واشنطن تكشف أن تركيا لا تزال الملعب المُفضّل لداعش, وقتلى إيران تجاوزوا المئة

عادت واشنطن لفرض عقوبات على تركيا بسبب صلتها بمرتزقة داعش حيث كشفت قائمة سوداء أميركية جديد أن تركيا لا تزال الملعب المفضل لداعش, في حين وصل عدد ضحايا الاحتجاجات الإيرانية لأكثر من 100 قتيل، حيث تجتاح التظاهرات عدة مدن, فيما لا تزال تتعقد أكثر الحالة السياسية في كل من العراق ولبنان.

تطرّقت الصحف العربية اليوم إلى الضغوط الدولية المستمرة على تركيا بسبب علاقتها معها مرتزقة داعش, بالإضافة إلى التظاهرات الإيرانية واللبنانية والعراقية.

العرب: تركيا الملاذ الآمن لأموال تنظيم داعش

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم عدة مواضيع كان أبرزها دعم تركيا لمرتزقة داعش, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "كشفت قائمة سوداء أميركية جديدة عن أن تركيا لا تزال الملعب المفضّل لتنظيم داعش، حيث نجح في تحويلها إلى ملاذٍ آمن لشبكات التمويل التي يُعتمد عليها في تمويل أنشطته، وهو ما يتناقض تماماً مع مساعي حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي تحاول جاهدة إظهار أنها منخرطة في الحرب على الإرهاب، وأنه كان لها دور في الكشف عن تحركات زعيم داعش السابق أبوبكر البغدادي قبل أن تقتله الولايات المتحدة الشهر الماضي".

وفرضت الولايات المتحدة، الاثنين، عقوبات على 5 كيانات و4 شخصيات، أغلبها متمركزة في تركيا، بسبب دعم وتمويل تنظيم داعش.

وذكرت الخزانة الأميركية في بيان أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في الوزارة فرض عقوبات على تلك الكيانات لتقديمها “دعماً مالياً ولوجيستياً حيوياً لتنظيم داعش المصنف إرهابياً على المستوى الدولي.

وتشمل هذه القائمة 3 كيانات وشخصيتين تتمركز في تركيا، وكياناً وشخصية في أفغانستان، وشخصية في الكويت، وكياناً واحداً متمركزاً في سوريا.

ويوضح التصنيف الأميركي الجديد الصورة الرمادية في العلاقة بين تركيا وداعش. وفي الوقت الذي تروّج وسائل إعلام تركية لكون أنقرة لاعباً فاعلاً في الحرب على داعش، تكشف التقارير أن الأتراك يوظفون داعش في خدمة أجنداتهم في المنطقة سواء في سوريا أو ليبيا، وأنهم يرعون التنظيم ليحققوا من خلاله مطالبهم في الحوار مع الولايات المتحدة وروسيا، ويبتزون بواسطته دولاً أوروبية مختلفة.

ومنذ أسابيع قليلة، كشف تحقيق استقصائي أميركي أجراه موقع إنفستيغاتيف جورنال، عن ضلوع تركيا في إنشاء وتمويل خلايا لتنظيم القاعدة وداعش.

واشتمل التحقيق على شهادة أحمد يايلا، وهو قائد الشرطة التركية السابق، والذي استقال احتجاجاً على تمويل إدارة أردوغان لعشرات الآلاف من مقاتلي داعش، وتهريبهم إلى داخل سوريا، إضافة إلى شراء النفط من التنظيمات الإرهابية، بما بلغت قيمته مئات الملايين من الدولارات.

وقال يايلا الذي عمل لمدة عشرين عاماً في مكتب مكافحة الإرهاب في الداخلية التركية، إن الرئيس التركي، كان “يطمح في 2010 لتأسيس دولة إسلامية كبرى، وأنه قد وجد هدفه على وشك أن يتحقق عندما عمت الاضطرابات سوريا”.

وأضاف “أردوغان كان يرى أن دعمه للجماعات المتطرفة سيقود في النهاية إلى سيطرته على سوريا”.

وأضاف أنه شهد حماية المخابرات التركية لمقاتلي داعش الذين منحتهم حرية المرور من تركيا وإليها، وقدمت لهم العلاج الطبي في مستشفياتها. وأكّد أن الحكومة نقلت إمدادات عسكرية إلى التنظيم عبر وكالة مساعدات إنسانية تابعة لها.

الشرق الأوسط: إيران: القتلى تجاوزوا المائة... وقلق أممي

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة الشرق الأوسط "وسط غموض حول تطورات الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران، في ظل استمرار قطع الإنترنت، أكّدت تقارير حقوقية أن عدد القتلى في صفوف المتظاهرين فاق المائة. وذكرت «منظمة العفو الدولية»، في بيان، مقتل نحو 106 متظاهرين خلال الاحتجاجات التي اندلعت بسبب رفع أسعار الوقود، مستندة في ذلك إلى مقاطع فيديو تم التحقق منها، وإفادات شهود عيان على الأرض".

بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، إنه «يتابع بقلق» الأحداث في إيران، خاصّة بعد ورود تقارير عن وقوع صدامات أدت إلى مقتل وجرح الكثير من المحتجين.

في غضون ذلك، توعّدت السلطات المحتجين والدول الداعمة لهم. وأشار المتحدث باسم القضاء غلام حسين إسماعيلي إلى حدوث اعتقالات استهدفت مَن «أحرقوا مباني حكومية وبنوكاً». ودعا الإيرانيين إلى تقديم معلومات عمن وصفهم بـ«المخربين». كما وجّه وزير الخارجية محمد جواد ظريف، أمس، تحذيراً للدول التي تضامنت مع المحتجين وطالبت إيران باحترام حقوق المتظاهرين.

الإمارات اليوم: الاحتجاجات في العراق تتواصل رغم وعود السياسيين بالإصلاح

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الإمارات اليوم "واصل المتظاهرون العراقيون، أمس، احتجاجاتهم وإغلاق الدوائر الحكومية والمدارس في مناطق عدة، دون اكتراث بوعود جديدة أعلنتها كتل سياسية كبيرة، وتجمّع المحتجون في ساحة التحرير وسط بغداد، والتي تشكل نقطة الثقل الأساسية للاحتجاجات، المستمرة منذ الشهر الماضي".

وأضافت "تدفق الآلاف من الطلاب والمواطنين العراقيين على ساحات التظاهر في بغداد، وعدد من المحافظات الجنوبية للمشاركة في التظاهرات الاحتجاجية المتواصلة لليوم السادس والعشرين على التوالي، للمطالبة بإقالة الحكومة وحل البرلمان وتعديل الدستور، وشهدت ساحات التظاهر في ميسان والناصرية والمثنى والديوانية وكربلاء وواسط والحلة، حالة من الهدوء والاستقرار في ساعات الصباح الأولى، حيث لم تُسجل أعمال عنف ضد المتظاهرين.

وجاء تواصل الاحتجاجات غداة اجتماع للكتل السياسية التي تمثل أطرافاً رئيسة في الحكومة، صدرت في ختامه مقترحات لخطوات إصلاحية حتى نهاية العام الجاري، وضم الاجتماع الرئيس العراقي، برهم صالح، ورئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، وقادة كتل سياسية بينهم رئيسا الوزراء السابقان: حيدر العبادي، ونوري المالكي، وقادة في «قوات الحشد الشعبي»، لكن بغياب رئيس الحكومة الحالي، عادل عبد المهدي".

الشرق الأوسط: شروط عون تعقّد تشكيل الحكومة

لبنانياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "حدد الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس، «سقف ومعايير» الحكومة الجديدة، في خطوة رأت فيها مصادر معارضة لعون شروطاً معرقلة، و «خرقاً للدستور» الذي ينص على إجراءات محددة للتكليف والتأليف لا يرسمها الرئيس، فيما نجح الحراك الشعبي في فرض إلغاء لجلسة البرلمان التي كانت مقررة أمس، بعد أن أحكم المحتجون إقفال الطرق المؤدية إليه.

وجدّد الرئيس عون التأكيد على حكومة «تكنو سياسية»، واضعاً مواصفات محددة لها، يتم العمل وفقها، وهو ما أكدته مصادر وزارية مقربة من عون، معتبرة أن «أي شخصية ستترأس الحكومة لا بد أن توافق عليها».

من جهة أخرى، قال مسؤول لبناني مُطّلع على الملفات الأمنية لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الحراك ما يزال حتى الساعة من دون قيادات واضحة، وفي هذا نقطة قوة وضعف في آن.

وبحسب المصدر نفسه، فإن الجيش لم يتلقَ أي تعليمات بخصوص مواجهة المتظاهرين، وأن استراتيجيته في موضوع الحراك يمكن اختصارها بعبارة واحدة «الدم ممنوع»".

(ي ح)


إقرأ أيضاً