هجمات تركية يرافقها ضغط دولي واستدعاء سفراء, والخليج يشهد تصعيد جديد

شهد الأسبوع الماضي بدء تركيا بشن هجمات على شمال وشرق سوريا, وسط إدانات عربية وغربية توصلت إلى استدعاء سفراء تركيا وتهديدها بعقوبات, فيما انخفضت وتيرة الاحتجاجات العراقية بعد إجراءات الحكومة, في حين شهدت منطقة الخليج تصعيد جديد وتحشيد أميركي فيها.

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا, بالإضافة إلى التطورات العراقية, وإلى التصعيد في منطقة الخليج.

الشرق الأوسط: غزو تركي بغطاء جوي وإدانات عربية وغربية

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "بدأ الجيش التركي غزواً لمناطق في شمال شرقي سوريا، بغطاء جوي، وسط إدانات عربية وغربية، ومطالبة أوروبية لعقد جلسة في مجلس الأمن تناقش التطور وتداعياته".

وشنت طائرات حربية تركية غارات في عمق شمال سوريا ومنطقة رأس العين الحدودية التي تعرضت لقصف مدفعي ما دفع بعشرات السكان إلى النزوح، في وقت تحدثت «قوات سوريا الديمقراطية» عن شن غارات «ضد مناطق مدنية» متسببة في حالات هلع.

وأدانت دول عربية الهجوم التركي، وأعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية عن قلق وإدانة المملكة للعدوان التركي، واعتبره «تعدياً سافراً على وحدة الأراضي السورية واستقلالها وسيادتها»، ووصف الخطوة بأنها «تهديد للأمن والسلم الإقليميين».

وفيما أدان لبنان والعراق والإمارات والبحرين وسوريا والكويت الهجوم، دعت مصر إلى اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية، وأكدت الجامعة بدورها، وعلى لسان الأمين العام المساعد السفير حسام زكي، أن الاجتماع سيعقد السبت المقبل.

في المقابل، دعت الدول الأوروبية في مجلس الأمن، إلى عقد اجتماع طارئ مغلق للمجلس اليوم الخميس لبحث الهجوم التركي.

البيان: رفض عالمي للعدوان.. واستدعاءات للسفراء الأتراك

وبدورها صحيفة البيان قالت "عبرت دول عدة في العالم عن قلقها إثر العدوان التركي في شمال شرق سوريا منددة بالعدوان، وسط حملة استدعاء لسفراء أنقرة في دول عدة، فيما عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً لبحث العدوان، مع سعي موسكو لعقد محادثات بين دمشق وأنقرة".

ودعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تركيا إلى «أن تنهي في أسرع وقت» العملية، منبهاً إياها من «خطر مساعدة داعش في إعادة بناء خلافته». وكان مصدر دبلوماسي فرنسي أفاد أن وزارة الخارجية استدعت سفير تركيا إثر العملية التركية.

كما استدعت إيطاليا كذلك السفير التركي في روما.

الإمارات اليوم: ترامب يهدد بتدمير اقتصاد تركيا بالكامل «إذا تجاوزت الحدود»

وبدورها صحيفة الإمارات اليوم قالت "وجّه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تحذيراً شديد اللهجة إلى النظام التركي، وسط توقعات بشن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هجوماً على شمال سورية، حيث قال ترامب، عبر تغريدات على «تويتر»: «إذا فعلت تركيا أي شيء نعتبره «مجاوزاً الحدود، فسندمر اقتصادها تماماً»".

وأكّد الرئيس الأميركي أن إدارته نجحت في العديد من الملفات، أبرزها القضاء على تنظيم «داعش» نهائياً.

وأوضح ترامب أنه تم انتخابه، من أجل انتزاع الولايات المتحدة من الحروب السخيفة التي لا تنتهي.

كما حذّرت فرنسا تركيا من أي أفعال، قد تتعارض مع مصالح التحالف المناهض لتنظيم «داعش»، وذلك بعد أن بدأت الولايات المتحدة سحب قواتها من شمال شرق سورية.

البيان: حداد في العراق وترقب تعديل وزاري بعد توقف أعمال العنف

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة البيان "أعلن العراق الأربعاء الحداد ثلاثة أيّام بعد وقوع أكثر من مئة قتيل في تظاهرات وأعمال عنف لم يؤدّ توقّفها منذ 48 ساعة إلى خفض التوتّر بين العراقيين الذين يخشون استمرار الانقطاع شبه التام لشبكة الإنترنت".

وأضافت "توجّه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي مجدّداً إلى العراقيّين مساء الأربعاء، في كلمة تعهّد خلالها بإجراء "تحقيقات تفصيليّة"، وبمنح تعويضات لعائلات "الشهداء" من المتظاهرين أو أفراد القوات الأمنيّة الذين قتلوا خلال أحداث الأيام الماضية.

وذكّر عبد المهدي بـ"الحزمة الأولى" من القرارات التي اتّخذتها الحكومة السبت "استجابةً لمطالب المتظاهرين والشعب".

وأعلن رئيس الوزراء العراقي أيضاً أنّه سيطلب من البرلمان الخميس "التّصويت على تعديلات وزاريّة"، في وقتٍ لا يزال المتظاهرون يُطالبون باستقالته".

العرب: قوات أميركية إضافية في السعودية لتعزيز قدرات الدفاع

وبخصوص التصعيد في منطقة الخليج قالت صحيفة العرب "وافق وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، الجمعة، على نشر ثلاثة آلاف جندي إضافي ومعدات عسكرية، ضمنها صواريخ باتريوت ومنظومة “ثاد” في السعودية، في وقت تستمر فيه إيران بزعزعة استقرار المنطقة.

وأفاد بيان للبنتاغون “وافق مارك إسبر على نشر قوات أميركية إضافية” في السعودية، موضحا أن “هذا يمثل ثلاثة آلاف جندي إضافي تم التمديد لهم أو السماح لهم بالانتشار في الشهر الماضي”.

(ي ح)


إقرأ أيضاً