واشنطن تؤكد بأن لا ضوء أخضر لتركيا, والأخيرة ترضخ في ليبيا

أكّدت واشنطن أن قرار ترامب بسحب القوات لا يعني انسحاباً من سوريا وإعطاء الضوء الأخضر لتركيا بشن هجمات على شمال وشرق سورية، بينما هدد ترامب بتدمير اقتصاد تركيا إذا ما تجاوزت الحدود, في حين أدى رضوخ تركيا لواشنطن بشأن إيقاف الدعم للجماعات في طرابلس بتغير الوضع العسكري هناك لصالح الجيش الليبي بقيادة حفتر.

تطرّقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم, إلى الوضع السوري, بالإضافة إلى التظاهرات العراقية, وإلى المعارك في ليبيا.

البيان: واشنطن: قرار ترامب سحب القوات لا يمثل انسحاباً من سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها التهديدات التركية بشن هجمات على مناطق شمال وشرق سورية, وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان "أعلن مسؤول أمريكي كبير الاثنين أنّ قرار الرئيس دونالد ترامب سحب قوّات أمريكيّة متمركزة في سوريا قرب الحدود التركيّة لا يشمل سوى نحو 50 الى 100 جنديّ فقط من أفراد القوّات الخاصّة "سيتمّ نقلهم إلى قواعد أخرى" داخل سوريا".

وقال المسؤول "لا يتعلّق الأمر بانسحابٍ من سوريا"، مشدّداً على أنّ إعادة نشر تلك القوّات لا يعني في أيّ حال من الأحوال إعطاء "ضوء أخضر" لعمليّة عسكريّة تركيّة ضدّ القوّات الكرديّة في شمال شرق سوريا".

الإمارات اليوم: ترامب يهدد بتدمير اقتصاد تركيا بالكامل «إذا تجاوزت الحدود»

وبدورها صحيفة الإمارات اليوم قالت "وجّه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس، تحذيراً شديد اللهجة إلى النظام التركي، وسط توقعات بشن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هجوماً على شمال سورية، حيث قال ترامب، عبر تغريدات على «تويتر»: «إذا فعلت تركيا أي شيء نعتبره «مجاوزاً الحدود، فسندمر اقتصادها تماماً»".

وأكّد الرئيس الأميركي أن إدارته نجحت في العديد من الملفات، أبرزها القضاء على تنظيم «داعش» نهائياً.

وأوضح ترامب أنه تم انتخابه، من أجل انتزاع الولايات المتحدة من الحروب السخيفة التي لا تنتهي.

كما حذّرت فرنسا تركيا من أي أفعال، قد تتعارض مع مصالح التحالف المناهض لتنظيم «داعش»، وذلك بعد أن بدأت الولايات المتحدة سحب قواتها من شمال شرق سورية.

العرب: الإيهام بالفوز: النهضة من 69 مقعداً إلى 40

وفي الشأن التونسي قالت صحيفة العرب "تُشير النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية التونسية إلى خسارة حركة النهضة الإسلامية نحو 29 مقعداً في مجلس النوّاب وهو الانحدار الذي لا يحجبه تصدرها للنتائج بـ40 مقعداً من أصل 217 مقابل 69 في الانتخابات الماضية و89 مقعداً في انتخابات المجلس التأسيسي في 2011".

وبحسب نتائج تقديرية لشركة “سيغما كونساي” المُختصة باستطلاع الآراء حصدت الحركة 17.5 بالمئة من الأصوات مقابل 27.79 بالمئة في انتخابات 2014 وحوالي 37 بالمئة في 2011.

وتعني هذه النتائج أن الحركة خسرت أكثر من نصف خزانها الانتخابي في هذه الاستحقاقات التشريعية، وهي الخسارة التي يرجعها مراقبون إلى عدة أسباب، من بينها غضب نسبة كبيرة من قواعدها التي تتبنى مواقف متطرفة، من “التنازلات” التي قدّمتها في سبيل بقائها في الحكم لاسيما تجاهلها لمطالب بتطبيق “الشريعة” وإلغاء قوانين الأحوال الشخصية وموقفها من أنصار النظام السابق.

ويرى مراقبون أن أصوات هؤلاء الغاضبين ذهبت إلى ائتلاف الكرامة الذي فاز بـ 18 مقعداً، ويقوده المحامي سيف الدين مخلوف القريب من الفكر الإسلامي.

الشرق الأوسط: «حديث المؤامرة» يتصاعد في بغداد

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط "كشف مسؤول عراقي رفيع لـ«الشرق الأوسط» أمس، عن تفاصيل «مؤامرة» قال إن جهات حاولت تنفيذها لـ «إسقاط النظام السياسي»".

وقال المسؤول، الذي اشترط عدم نشر اسمه، إن «جهات مُنظّمة على شكل أفراد» دخلت وسط المتظاهرين «بهدف التخريب والعبث، بما في ذلك الاعتداء على القوات الأمنية والمتظاهرين أنفسهم، لغرض توفير الغطاء اللازم لهذه المؤامرة».

وأوضح المسؤول أن الخطة «كانت تتضمن غلق مداخل بغداد الثمانية، مع قطع طريق المطار، غير أن الجهات المسؤولة تنبهت إلى الأمر، وتعاملت معه وسيطرت على الموقف». وأضاف إن هذا «الطرف الثالث» هو الذي «استخدم قنّاصين مُدرّبين» لاستهداف القوات الأمنية والمتظاهرين. وبدوره، أعلن رئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض، أن «هناك من أراد التآمر على استقرار العراق ووحدته»، مُؤكداً أن «الحشد الشعبي»، الذي يعمل في إطار رسمي، يريد «إسقاط الفساد وليس إسقاط النظام»، في رد على شعارات المتظاهرين.

العرب: هزائم ميليشيات طرابلس تُمهد الطريق لاستئناف المفاوضات

ليبياً, قالت صحيفة العرب "استمرت قوات الجيش الليبي في إجراء طلعات جوية لاستهداف مخازن أسلحة الميليشيات المُتمركزة في العاصمة طرابلس، وعزّزت تحركاتها الميدانية في عدة مناطق ومحاور، مُحققة تقدّماً في منطقة العزيزية في محاولة منها للقضاء على الميليشيات المنتشرة في العاصمة، تمهيداً لإبعادها عن العاصمة قبل انطلاق مشاورات سياسية برعاية دولية وأممية".

وأعلن المركز الإعلامي للجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر ليلة الأحد، عن استمرار الضربات الجوية للجيش الوطني على مواقع معسكر الميليشيات الداعمة لحكومة الوفاق الوطني بمحور العزيزية والكلية الجوية في مدينة مصراتة وقاعدة القرضابية التي تستخدمها لتخزين الذخائر والآليات، ولإنشاء غرفة جديدة لعمليات استطلاع الطائرات التركية المسيّرة.

وأشارت قوات الجيش الليبي إلى تحرّك الوحدات العسكرية في مواقع جديدة، بعد تراجع قوات حكومة الوفاق في عدة محاور في العاصمة، وأكّدت أن جهاز الرصد والمتابعة في الجيش يقوم بشكل مستمرّ باستهداف أيّ تحركات للمجموعات المسلحة.

وربطت دوائر عسكرية وسياسية بين التقدّم الذي أحرزه الجيش الوطني الليبي مؤخراً، وبين تراجع الدور الذي قامت به الطائرات التركية المُسيّرة في ليبيا خلال الفترة الأخيرة، حيث فقدت قوات حكومة الوفاق أحد عناصر التفوّق الجوي الذي مكّنها في وقت سابق من توجيه ضربات لتمركزات تابعة للجيش الليبي.

في الأثناء، كشفت بعض المصادر لـ ”العرب” أن الإدارة الأميركية مارست ضغوطاً كبيرة على أنقرة لوقف تهريب الطائرات المُسيّرة إلى ليبيا، ومنع بعض عمليات إطلاق طيران لكمية من الطائرات المُسيّرة في مطار الكلية الجوية بمصراتة، وحثّ العناصر التابعة لأنقرة هناك على وقف تشغيلها في هذه المرحلة.

وأضافت الصحيفة "تُرجّح مصادرنا أن تكون الاتصالات بين أنقرة وواشنطن في ما يخص الشأن الليبي ذات علاقة بمشاوراتها واتفاقاتها التي تخصّ الأزمة السورية، لخلق توافق بينهما يخصّ مدّ تركيا قوات حكومة الوفاق الليبية بطائرات مُسيّرة مقابل سحب واشنطن لقواتها من شمال شرق الفرات في سوريا، بما يمهّد للقوات التركية القيام بعملية عسكرية دون صدام مع الوحدات الأميركية، في إطار ما يُعرف بالمنطقة الحدودية الآمنة".

(ي ح)


إقرأ أيضاً