هيومن رايتس ووتش: عمليات ترحيل غير قانونية للسوريين في تركيا

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش أن السلطات التركية تُجبر السوريين على توقيع إقرار برغبتهم في العودة إلى سوريا طواعية ثم إعادتهم بعد ذلك قسراً إلى هناك، وأكّدت أن عمليات الترحيل التي تقوم بها الدولة التركية غير قانونية.

وقال المسؤول في المنظمة جيري سيمبسون إن تركيا تزعم أنها تساعد السوريين على العودة طواعية إلى بلادهم، لكنها تهددهم بالحبس حتى يوافقوا على العودة، وقالت "عمليات ترحيل غير قانونية" تقوم بها السطات التركية، ونرى أن "رميهم في مناطق حرب ليس طوعياً ولا قانونياً".

ومنذ أن احتلت تركيا مدينة عفرين، بدأت بنقل اللاجئين السوريين في تركيا قسراً إلى عفرين وذلك من أجل تغيير التركيبة الديموغرافية فيها بعد أن تم تهجير أهلها نتيجة الهجمات والقصف الذي أودى بحياة ما يزيد عن 600 شخص وإصابة ما يزيد عن 1500 آخرين منذ مطلع 2018.

وذكرت المنظمة أن عمليات الإعادة القسرية تُشير إلى أن الحكومة التركية مستعدة لفرض سياسات تحرم الكثير من طالبي اللجوء السوري من الحماية.

وأشار تقرير هيومن رايتش ووتش إلى حالة سوري غير مُسجّل، وهو من الغوطة في ريف دمشق، أُجبر على العودة إلى شمال سوريا، وقالت إن الشرطة اعتقلته في 17 يوليو في إسطنبول، حيث كان يعيش لأكثر من ثلاث سنوات، وأرغمته وسوريين آخرين على التوقيع على إقرارات، ونقلتهم إلى مركز احتجاز آخر، ثم وضعتهم في حافلة كانت متجهة إلى سوريا.

وأشار التقرير إلى أنه تم ترحيل عدد منهم إلى إدلب وشمال محافظة حلب، على الرغم من المخاطر التي تُحيط بهم هناك، ففي محافظة إدلب، تواصل قوات النظام السوري القصف العشوائي للمدنيين، وتستخدم الأسلحة المحظورة، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 400 شخص منذ أبريل الماضي، من بينهم 90 طفلاً.

وبحسب التقرير فإن تركيا تستضيف على أراضيها 3.6 ملايين لاجئ سوري، نصفهم يعيشون في إسطنبول. وهو أكبر عدد للاجئين من أي بلد آخر في العالم.

(آ س)


إقرأ أيضاً