واشنطن تتبع سياسة العصا والجزرة مع طهران

منعت واشنطن دخول دبلوماسيين إيرانيين إلى أراضيها، كما فرضت عقوبات على شركات صينية تنقل النفط الإيراني، وقال وزير الخارجية الأمريكي إن إيران دولة "راعية للإرهاب"، في حين أشار روحاني إن إيران مستعدة لانفتاح أكبر شريطة رفع العقوبات عنها.

الخلاف الأمريكي الإيراني وكذلك القبول الإيراني المشروط لتعديل الاتفاق النووي ومنع مسؤولين إيرانيين من دخول الولايات المتحدة، وفرض الأخيرة عقوبات على شركة صينية تشحن النفط الإيراني كانت أبرز ما تطرّقت إليه الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس.

البيت الأبيض يمنع المسؤولين الإيرانيين من دخول الولايات المتحدة بسبب تعثر الجهود الدبلوماسية

أفادت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية بأن إدارة ترامب منعت كبار مسؤولي الحكومة الإيرانية من دخول الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، بعد ساعات من محاولة فاشلة لتجديد الدبلوماسية مع الرئيس حسن روحاني أثناء حضوره اجتماعاً سنوياً لزعماء العالم في نيويورك.

وقال وزير الخارجية مايك بومبيو إن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتحدث مع إيران، وتأمل في تخفيف التوترات المُلتهبة بعد أن ألقى زعماء في الولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية اللوم على طهران لشن هجمات على حقول النفط في المملكة العربية السعودية هذا الشهر.

وقال بومبيو خلال مؤتمر صحفي بعد ظهر الأربعاء مع الرئيس ترامب: "نريد السلام ونريد حلاً سلمياً. في النهاية، سيتوقف الأمر على الإيرانيين لاتخاذ هذا القرار فيما إذا كانوا سيختارون العنف والكراهية".

وأعلن البيت الأبيض عن القيود الجديدة المفروضة على سفر كبار المسؤولين في الحكومة الإيرانية وأفراد أسرهم بعد فترة وجيزة من انتهاء المؤتمر الصحفي.

ووصف البيان الحكومة الإيرانية بأنها دولة "راعية للإرهاب" تُهدد استقرار الشرق الأوسط وما وراءه.

وأشارت الصحيفة إلى أنه صدر حظر مماثل على سفر أعضاء حكومة الرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا، والذي تحاول إدارة ترامب الإطاحة به.

وفي خطابه أمام الجمعية العامة، بدا أن روحاني أغلق أي محاولة للانفراج عما وصفه بأنه "عدو يستخدم العقوبة والفقر كأداة".

الرئيس الإيراني يرفض المحادثات طالما بقيت العقوبات الأمريكية سارية

ومن جهتها تطرّقت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية إلى خطاب الرئيس الإيراني في الأمم المتحدة، حيث هاجم حسن روحاني الولايات المتحدة لكنه أشار إلى الانفتاح المشروط على الصفقة الأوسع.

وقال روحاني إن بلاده لن تدخل في مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة إلى أن ترفع واشنطن عقوباتها الاقتصادية العقابية، في الوقت الذي يُشير فيه إلى أن طهران منفتحة على صفقة جديدة أوسع إذا تم الوفاء بهذا الشرط.

وقال روحاني في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: "أوقفوا العقوبات حتى نفتح الطريق لبدء المفاوضات".

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على الشركات الصينية لشحنها للنفط الإيراني

ونقلت الصحيفة عينها عن  وزارة الخزانة الأمريكية، إن الولايات المتحدة أعلنت فرض عقوبات جديدة متصلة بإيران على 5 أفراد و6 كيانات في الصين منها وحدات تابعة لشركة كوسكو للشحن.

وكشف الإعلان المنشور على الموقع الإلكتروني للوزارة، أن العقوبات تستهدف وحدات كوسكو شيبنغ تانكر، وكوسكو شيبنغ تانكر سيمان، وشيب ماندجمنت، لكنها لا تسري على الشركة الأم، كما تستهدف شركتي كونلون القابضة وبيغاسوس 88 المحدودة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، إن "الولايات المتحدة تفرض عقوبات على كيانات صينية معينة لنقل النفط من إيران عمداً"، ووصفها بعقوبات جديدة لتكثيف الضغط على إيران.

وأضاف على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن "واشنطن ستُكثّف جهود إطلاع البلدان على مخاطر العمل مع الحرس الثوري الإيراني".

ويشير هذا الإجراء إلى التزام الإدارة الأمريكية بحملتها "الضغط الأقصى" حيث يدفع الحلفاء الأوروبيون والدول الأخرى واشنطن لتخفيف العقوبات وتهدئة التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.

(م ش)


إقرأ أيضاً