هزات ارتدادية لهزيمة أردوغان وواشنطن تفرض عقوبات جديدة على طهران

في الوقت الذي سيكون لهزيمة مرشح أردوغان في انتخابات عمدة إسطنبول تداعيات في داخل وخارج تركيا، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على طهران وصفتها الأخيرة بأنها "ستُدمر أفق السلام بينهما".

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الاثنين إلى هزيمة أردوغان الانتخابية والعقوبات الأمريكية الجديدة على إيران والصين.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على إيران

فرضت الولايات المتحدة يوم أمس عقوبات جديدة على إيران الأمر الذي سيزيد من حدة التوتر بحسب صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية.

وبحسب الصحيفة فضّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العقوبات على الضربات العسكرية، مفضلاً تصعيد الضغط على قادة إيران وزيادة الضغط على اقتصاد البلاد.

وتهدف العقوبات إلى منع بعض كبار المسؤولين الإيرانيين من استخدام النظام المصرفي الدولي، لكن الصحيفة رأت بأن هذه الخطوة رمزية إلى حد كبير.

إيران: العقوبات الأمريكية على المرشد الأعلى تعني "الإغلاق الدائم" للدبلوماسية

إيرانياً نقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اتهامه لإدارة ترامب بتدمير السلام والأمن.

وقالت إيران إن قرار الولايات المتحدة بفرض عقوبات على المرشد الأعلى للبلاد وغيره من كبار المسؤولين أغلق بشكل دائم الطريق إلى الدبلوماسية بين طهران وواشنطن.

وقال عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية في تغريدة يوم الثلاثاء "فرض عقوبات غير مجدية على المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وقائد الدبلوماسية الإيرانية (وزير الخارجية محمد جواد ظريف) هو الإغلاق الدائم لمسار الدبلوماسية".

أردوغان يواجه اختباراً كبيراً بعد خسارة إسطنبول الانتخابية

ولا تزال الصحف العالمية ومن ضمنها صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية تتابع ارتدادات زلزال تركيا الذي أطاح بمرشح أردوغان الأمر الذي يعكس مدى إحباط الشعوب في تركيا من الأزمة الاقتصادية وسياسات الرئيس.

وبحسب الصحيفة يواجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اختباراً كبيراً بعد أن أظهر فوز مرشح المعارضة في الانتخابات البلدية في إسطنبول استياءً متزايدًا من رئيس الدولة منذ فترة طويلة والاقتصاد الذي يُشرف عليه.

وقال خبراء استطلاعات الرأي إن فوز أكرم إمام أوغلو يُظهر إحباط الناخبين وسط ركود يلومون فيه أردوغان، الذي أفسد الاقتصاد.

المؤيدون والمعارضون يفكرون في تكلفة هزيمة أردوغان في إسطنبول

أما صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية فتحدثت عن نتائج انتخابات عمدة إسطنبول وقالت بأنها يمكن أن تؤدي إلى خسارة سياسية كبيرة في الداخل وإلى إضعاف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الخارج، حيث يتجه إلى اجتماع ينطوي على مخاطر كبيرة مع الرئيس ترامب وغيره من زعماء العالم في قمة مجموعة العشرين التي تُعقد هذا الأسبوع في اليابان.

وما زال مؤيدو الحكومة وخصومها يفكرون في نتائج الانتخابات، في الوقت الذي يواجه فيه أردوغان تحديات السياسة الخارجية الحاسمة مع واشنطن ومع جيرانها في الشرق الأوسط.

بنك صيني كبير مُعرض لعقوبات بسبب كوريا الشمالية

وقالت تقارير صحفية أمريكية إنه يتم حالياً إجراء تحقيقات مع ثلاثة بنوك صينية كبيرة بسبب انتهاكات مزعومة للعقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، ومع تعرض واحد من تلك البنوك لخطر فقدان إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأمريكي.

وأوضح تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أمس الاثنين أن محكمة أمريكية قد حكمت بأن ثلاثة بنوك صينية كبيرة لا تمتثل لمذكرات الاستدعاء في التحقيقات ذات الصلة بانتهاك العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية.

وأضاف التقرير أنه يمكن بناء على هذا الحُكم، للمرة الأولى، أن يتم عزل أحد أكبر البنوك الصينية عن التعامل بالدولار الأمريكي الذي يعتبر أساساً للتمويل الدولي، إذا قدّم المدعي العام أو وزير الخزانة في الولايات المتحدة، طلباً في هذا الشأن.

ورغم أنه لم يتم الكشف عن أسماء تلك البنوك الصينية الثلاثة، إلا أن الصحيفة توقعت أن يكون البنك المعرض لخطر فقدان إمكانية التعامل بالدولار هو "بنك شانغهاي بودونغ للتنمية"، وهو البنك التاسع في الصين من حيث حجم الأصول التي يمتلكها، وتبلغ 900 مليار دولار، وهو ما يعادل حجم الأصول التي تمتلكها مجموعة بنوك "غولدمان ساش" الأمريكية.

(م ش)


إقرأ أيضاً