هدنة جديدة تدخل حيز التنفيذ في إدلب .. هل ستكون كسابقاتها؟

أعلن النظام السوري الموافقة على وقف إطلاق النار في ما تبقى من المنطقة المسماة "خفض التصعيد" في منطقة إدلب اعتباراً من صباح اليوم السبت, وذلك بعد إعلان روسي عنه, فيما الأهم من ذلك هو مدى إمكانية تطبيقها خصوصاً أن هدن سابقة لم تدم طويلاً.

قال مصدر عسكري تابع للنظام السوري لوكالة "سانا"، أنه تمت "الموافقة على وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد بإدلب اعتباراً من صباح الـ 31 من آب/أغسطس الحالي مع الاحتفاظ بحق الرد على أي خرق من الإرهابيين".

وأعلنت روسيا أن وقفاً لإطلاق النار من قبل قوات النظام سوف يدخل حيز التنفيذ صباح السبت في محافظة إدلب التي تسيطر عليها المجموعات المرتزقة التي تتلقى دعمها من تركيا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الاتفاق أحادي الجانب سيبدأ في الساعة 06:00 صباحاً (03:00 بتوقيت غرينتش).

وتُكثّف قوات النظام السوري عملياتها العسكرية وجهودها لاستعادة إدلب منذ أبريل/نيسان المنصرم.

وتمكّنت القوات من استعادة المواقع الاستراتيجية الرئيسية كمدينة خان شيخون والأوتوستراد الدولي الذي يربط بين حلب ودمشق، التي خسرتها منذ خمس سنوات.

وتقول الأمم المتحدة إن مئات الآلاف من السوريين فروا منذ ذلك الحين، كما قُتل 500 مدني على الأقل في إدلب التي يسكنها قرابة ثلاثة ملايين شخص.

ويأتي هذا الإعلان بعد يوم واحد من دعوة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ التابع للأمم المتحدة، مارك لوكوك، مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراء جاد لحماية المدنيين في إدلب.

ولم تحقق محاولات وقف إطلاق النار السابقة أي نجاح أو تقدم يُذكر.

وكان مركز المصالحة الروسي بين أطراف النزاع في سوريا، أعلن في وقت سابق أن قوات النظام بدأت منذ منتصف ليل 18 أيار/مايو وقفاً لإطلاق النار "من طرف واحد" إلا أنها لم تدم طويلاً.

حيث أعلنت قوات النظام بعد أيام استئناف العمليات العسكرية متهمةً تركيا باستمرار استخدام المجموعات الإرهابية في إدلب.

وفي 2 آب/أغسطس الجاري وبالتزامن مع الجولة الـ 13 لسلسة اجتماعات أستانا، أعلنت قوات النظام هدنة من طرف واحد، ولكن هذه الهدنة لم تدم طويلاً إذ كثّفت قوات النظام وبدعم روسي عملياتها العسكرية في منطقة خفض التصعيد الرابعة والأخيرة التي ظلت تحت سيطرة مرتزقة تركيا.

ومنذ انهيار هذه الهدنة، استعادت قوات النظام السيطرة على أكثر من 66 قرية وبلدة ومدينة بينها خان شيخون ومورك، حيث يتواجد فيها نقطة المراقبة التركية التاسعة والتي ظلت الآن محاصرة من قوات النظام.

(ي ح)


إقرأ أيضاً