب التركي على التناقضات الروسية الأميركية, وإلى التوتر في الخليج، والأزمة السودانية وغيرها.

العرب: حسابات تركية روسية متناقضة خلف التضارب بشأن هدنة إدلب

وتناولت الصحف العربية الصادرة, صباح اليوم, في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في مناطق ما تسمى منزوعة السلاح, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "يعكس تضارب المواقف بين تركيا وروسيا بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار في إدلب ومحيطها، خلافات بين الطرفين وسط معطيات تفيد بأن أنقرة دعت إلى انسحاب القوات الحكومية السورية من المناطق التي سيطرت عليها، فضلا عن تحفظاتها لجهة إقدام موسكو على تعزيز نقاط المراقبة في محيط تل رفعت من ريف حلب حيث تسيطر وحـدات حــماية الشــعب الكردي".

وأضافت "رفضت أنقرة الخميس تأكيدات روسية بشأن وقف إطلاق النار في محافظة إدلب وطالبت موسكو باستعادة الهدوء بعد أن قصف القوات الحكومية السورية وحلفاؤها موقعا تركيا للمراقبة هناك".

وبحسب الصحيفة "يرى مراقبون أن الروايات المتضاربة سواء بشأن الهدنة أو في علاقة بمن يتحمل مسؤولية توالي ضرب نقاط المراقبة التركية يشي بوجود خلافات بين الجانبين تؤثر على العملية الاتصالية بينهما.

ويرجحون بأن تكون موسكو خلف السعي لفرض وقف لإطلاق النار، خاصة بعد أن بدا أن الجيش السوري يواجه صعوبة في اختراق دفاعات الفصائل في الأيام الأخيرة، لافتين إلى أن هذا الوقف قد يكون الهدف الأساسي منه هو إعادة تنظيم الصفوف وتعزيز القوات المنتشرة، وهذا ما يسبب انزعاج أنقرة.

ويرى أن عدم حماسة تركيا أيضا للهدنة الروسية مرتبط أيضا بعجزها عن إقناع موسكو في رفع يدها عن دعم الوحدات الكردية في تل رفعت.

ويشير المراقبون أن قيام موسكو بتعزيز حضورها في تل رفعت من الواضح أنه رسالة موجهة إلى تركيا، بأنها قادرة على ضرب خططها في حال استمرت في دعم إسلاميي إدلب.

 الشرق الأوسط: تحذير أممي من «مواجهة كبيرة» بعد اعتداء إيراني على ممرات الطاقة

وبخصوص التوتر في منطقة الخليج قالت صحيفة الشرق الأوسط "حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من «مواجهة كبيرة» في منطقة الخليج {لا يتحملها العالم}، بعد الاعتداء الذي استهدف ناقلتي نفط في بحر عُمان أمس وحمّلت واشنطن مسؤوليته لطهران".

وأكدت السعودية على لسان وزيرها للطاقة خالد الفالح، أمس، أنها ستتخذ الإجراءات المناسبة لحماية موانئها ومياهها الإقليمية بعد الاعتداء، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لحماية الملاحة البحرية الدولية. وذكر الفالح أن وزارة الطاقة وشركة {أرامكو} رفعتا درجة الجاهزية للتعامل مع مثل هذه الأعمال الإرهابية، مجدِّداً التزام المملكة توفير إمدادات موثوقة من النفط إلى الأسواق العالمية.

وفي واشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، مساء أمس، إن معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران مسؤولة عن الهجوم ضد ناقلتي النفط. وشدد على أن {أميركا ستدافع عن قواتها ومصالحها وتقف مع حلفائها وشركائها لحماية التجارة العالمية والاستقرار الإقليمي}.

ودفع الاعتداء الولايات المتحدة إلى الدعوة إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن، أمس، لمناقشة «سلامة وحرية الملاحة»، طالبت خلالها بـ«جبهة قوية وموحدة» تواجه «النشاطات الخبيثة» لإيران في المنطقة العربية.

العرب: الكشف عن محاولة انقلاب داعم قوي لتسريع المفاوضات في السودان

سودانياً, قالت صحيفة العرب "كشف المجلس العسكري الانتقالي في السودان، مساء الخميس، عن أنه أفشل محاولة انقلابية يقف وراءها ضباط صغار من الإسلاميين الموالين للرئيس المعزول عمر حسن البشير، وهو ما يمثّل داعما قويا لخيار تسريع المفاوضات التي تتم برعاية متعددة الأطراف".

وأضافت "أعلن المجلس، في بيان له، رسميا عن إحباط محاولة انقلاب عسكرية في مهدها. ويقول إن تحقيقات جارية حولها، وذلك في تأكيد لتسريبات صدرت الأربعاء, وكان مصدر بالمجلس قال، الأربعاء، إنه تم إحباط “محاولة انقلابية شارك فيها أكثر من 70 ضابطا بالخدمة وعلى المعاش”".

الشرق الأوسط: خامنئي يرفض الوساطة اليابانية وترمب يستبعد اتفاقاً قريباً

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة الشرق الاوسط "رفض المرشد الإيراني علي خامنئي وساطة رئيس الحكومة اليابانية شينزو آبي الذي أنهى أمس زيارة إلى طهران أداها على أمل المساهمة في خفض التوتر في المنطقة، فيما استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق مع إيران قريباً.

وأضافت الصحيفة "تجاهل خامنئي الرد على رسالة من ترمب حملها إليه آبي، وهو أول رئيس حكومة ياباني يزور إيران منذ 1978، وقال له إن ترمب «لا يستحق أن يتم تبادل رسائل معه... ليس عندي رد عليه ولن أرد عليه». من جانبه قال آبي إثر اللقاء: «لقد تحدثت بكل صراحة عن وجهة نظري الشخصية فيما يدور في رأس الرئيس» الأميركي، معتبرا أن اجتماعه بخامنئي شكل «مرحلة مهمة» من أجل «ضمان أمن المنطقة واستقرارها»".

وقال ترمب في تغريدة، مساء أمس: «أقدر بشدة ذهاب رئيس الوزراء الياباني إلى إيران للقاء خامنئي. لكن أشعر بأن الوقت لا يزال مبكراً جداً حتى للتفكير في التوصل إلى اتفاق. لا هم لديهم استعداد، ولا نحن».

العرب: نهاية صادمة لاستراتيجية أردوغان في اللعب على التناقض بين واشنطن وموسكو

وبخصوص التأرجح والتناقض التركي في علاقتها مع الروس والأميركيان قالت صحيفة العرب "تتجه تركيا إلى خسارة صداقة الولايات المتحدة بسبب تمسكها بصفقة أس-400 الروسية. كما أنها تفشل بالتوازي في شراء ودّ روسيا من خلال هذه الصفقة، خاصة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتمسك بأن تتولى أنقرة تفكيك الجماعات الإسلامية المتشدّدة في إدلب مثلما ينصّ على ذلك اتفاق أستانة، وهو يضغط على نظيره التركي رجب طيب أردوغان ويضعه بين خيارين: تنفيذ الاتفاق أو الحسم العسكري التام".
وأضافت "تقول أوساط تركية إن أردوغان فشل في مخادعة واشنطن وموسكو، وإن خططه للّعب على استثمار التناقضات بين العاصمتين لم تحقق ما يريده، وبدا الآن في وضع من يخسرهما معا، فلا روسيا أنقذته من قبضة أميركية شديدة ولا صفقة منظومة الصواريخ نجحت في تحييد روسيا بشأن الأدوار التركية شمال سوريا".

وأضافت "تشير هذه الأوساط إلى أن التصعيد في تصريحات المسؤولين الأتراك بشأن التمسك بصفقة أس-400 لا تعكس حقيقة القلق في أنقرة من خسارة التحالف مع واشنطن وما تجلبه من تعقيدات على رأسها إضعاف العلاقة مع الناتو وتراجع حظوظ أنقرة في عضوية الاتحاد الأوروبي، فضلا عن زيادة العزلة وخسارة ثقة الغرب بعد خسارة ثقة دول شرق أوسطية وخاصة المزايا الكبرى التي تقدمها دول الخليج لاقتصاد تركي متراجع".

ويقول محللون أتراك إن أردوغان يعيد إنتاج نفس الخطأ مع واشنطن باتخاذ منظومة الصواريخ الروسية كورقة مساومة تماما مثل ورقة القس برونسون، لافتين إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تضطر إلى عقوبات جديدة لإجبار أنقرة على التراجع عن صفقة الصواريخ الروسية، وأن استبعادها من برنامج مقاتلات أف-35 ليس إلا خطوة أولى.

(ي ح)


إقرأ أيضاً