واشنطن تعزز تواجدها في سوريا وروسيا تراقب, والجيش اللبناني يفتح الطرق

كثفت كل من واشنطن وموسكو من تحركاتهما في سوريا حيث تقوم الأولى بإنشاء قواعد إضافية وذلك لابتزاز روسيا العاجزة بحسب مراقبين، بينما يرى آخرون بأن موسكو تقوم بطبخ الأمور في سوريا على نار هادئة, فيما اتخذ الجيش اللبناني قراراً حاسماً بفتح الطرق, في حين لم يستبعد عبد المهدي تغيير النظام السياسي في بلاده.

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى التحركات الروسية الأميركية بشأن سوريا, بالإضافة إلى التظاهرات اللبنانية, وإلى العملية السياسية في العراق.

العرب: قواعد أميركية إضافية شرق سوريا على مرأى من روسيا "العاجزة"

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الحراك الروسي الأميركي المكثف, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "يسود الغموض سلوك الولايات المتحدة في شمال سوريا وشرقها، ذلك أنه وبعد إعلانها سحب قواتها من المنطقة مع إبقاء عدد قليل من الجنود، عادت وتراجعت عن ذلك، وعززت انتشارها في بعض الأجزاء خاصة تلك القريبة من منابع النفط السوري، بتشييد قواعد عسكرية إضافية".

وأضافت "يطرح تمشّي الولايات المتحدة تساؤلات حول ما إذا كان الهدف من الحديث عن الانسحاب ثم التراجع عن ذلك والتركيز على النفط السوري هو إرباك الأطراف المقابلة أي روسيا وتركيا وإيران، وإعادة خلط الأوراق خاصة بعد اتفاق سوتشي أم أن الأمر لا يعدو كونه تخبّطا أميركيا ناجما عن غياب استراتيجية واضحة للتعاطي مع الشأن السوري، في ظل تعالي أصوات من داخل الكونغرس تعتبر أن حصر الوجود الأميركي في السيطرة على حقول النفط يشكك في الدوافع الأميركية بشأن سوريا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، الثلاثاء، إن موسكو تعتبر محاولات واشنطن التمركز في شمال شرقي سوريا بمنطقة حقول النفط أمر غير مقبول. وأضاف فيرشينين “أي تصرفات من مثل تلك التي تحاول الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري غير الشرعي هي من وجهة نظرنا مخالفة للقانون الدولي وغير مقبولة”.

وكانت مصادر محليّة كشفت في وقت سابق أن العسكريين الأميركيين يقومون ببناء قاعدتين عسكريتين جديدتين في محافظة دير الزور بشمال شرقي سوريا.

وهناك اعتقاد أن الإدارة الأميركية تريد من خلال الاحتفاظ بأبرز حقول النفط السورية الإبقاء على ورقة لمساومة موسكو ودمشق خلال بدء التسوية السياسية، ليس فقط لجهة الوجود الإيراني بل وأيضا ضمان منح حلفائها الكرد وضعا خاصا.

وكشفت مصادر عدة عن تحضيرات أميركية تجري على قدم وساق في محافظة الحسكة في أقصى شمال شرق سوريا لبناء ثلاث قواعد عسكرية مشتركة مع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.

ويعتبر متابعون أن الموقفيْن الروسي والسوري يبدوان صعبين حيال الواقع الجديد الذي فرضته واشنطن، حيث أنه ليس بمقدورهما الدخول في أي مواجهة، وبالتالي فإن الخيار الأقلّ كُلفة هو البحث في مسار سياسي معها، مرجحين أن يتضمن تنازلات.

البيان: روسيا في سوريا.. طبخة على نار هادئة

وبدورها صحيفة البيان قالت "منذ تدخّلها العسكري في سوريا الذي بدأ في سبتمبر 2015، تطبخ روسيا أهدافها على نار هادئة، ولا تحصر دورها في المجال العسكري، إنما هي تعمل على جبهات متعددة وتتعامل مع أطراف متضادة، وتضطر أحياناً للمشي على خيط رفيع مع إجادة لافتة للعبة التوازن. وقد تجلّى دهاء القيادة الروسية بوضوح في إدارتها التطورات الأخيرة الناجمة عن العدوان التركي في شمال شرقي سوريا".

وأضافت "موسكو لن تتسرّع في قول أي شيء، ما فهم على أنه ضوء أخضر لأنقرة، لكنّها بعد يومين قالت إن العملية التركية ينبغي أن تكون متناسبة مع أهدافها المعلنة، ثم بدأ المسؤولون الروس يقولون إن العملية غير مقبولة والمنطقة الآمنة مرفوضة، وأن السبيل الوحيد لتبديد المخاوف التركية يكمن في انتشار الجيش السوري على الحدود.

وبهذا، فإن موسكو من خلال موقفها الأولي المبهم، حققت جملة أهداف دفعة واحدة، فهي لم تفعل شيئاً يفسد سياستها الكامنة في زيادة المسافة بين أنقرة وواشنطن، وأوصلت الأكراد السوريين إلى قرار استدعاء الجيش السوري للدفاع عن الشمال، وإلى جانبه دوريات الشرطة العسكرية الروسية. وبذلك زادت موسكو عدد لفّات طرف الخيط الذي تمسك به في الملف السوري".

الشرق الأوسط: «قرار نهائي» للجيش اللبناني بفتح الطرق

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الشرق الأوسط "اتخذ الجيش اللبناني «قراراً حاسماً ونهائياً»، أمس، بفتح الطرق التي يحاول المعتصمون إقفالها، إذ فتحت عناصره مداخل بيروت الشمالية والجنوبية، بعد تمنّع المحتجين عن فتح المعابر الرئيسية المؤدية إلى العاصمة".

وأوضحت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط» أن فتح الجيش للطرق «جاء بناء على قرار حاسم ونهائي، مع الإشارة إلى أن المواطنين فرضوا على الجيش حفظ الأمن واتخاذ هذه الخطوة، خصوصاً أنه تبين أن استمرار إقفال الطرق كاد يؤدي إلى مشاكل لا تحمد عقباها». وأضافت: «من هنا وخوفاً من انفجار الاحتقان الذي كان سيحدث في الشارع، اتخذ الجيش خطوته بفتح كل المعابر».

وأمام قرار منع إغلاق الطرق، انتقل المحتجون إلى استراتيجية أخرى تمثلت بإقفال المؤسسات العامة، في اليوم العشرين لتحركهم، بما يتخطى قطع الطرق الرئيسية. وعمد عدد من المحتجين إلى إقفال المؤسسات العامة والدوائر الرسمية والمصارف، وتعهدوا إقفال عدد من المؤسسات اليوم أيضاً بغرض الضغط على السلطة.

العرب: اتفاق الرياض خطوة أولى على طريق حل دائم في اليمن

يمنياً, قالت صحيفة العرب "وصفت أوساط سياسية يمنية التوقيع على اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي بأنه خطوة أولى مهمة على طريق الحل الدائم الذي يوازن بين المكونات المناطقية والسياسية في مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن قيمته حاليا تكمن في كونه أنهى نزاعا كان يمكن أن يقود إلى حرب أهلية تحول دون تحقيق الهدف الرئيسي في هذه المرحلة، وهو مواجهة الحوثيين الذين هم واجهة للنفوذ الإيراني في اليمن".

وفي حفل مراسيم قصير في قصر اليمامة بالرياض وقعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، الثلاثاء، على اتفاق الرياض بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، ووفدي الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي المشاركين في حوار جدة الذي رعته الحكومة السعودية.

الشرق الأوسط: عبد المهدي لا يستبعد «تغيير النظام»

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط "لم يستبعد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي «تغيير النظام السياسي» في بلاده، في حال المضي قدماً في تعديل الدستور، الذي بات مطلباً رئيسياً للحراك الشعبي، فيما تواصلت الاحتجاجات في بغداد ومدن وسط البلاد وجنوبها أمس، متحدية الإجراءات الأمنية، بما فيها قطع الإنترنت واعتقال ناشطين".

وأضاف عبد المهدي، خلال جلسة لمجلس الوزراء أمس، أن «التعديلات الدستورية يمكن أن تصل إلى تغيير النظام السياسي وقانون الانتخابات بالكامل»، مشيراً إلى أن دولاً كثيرة «تجري تعديلات دستورية وفق متطلبات المرحلة».

(ي ح)


إقرأ أيضاً