هجمات إدلب هدفها تحجيم النصرة والاحتلال مستمر في تزويد المرتزقة

أوضح مراقبون للشأن السوري، أن الهدف من هجمات إدلب هو تحجيم مرتزقة هيئة تحرير الشام/ جبهة النصرة سابقاً، في حين أرسل الاحتلال التركي تعزيزات جديدة إلى مناطق الاشتباكات دعماً لمرتزقة هيئة تحرير الشام، فيما يشهد محور  الكبانة/الكبيبة اشتباكات قوية وسط سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

رغم إعلان الاحتلال التركي والحكومة الروسية أن "الهدنة" التي تم الإعلان عنها في مناطق ما تسمى "خفض التصعيد" تشهد هدوءاً في مختلف جبهاتها وخاصة في ريفي حماة واللاذقية، إلا أن مرتزقة هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة سابقاً، لا تزال تشن هجمات على نقاط قوات النظام.

وبعد 11 يوماً من الهجمات نجحت روسيا والنظام في السيطرة على ما يقارب من أربعة أضعاف مساحة مدينة إدلب من مرتزقة الاحتلال التركي، أي ما يعادل 87 كيلو متراً مربعاً، وأوضح مراقبون للشأن السوري أن السبب الرئيس لتقدم قوات النظام بهذه السرعة هو اعتمادهم على عاملين أساسيين في المعركة، وهما الكثافة النيرانية جوياً وبرياً لإحداث انهيار عسكري سريع لدى المرتزقة.

ويرى مراقبون، أن الهجمات على إدلب ليست من أجل السيطرة عليها وإنما لتحديد مصير هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة، وبالفعل تمكن الروس والنظام من خلال سيطرتهم على مساحات واسعة من تحجيم مرتزقة الهيئة، الأمر الذي دفع المرتزقة إلى تحميل الاحتلال التركي مسؤولية الهزيمة كونهم يعملون تحت أمرتهم.

وبعد الاتهامات سارع الاحتلال التركي إلى إرسال عدد من كتائب المرتزقة العاملة في المناطق التي تحتلها في الشمال السوري، وزودتهم بالصواريخ الموجهة، بناءً على طلب متزعم مرتزقة هيئة تحرير الشام، أبو محمد الجولاني، كما زادت من تواجدها على الحدود لإدخال الأسلحة الثقيلة للمرتزقة من معبر لواء إسكندرون المحاذي لإدلب.

وأبرز تلك المجموعات المرتزقة التي يزودها الاحتلال التركي، مرتزقة الجبهة الوطنية للتحرير، والتي عارضت منذ البداية "الهدنة" التي أعلنها الروس والأتراك في المنطقة، مما دفع الاحتلال التركي إلى نقل المعركة لريف اللاذقية حتى يتسنى لها تزويد مرتزقة الجبهة بالأسلحة الثقيلة.

مرتزقة الجبهة الوطنية وبعد استلامها للمعدات الثقيلة شنّت هجوماً مع مرتزقة هيئة تحرير الشام على مناطق في سهل الغاب وجبهة الحويز، قتلوا على إثرها 9 عناصر من قوات النظام وجرحوا 10 آخرين، كما دمروا جرافة بعد استهدافها بصاروخ مضاد للدروع مقدّم من الاحتلال التركي إليها.

وآخر هذه التعزيزات دخول مرتزقة "لواء درع الحسكة" إلى ريفي إدلب وحماة من مدينة عفرين المحتلة، للمشاركة إلى جانب المرتزقة ضد قوات النظام.

مرتزقة الحزب التركستاني العامل تحت الإمرة التركية أعلنوا هم أيضاً أنهم قاموا بقتل 5 عناصر لقوات النظام على جبهة الكبينة بريف اللاذقية، فيما كثّفت قوات النظام القصف على محور الكبينة في محاولة منهم لسحب جثث قتلاهم.

وفي مدينة اعزاز انفجر لغم بسيارة القيادي في مرتزقة الفوج الخامس أبو علاء كفرنايا، على مفرق قرية يحمول شرقي مدينة اعزاز بريف حلب والمعلومات تفيد بأنه أصيب بإصابات بليغة.

هذا وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، من جانبه، إلى أنه ارتفعت قائمة القتلى إلى 510 شخصاً منذ بدء التصعيد الأعنف على المنطقة في 30 نيسان/أبريل الماضي.

(هـ  ن)

ANHA


إقرأ أيضاً