هدنة كلامية بين طهران وواشنطن وأردوغان يتحدى الأخيرة

في الوقت الذي طبّقت فيه إدارة ترامب قوة الخنق الاقتصادية تجاه طهران إلا أن القادة العسكريين خففوا من لهجتهم العسكرية تجاه الأخيرة، وعلى ما يبدو أن أردوغان لا يكترث للتهديدات الأمريكية.

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس إلى تخفيف لهجة التوتر بين طهران وواشنطن وشكوك الأخيرة تجاه المفاوضات الفنزويلية وتحدي أنقرة للولايات بخصوص شرائها للصواريخ الروسية.

الضغط الأمريكي يتناسب طرداً مع تشدد القادة في إيران

أشارت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية في تقرير لها إلى أنه ازدادت الحملة الأمريكية لإخضاع إيران، حيث طبقت إدارة ترامب في الأسابيع القليلة الماضية قوة "الخانق" لحظر آخر السُبُل لبيع النفط في البلاد، وتصنيف نخبة الحرس الثوري الإسلامي بأنها منظمة إرهابية ونشر السفن والقاذفات في الخليج.

ولكن إذا كان الهدف من الضغط المتزايد هو إجبار إيران على تغيير سلوكها أو إرسال الإيرانيين الغاضبين الذين سيعانون من الضغطات الاقتصادية إلى الشوارع للوقوف في وجه القيادة الإيرانية، فإنه لم يحقق شيئاً حتى الآن من ذلك.

وبدلاً من ذلك بحسب الصحيفة، يبدو أن القادة السياسيين في إيران يدركون حجم المخاطرة، الأمر الذي دفعهم إلى تبني سياسة الصبر الحذر في  المواجهة ضد عدو لم يثق به منذ فترة طويلة. 

ويقول محللون إن قادتها "إيران" مصممون على عدم الاستسلام لما يعتبرونه حرباً اقتصادية ونفسية، وعدم التفاوض تحت وطأة الإكراه.

وزير الدفاع الأمريكي: التهديد الإيراني تم تعليقه

وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن وزير الدفاع الأمريكي بالإنابة باتريك شاناهان قد أطلع المشرّعين في "الكابيتول هيل" على التطورات الأخيرة بخصوص الموضوع الإيراني، لكن البعض يقول إنهم ما زالوا يريدون أن تكون الإدارة أكثر انفتاحاً.

وقالت إدارة ترامب إن التهديد بالقيام بعملية عسكرية مع طهران تراجع، وسعت أيضاً إلى طمأنة المشرعين في إحاطات سرية بأن الحرب لم تكن وشيكة.

وكانت الإحاطات هي الأولى لجميع أعضاء الكونجرس منذ أن أعلنت إدارة ترامب قبل أكثر من أسبوعين تهديداً بشن هجوم إيراني وشيك ونشرت العديد من السفن الحربية والقاذفات في المنطقة.

محادثات بين الحكومة والمعارضة الفنزويلية .. وواشنطن متشككة

وفي الشأن الفنزويلي تحدثت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن خوض المعارضة الفنزويلية ضجة دبلوماسية في أعقاب الانتفاضة "الفاشلة" التي وقعت الشهر الماضي، بما في ذلك إجراء محادثات مع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو. 

ولكن الداعم الدولي الأكثر أهمية للمعارضة - الولايات المتحدة - يشك في حسن نوايا مادورو، أو أن المحادثات ستؤدي إلى عزله من منصبه.

وأرسلت المعارضة بقيادة خوان غوايدو مبعوثين إلى أوسلو الأسبوع الماضي لإجراء محادثات بوساطة من الحكومة النرويجية مع اثنين من كبار الموالين لمادورو، بما في ذلك جورج رودريغيز، وزير الاتصالات في الحكومة.

وقال أربعة أشخاص على دراية بالمحادثات إن الجانبين لم يلتقيا بشكل مباشر، فقد تبادلوا وجهات النظر والمقترحات من خلال الوسطاء الدبلوماسيين.

ووصف مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب مقترحات الحكومة في الاجتماع بأنها غامضة وتفتقر إلى التفاصيل الرئيسية، خاصة فيما يتعلق بطلب المعارضة تنحي مادورو، وبشأن حكومة انتقالية.

وقال المسؤول إن النرويجيين اتصلوا بالأميركيين "قبل أسبوعين" لإثارة المحادثات في وقت لا تزال الإدارة تشك في أن مادورو سيكون على استعداد لترك السلطة، وأبلغت النرويجيين أنهم بحاجة إلى الضغط من أجل إظهار حسن نية مادورو، بما في ذلك إطلاق سراح السجناء السياسيين.

وقال مسؤول كبير آخر في الإدارة إن المطلب الأساسي لكل من المعارضة الفنزويلية والولايات المتحدة لم يتغير: "يجب أن يذهب مادورو".

أنقرة وفي تحدٍ صارخ لواشنطن تحدد موعد استلام الصواريخ الروسية

ونقلت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية عن وفد تركي رفيع المستوى يزور واشنطن قوله: "إن أنقرة ستستلم نظام الدفاع الصاروخي الروسي S-400 المتطور بحلول يوليو/حزيران، على الرغم من تهديدات إدارة ترامب بفرض عقوبات على أنقرة وسط مخاوف من تحولها بشكل متزايد إلى مدار موسكو".

وصرّح نائب وزير الخارجية التركي، يافوز سليم كيران، للصحفيين في السفارة التركية، مردداً تعليقات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي تجاهل المخاوف الأمريكية وحلف شمال الأطلسي.

وزير الخارجية البريطاني: روسيا تقود حرباً إلكترونية عالمية تستهدف الحكومات

نقلت صحيفة الإندبندنت البريطانية عن وزير الخارجية البريطاني قوله: "إن روسيا انخرطت في "حملة عالمية" منهجية وخبيثة من الحرب الإلكترونية التي تستهدف البنية التحتية الوطنية".

ويعمل المركز القومي للأمن الالكتروني في المملكة المتحدة مع 16 دولة أخرى من الناتو على مدار الـ 18 شهراً الماضية لرسم كيفية بحث روسيا عن نقاط الضعف في أنظمة الإنترنت والسعي إلى تسوية الشبكات الحكومية، كما صرح جيريمي هانت.

(م ش)


إقرأ أيضاً