هدنة في إدلب واستقالات جديدة تكشف أزمة حزب أردوغان  

أعلنت روسيا عن هدنة من طرف واحد في المنطقة المسماة "خفض التصعيد"، في وقت استهدفت فيه الجندرمة التركية متظاهرين غاضبين في إدلب بالرصاص الحي والقنابل المسيّلة للدموع، في حين يكشف مسلسل الاستقالات السياسية من حزب العدالة الحاكم أو من مؤسسات الدولة والجيش التركي، عن أزمة حكم كبرى ستداهم أردوغان.

تطرّقت الصحف العربية اليوم السبت إلى الأوضاع الميدانية في سوريا وخصوصاً إدلب، بالإضافة إلى التوتر الإسرائيلي اللبناني والأوضاع في ليبيا، والاستقالات المستمرة في حزب العدالة والتنمية التركي وغيرها من المواضيع.

العرب: هدنة روسية لإخلاء المنطقة العازلة في إدلب من الجهاديين

وفي الشأن السوري تطرّقت صحيفة العرب إلى أوضاع إدلب وقالت "بدأت تتكشف تباعاً الخطوط العريضة للتفاهمات الروسية التركية التي تحدث الرئيس فلاديمير بوتين عنها عقب لقائه بنظيره التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء الماضي في موسكو.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الجمعة أن الجيش السوري سيوقف إطلاق النار من جانب واحد في محافظة إدلب اعتبارا من السبت (اليوم)، في خطوة تشي بوجود اتفاق روسي تركي على فتح المجال لإخلاء المنطقة العازلة المنصوص عليها في اتفاق سوتشي من الفصائل الجهادية والمقاتلة.

ودعت الوزارة قادة التشكيلات المسلحة إلى التخلي عن الاستفزازات والانضمام إلى عملية التسوية السلمية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

ويُرجّح محللون أن تلتزم الفصائل بالهدنة، على خلاف الهدنة السابقة التي أُعلنت قبل نحو شهر، بالنظر لارتهان قرارها بأيدي أنقرة، التي يرجح أن تلتزم بالتفاهمات الأخيرة مع روسيا لأن بديل ذلك سيعني تأزم العلاقة مع موسكو والأخطر مواجهة جحافل من النازحين بدأت تطل على الحدود التركية.

ويقول المحللون إن الهدنة الروسية في إدلب هي خطوة ضمن مجموعة من الخطوات بُدء بتنفيذها بعد يوم فقط من زيارة أردوغان إلى موسكو، حينما قام وفد عسكري تركي الأربعاء بزيارة استطلاعية لطريق حلب –اللاذقية (أم 4)، الذي يمر من مناطق في ريف إدلب الغربي وذلك بعلم روسي".

الشرق الأوسط: تعزيزات وغارات في إدلب... وموسكو تعلن هدنة جديدة

وفي ذات السياق نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن "منشقين من الجيش السوري وسكان، أمس (الجمعة)، إن سوريا وحليفتها روسيا كثفتا هجومهما على آخر معقل كبير للمعارضة بغارات جوية وتعزيزات برية تشمل فصائل مدعومة من إيران، في وقت أعلنت فيه موسكو عن وقف للنار اعتباراً من اليوم.

وقال منشقون وسكان إن الجيش السوري وحلفاءه يتوغلون في المنطقة الواقعة على الحدود مع تركيا، وسيطروا على بلدة التمانعة بعد السيطرة في وقت سابق على بلدة خوين، وقريتي زرزور ومزارع التمانعة في جنوب إدلب.

وكانت هذه هي المكاسب الأولى منذ أن استولى التحالف، الذي يقاتل متشددين وفصائل معارضة رئيسية مدعومة من تركيا، على جيب رئيسي للمعارضين في محافظة حماة القريبة الأسبوع الماضي.

وأضاف منشقو الجيش والسكان أن الهجوم تلقى تعزيزات من وحدات الحرس الجمهوري وفصائل مدعومة من إيران".

البيان: الشرطة التركية تطلق النار على متظاهرين بالقرب من «باب الهوى»

ومن جانبها تطرّقت صحيفة البيان إلى التظاهرات المناوئة لتركيا في إدلب وقالت "شهدت الحدود السورية- التركية في محافظة إدلب مظاهرات غاضبة طالب فيها المتظاهرون، بوقف الحملة العسكرية من جانب قوات الحكومة السورية وروسيا وفتح معابر آمنة للمدنيين. وأفاد شهود عيان أن مئات المتظاهرين من عدة مناطق بإدلب اقتحموا معبري باب الهوى الحدودي وأطمة، ووصلوا إلى الجانب التركي، فيما ردت الشرطة التركية بإطلاق النار والغاز المسيل للدموع".

الشرق الأوسط: تأهب إسرائيلي... وملف الصواريخ يقلق بيروت

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الشرق الأوسط "ما تزال حالة القلق تسيطر على لبنان، بعد الغارتين الإسرائيليتين بطائرتي «درون» على موقع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت، وتهديدات الحزب بالرد، الذي تبعته تحذيرات إسرائيلية على لسان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وحالة تأهب قصوى بين الوحدات عند الحدود مع لبنان".

وتفقد رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي أمس وحداته على الحدود مع لبنان، وقال إن جيشه «جاهز لمواجهة أي اعتداء وسيرد عليه بكل قسوة». كما ألغى قائد اللواء الشمالي أمير برعام إجازات الجنود في لوائه وأكد أن قواته متأهبة لصد أي هجوم لـ«حزب الله» والرد عليه بقوة، فيما حلّق الطيران الإسرائيلي بكثافة في أجواء مناطق في جنوب لبنان، ونفّذ غارات وهمية فوق صور والناقورة.

العرب: عادل عبد المهدي يفرض سلطته على "المارقين" في الحشد الشعبي

عراقياً, كشفت مصادر في الحكومة العراقية لصحيفة العرب أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، أجرى مشاورات مع بعض كبار القادة في المؤسسة العسكرية، بشأن إمكانية مواجهة الفصائل المتمردة ضمن الحشد الشعبي.

ويواجه عبد المهدي ضغوطاً هائلة، تمارسها فصائل مسلحة موالية لإيران، وتملك نفوذاً هائلاً في هيئة الحشد الشعبي.

وتريد هذه الفصائل أن تلبي الحكومة الرغبة الإيرانية في إخراج القوات الأميركية من العراق، وتقليص العلاقات مع بعض الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية، إلى الحد الأدنى.

وأبلغت المصادر “العرب” بأن “عبد المهدي يدرك جيداً أن هذه الفصائل المتمردة ليست كل الحشد الشعبي، وأن هناك أطرافاً حشدية موالية للحكومة العراقية وتلتزم بقرارها، كما عبّر عن ذلك رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض الذي كان يرد عن نائبه أبي مهدي المهندس، عندما اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بتفجير مخازن السلاح مؤخراً”.

وتقول المصادر إن “كتائب حزب الله المرتبطة بالمهندس شخصياً، وكتائب سيد الشهداء التي يقودها أبو آلاء الولائي، في مقدمة الفصائل التي باتت توصف داخل أروقة الحكومة العراقية نفسها بالمتمردة”.

البيان: مفاوضات سريّة لانسحاب ميليشيات مصراتة من جبهات القتال

وفي الشأن الليبي كشفت مصادر دبلوماسية لـ«البيان»، عن وجود مفاوضات سريّة بين أطراف الصراع الليبي، مشيرةً إلى أنّ أطراف الصراع قد تصل لحل سياسي خلال الأيام المقبلة، الأمر الذي جمّد محاور القتال. وذكرت المصادر، أن هناك مفاوضات تجري بين القيادة العامة للجيش الوطني وفعاليات اجتماعية وعسكرية في مصراتة، تستهدف التوصل لاتفاق يقضي بانسحاب ميليشيات المدينة من محاور القتال حول العاصمة مقابل تحييدها من النزاع المسلح، وعدم استهدافها من قبل سلاح الجو.

وأوضحت المصادر، أنّ وفوداً من مصراتة التقت قياديين عسكريين، وأنّ هناك اتفاقاً يجري الإعداد له بكثير من التأني حتى يجد القبول لدى كل الأطراف، لافتة إلى أنّ وسطاء غربيين يعملون على عقد لقاء جديد بين القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي فايز السراج لتحريك العملية السياسية، استعداداً لعقد مؤتمر دولي حول الأزمة، وفق ما دعت له مجموعة الدول السبع.

وأردفت المصادر أنّ المجلس الرئاسي يواجه أزمة داخلية بسبب تغوّل قوى التطرّف وخاصة جماعة الإخوان الإرهابية، وتغلغل الجماعات الإرهابية في قوات حكومة الوفاق، الأمر الذي أبلغته جهات أمريكية وأوروبية بوضوح للسراج، ودعمته بوثائق ومعطيات ميدانية حول اعتماد ميليشيات الرئاسي في المعارك على إرهابيين وافدين من إدلب السورية ومن عناصر تنظيم القاعدة في شرقي ليبيا، وعلى مرتزقة أفارقة أغلبهم من المهاجرين غير الشرعيين الذين تم تحويلهم لمقاتلين ضد الجيش".

العرب: استقالات جديدة من حزب العدالة تربك أردوغان وتقوّي شوكة باباجان

تركياً, قالت صحيفة العرب "رفعت استقالة وزيرين تركيين سابقين من حزب العدالة والتنمية الحاكم، من درجة تدهور علاقة الرئيس رجب طيب أردوغان مع الشخصيات والدوائر السياسية والحزبية المحيطة به".

وتأتي استقالة وزيري العدل والداخلية السابقين سعد الدين أرجين وبشير أطالاي، من حزب العدالة والتنمية الحاكم، بعد أيام من استقالة خمسة جنرالات من الجيش التركي عقب اجتماع للمجلس العسكري الأعلى الشهر الحالي.

ويكشف مسلسل الاستقالات السياسية من حزب العدالة الحاكم أو من مؤسسات الدولة والجيش التركي، عن أزمة حكم كبرى ستداهم أردوغان، خصوصاً بعد إعلان وزير الاقتصاد السابق علي باباجان عن تأسيس حزب جديد يحظى بدعم الرئيس التركي السابق عبد الله غول. وتوعد رئيس الوزراء السابق ومنظر حزب العدالة والتنمية أحمد داوود أوغلو، بكشف وثائق “تسود لها وجوه” رداً على وصف أردوغان للمنشقين من الحزب بالخونة.

ويرى خبراء في الشؤون التركية أن تصدع البناء السياسي لأردوغان وحزب العدالة والتنمية بدا واضحاً في الهزيمة التي مُنيا بها في الانتخابات المحلية الأخيرة، كما خسارة بلدية إسطنبول في الانتخابات الأولى وتأكدت هذه الخسارة بنسب أعلى في انتخابات ثانية.

ورجّحت مصادر سياسية التحاق أرجين وأطالاي بالحزب الجديد الذي يعمل باباجان على إطلاقه.

وذكرت المصادر أن اتصالات تجري أيضا لإقناع وزراء سابقين بالاستقالة من الحزب الحاكم والانضمام إلى حزب باباجان الجديد أو الحزب الذي قد يطلقه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داوود أوغلو.

ودفع مسلسل الاستقالات المحلل السياسي التركي ذو الفقار دوغان، إلى إطلاق تساؤل عما إذا كان أردوغان سيلجأ إلى أعدائه القدامى لمواجهة خصومه الجدد؟ خصوصاً بعد أن رد أردوغان بطريقة عدوانية ووصف حلفاءه السابقين بالخونة.

(ي ح)


إقرأ أيضاً