واشنطن تستأنف عملياتها العسكرية في العراق وطبول الحرب تُقرع مجدداً في الشرق الأوسط

استأنفت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية في العراق, فيما حذر مراقبون من أن طبول الحرب لا تزال تُقرع في الشرق الأوسط بسبب الخلاف حول الملف النووي الإيراني.

تطرقت الصحف العالمية، اليوم، إلى الوجود الأمريكي في العراق, بالإضافة إلى الخلاف حول الملف النووي الإيراني.

نيويورك تايمز: الجيش الأمريكي يستأنف العمليات المشتركة مع العراق

تناولت الصحف العالمية الصادرة، صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها الوجود الأمريكي في العراق, وفي هذا السياق نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين: إن الجيش الأمريكي استأنف عملياته المشتركة مع العراق يوم الأربعاء، مُنهياً فترة توقف دامت 10 أيام، بدأت بعد غارة جوية أمريكية قتلت قائداً عسكرياً إيرانياً كبيراً في بغداد.

وجاء قرار استئناف العمليات العسكرية بعد أقل من أسبوعين من تصويت البرلمان العراقي بطرد جميع القوات الأمريكية من البلاد.

وأكد اثنان من المسؤولين العسكريين الأمريكيين، شريطة عدم ذكر اسمهما ، أن العمليات المشتركة قد استؤنفت من جديد.

وقالا: إن الجيش أراد استئناف العمليات ضد داعش في أقرب وقت ممكن لكبح أي نصر ادعائي قد تدعيه الأخيرة لأن الولايات المتحدة أوقفت العملية.

ويبدو أن رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، الذي قال إن حكومته ستلتزم بأمر البرلمان بطرد القوات الأمريكية، قد خفف من حدة موقفه يوم الأربعاء.

وول ستريت جورنال: طهران تحذر من أن انهيار الصفقة النووية سيعرض القوات الأوروبية للخطر

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة وول ستريت جورنال: "قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن القوات الأوروبية المتمركزة في الشرق الأوسط قد تكون في خطر، ما يوحي بأن انهيار الاتفاق النووي لعام 2015 سيهدد استقرار المنطقة وأمنها.

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من اتخاذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا الخطوات الأولى نحو إعادة فرض العقوبات على إيران، في أعقاب الزيادة الحادة في التوترات بعد مقتل قاسم سليماني، وهجمات طهران على قواعد عسكرية في العراق والتي تضم القوات الأمريكية.

الغارديان : حماقة ترامب في سباقه نحو الحرب

أما صحيفة الغارديان البريطانية قالت: "إذا تعذر إعادة بناء المعاهدة النووية لعام 2015 أو توقيع معاهدة جديدة، فسيكون الخيار هو السماح لإيران بامتلاك القنبلة، أو قصف إيران".

وأضافت: "إن الأسبوع القادم سيشهد إعادة ضبط الساعة النووية التي يقوم بها مجموعة من العلماء، لتوضيح تقديرهم من المخاطر النووية التي تحيط بالبشر.

وأن طبول الحرب تقرع بِدويّ عالٍ في الشرق الأوسط، مشيرة إلى إعلان بريطانيا وألمانيا وفرنسا الأسبوع الماضي تفعيل آلية فض النزاع الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني، بعدما أعلنت طهران في أعقاب اغتيال قاسم سليماني أنها لن تلتزم ببنود الاتفاق.

ورأت الصحيفة أنه "على  أوروبا عدم اتباع استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "الحمقاء" بعدما انسحب العام الماضي من الاتفاق النووي، وإنها غير مجدية  بينما كان الاتفاق بالفعل يؤدي دوره المطلوب.

وأن ترامب يتجه بسرعة نحو إشعال حرب ضد إيران، وأوروبا بحاجة إلى التمهل قليلاً، وأنه أمام بريطانيا وفرنسا وألمانيا 30 يوماً لتراجع فيها مع المسؤولين الإيرانيين إمكانية الاستمرار في الاتفاق النووي.

و أنه في حال قررت إيران استئناف العمل ببرنامجها النووي كما أعلنت، وقررت إنهاء عمل المفتشين الدوليين، فمن الممكن وقتها أن نتوقع أن النظام في طهران يسارع الزمن للحصول على قنبلة نووية.

و أن إعلان ترامب سابقاً عن رغبته في سحب القوات الأمريكية من الشرق الأوسط هو بالتحديد ما ترغب فيه إيران، فهل سيكون هذا هو الثمن الذي تريده طهران لوقف نشاطها النووي؟".

(م ش)


إقرأ أيضاً