هذه أسباب تشقق الإسفلت في مدينة كوباني.. وحلول قيد التجربة

عملت بلديات الشعب في مدينة كوباني وريفها خلال صيف العام المنصرم على تعبيد عدد لا بأس به مقارنة بالإمكانيات المُتاحة من الطرقات بمادة الإسفلت، لكن هذه المادة عادت وتضررت من جديد في عدد من الأماكن بعد أشهر من تعبيدها.

تجد بلديات الشعب في مقاطعة كوباني نفسها أمام موقف صعب خاصة وأن عدداً من الشوارع التي قامت بتعبيدها الصيف المنصرم تعرّضت للتلف وتشقق الإسفلت الذي وضعته ما يجبرها على إعادة صيانة تلك الطرق من جديد.

وعادت بلدية الشعب في مدينة كوباني هذا العام إلى تقشير أجزاء من طرق قامت بتعبيدها العام المنصرم وذلك تمهيداً لتعبيدها بمادة الإسفلت من جديد بعدما تشقق الإسفلت الذي وضعته العام المنصرم.

هذه المشكلة تكررت خلال العامين المنصرمين حينما بدأت بلديات الشعب عملية تعبيد الطرق في مقاطعة كوباني، ويتساءل الأهالي هذا الصيف فيما إذا كانت المشكلة ستتكرر الآن أيضاً أم ستجد البلدية الحلول لها.

ويأتي هذا بالتزامن مع بدء ورشات عمل مختصة بعمليات تعبيد عدد من الطرق في مقاطعة كوباني بمادة الإسفلت قبل أسابيع عدة، أبرزها أجزاء من الطريق الدولي(المنطقة الممتدة فيما بين جسر قره قوزاق على نهر الفرات جنوب كوباني وقرية عالية في مقاطعة الحسكة)، إضافة إلى طريق كوباني- الشيوخ.

يقول على شيخ نبي مسؤول قسم صيانة وتعبيد الطرق في كوباني أنهم يعملون الآن على صيانة الشوارع المتضررة من خلال تعبيدها بمادة الإسفلت.

وأوضح في تصريح لوكالة أنباء هاوار أن "أسباب تشقق الإسفلت الذي تُعبد به الطرقات عدة، أولها عدم ترك المواد عند فرشها على الطريق لمدة زمنية تسمح لها بالاندماج مع بعضها، إذ تعبُر الشاحنات والمركبات على المنطقة التي تم تعبيدها فور الانتهاء من العمل، وهذا خطأ".

وأشار إلى أنه "لا يجب استخدام المنطقة التي تم تعبيدها إلا بعد مرور 24 ساعة على الانتهاء، عدم مراعاة هذا الأمر يؤدي إلى تشقق الطريق من جديد".

ويرجع المسؤول الأسباب الأخرى إلى وجود مشكلة في جودة الإسفلت المُستخدم في عملية التعبيد، وحاجة ورشات العمل إلى آليات أكثر، وأهم تلك الآليات هي آلة الضغط بحجم كبير التي لا تمتلكها الورشات وهي تستطيع ضغط الإسفلت ليصبح صلباً وبالتالي يمنعها من التشقق.

وهنا يقع على عاتق البلدية أن تقطع حركة السير عند القيام بتعبيد أي طريق لتفادي مواجهة تلف الطرق فيما بعد، بينما يقول مسؤولون في هذه المؤسسة الخدمية أنهم في الوقت الحالي لا يمكنهم تأمين آلة ضغط لعدم توافر الإمكانات ونتيجة الحصار المفروض على المنطقة.

أسباب أخرى وراء هذه المشكلة!

ويرى خبراء أن الأمور التي تؤدي إلى تشقق الإسفلت بعد فرش الطريق به عديدة، منها عدم إعداد البنية التحتية للطريق بشكل جيد.

ومن شأن إعداد البنية التحتية وضغطها بشكل جيد منع مادة الإسفلت من التشقق، فعندما تمر الشاحنات الثقيلة تتعرض الطبقة الواقعة تحت الإسفلت مباشرة إلى الضغط، فتنخفض ما يؤدي إلى انخفاض الإسفلت وتشققه.

وعلى مسؤولي البلدية ومهندسيها الحرص أكثر على تهيئة البنية التحتية للطريق قبل فرشه بمادة الإسفلت تجنباً لتشقق المادة في المستقبل، ولعل هذه المشكلة هي الأكثر رواجاً في كوباني.

وهنالك مشكلة أخرى تتمثل بسوء استخدام الطرق، إذ تُرى شاحنات كبيرة تحمل حمولات ثقيلة تمر فوق طرق مخصصة لمركبات أقل وزناً بكثير، ما يؤدي إلى إلحاق أضرار كارثية بالطريق.

وهذه المشكلة تتطلب من إدارة مؤسسات المرور في المنطقة ضبط حركة مرور شاحنات النقل الكبيرة التي تكون عادة ذات وزن كبير لتكون عبر طرق مخصصة دون غيرها.

كما أن أموراً أخرى أيضاً تقف وراء هذه المشكلة، فانتهاء العمر الافتراضي للطريق المُعبّد يؤدي إلى تشقق الطريق، ومن المعلوم أن عشرات الطرق في المنطقة قد تم تعبيدها قبل عقود من الزمن.

ويرى خبراء آخرون أنه من الممكن أن يؤدي التسرب في شبكات المياه والصرف الصحي إلى خلخلة الطبقة التحتية للطرق ما يؤدي إلى هبوطها وتشقق الإسفلت على سطحها.

حلول قيد التجربة

يجري خبراء ومهندسون مختصون تجارب على مادة الإسفلت التي يتوقعون أن جودتها الحالية غير مناسبة، وذلك لاكتشاف مكامن الخلل وإصلاحه لعدم التعرض لمشاكل التشقق في المستقبل.

كما يجري الخبراء تجارب على سماكة طبقة الإسفلت التي من الممكن أن تكون قلة السماكة هي العامل المُؤدي إلى تشقق بعض الطرقات وخاصة تلك التي تشهد حركة مرورية كثيفة وتمر عبرها شاحنات النقل الكبيرة.

ومن المنتظر أن تصدر نتائج التجارب خلال الأسابيع القادمة، ويأمل الأهالي أن تؤدي إلى نتائج إيجابية تخفف عليهم عناء المرور عبر الطرق السيئة وتخفف على البلدية عناء العودة إلى صيانة الطرق بعد تعبيدها كل عام.

(ع م/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً