واشنطن تعاقب أنقرة والقاعدة وداعش وجهان لعملة واحدة

يتجه الكونغرس الأمريكي لفرض عقوبات على كبار المسؤولين الأتراك بسبب هجماتهم على شمال وشرق سوريا، وطالب بحساب مفصل عن دخل أردوغان وثروة عائلته، في حين أثار تواجد البغدادي قبل مقتله في إدلب تساؤلات لدى الكثيرين.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء إلى العقوبات الأمريكية المزمع فرضها على تركيا وأردوغان والاعتراف بالإبادة الأرمنية ولجوء داعش إلى مناطق القاعدة.

المشرعون الأمريكيون يطالبون بحساب مفصل عن دخل أردوغان وعائلته

وتحدثت صحيفة "يو إس إيه توداي" الأمريكية عن تقدم المشرعين من كلا الحزبين بالتدابير الرامية إلى جعل أردوغان يدفع ثمن هجومه على قوات سوريا الديمقراطية المتحالفة مع الولايات المتحدة في سوريا. ويقول أعضاء في الكونغرس إن هجوم أردوغان أطلق العنان للعنف والفوضى.

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي "أمريكا ستحاسب كبار المسؤولين الأتراك على ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك مهاجمة شركائنا الكرد. نحن سنعاقب المؤسسات المالية التركية التي تديم فساد أردوغان وانتهاكاته".

وشملت عقوبات مجلس النواب الأميركي على تركيا حظر مبيعات الأسلحة الأميركية لأنقرة ومطالبة بحساب مفصل عن دخل أردوغان وثروة عائلته، وفرض عقوبات على المسؤولين الأتراك المتورطين في هجوم سوريا، ووضع بنك خلق المملوك للحكومة التركية على القائمة السوداء.

مجلس النواب يصدر قرارًا بالاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن

صوت مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ساحقة للاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن عام 1915 في توبيخ لتركيا حليف أمريكا في منظمة حلف شمال الأطلسي، التي عارضت بشدة أي خطوة من هذا القبيل لعقود.

ويعترف معظم المؤرخين ما حدث للأرمن والأقليات العرقية والدينية الأخرى على أيدي الإمبراطورية العثمانية من عام 1915 إلى 1923 كإبادة جماعية.

عميل "قسد" ودوره المحوري في مقتل البغدادي

كشفت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية عن فحوى العملية التي استهدفت البغدادي، حيث كان لعميل جندته قوات سوريا الديمقراطية الدور الأبرز والأهم في تحديد مكان البغدادي وتصفيته فيما بعد.

ويشير تقرير الصحيفة إلى أن ذلك العميل كان قد أشرف على أعمال البناء في منزل البغدادي السري في مدينة إدلب وفقاً لمسؤولين أمريكيين.

وقال المسؤولون إن معرفة تفاصيل الانفاق تحت منزل البغدادي بالإضافة إلى مخطط الغرف كان له الدور الأبرز في استهداف ومقتل زعيم داعش.

وأفاد تقرير للصحيفة الأميركية بأنه تم إخراج المخبر برفقة عائلته من محافظة إدلب عقب العملية بيومين، ويتوقع أن يتسلم الرجل، الذي لم يكشف عن جنسيته بعد، جائزة قدرها 25 مليون دولار، بحسب مسؤولين أميركيين.

الجهاديون يدفنون العداوات القديمة

ونشرت صحيفة التايمز البريطانية تقريراً تحدثت فيه عن  السنوات الخمس الماضية، حيث كان يحارب تنظيم داعش والقاعدة بعضهما البعض من أجل السيطرة على الأراضي في سوريا، وعلى الساحة العالمية، من أجل التفوق في الساحة الجهادية العالمية.

وأثار مقتل أبو بكر البغدادي في الأنفاق أسفل منزل آمن للقاعدة في شمال غرب سوريا مخاوف من أن العداوة بين المجموعتين قد تتضاءل.

وكانت الأنباء التي تفيد بأن البغدادي قد لجأ إلى محافظة إدلب بمثابة مفاجأة للكثيرين الذين اعتقدوا أنه لا يزال مختبئًا في منطقة صديقة لداعش على طول الحدود التي تقسم سوريا والعراق.

(م ش)


إقرأ أيضاً