واشنطن لا تستطيع الاستغناء عن شمال سوريا وتدمير إمدادات تركية للمسلحين في ليبيا

في الوقت الذي قال فيه وزير الدفاع الأمريكي إن واشنطن ستمنع أي هجوم تركي على شمال وشرق سوريا، يرى مراقبون أن واشنطن لا تستطيع الاستغناء عن هذه المنطقة لتحقيق استراتيجيتها، في حين دمرت قوات الجيش الوطني الليبي طائرة محملة بالذخيرة أرسلتها تركيا للمسلحين.

تطرّقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى الأوضاع الميدانية في خفض التصعيد والتهديدات التركية لشمال وشرق سوريا، إلى جانب الدعم التركي للمسلحين في ليبيا، وتوتر الأوضاع في مياه الخليج وغيرها من المواضيع.

الشرق الأوسط: قتلى وجرحى في قصف روسي سوري على ريفي حماة وإدلب

وفي الشأن السوري تطرّقت صحيفة الشرق الأوسط إلى الأوضاع في منطقة خفض التصعيد وقالت "أعلنت المعارضة السورية، أمس (الثلاثاء)، مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة 30 آخرين في قصف جوي سوري وروسي على مدن وبلدات ريفي حماة وإدلب.

وقال قيادي في الدفاع المدني التابع للمعارضة السورية: «قُتل خمسة أشخاص على الأقل وأُصيب أكثر من 30 آخرين في إلقاء طائرات مروحية تابعة للجيش السوري 11 برميلاً متفجراً وثلاثة ألغام بحرية على مدينة مورك بريف حماة الشمالي».

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إنه «ارتفع إلى 3 بينهم طفلة عدد الذين قُتلوا جرّاء سقوط قذائف صاروخية أطلقتها فصائل على قريتي الجيد وعين سلمو الخاضعتين لسيطرة قوات النظام بريف حماة الشمالي»".

العرب: أردوغان يدخل في لعبة تصريحات عن شرق الفرات

ومن جانبها تطرّقت صحيفة العرب للتهديدات التركية بشن هجوم على شمال وشرق سوريا وقالت "جدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تهديده بشن هجوم“ في وقت قريب جدا” ضد المقاتلين الأكراد في سوريا، رغم مساعي واشنطن للحيلولة دون ذلك حيث أعلنت ولأول مرة أن أي عمل عسكري يستهدف حلفاءها الأكراد لن يكون مقبولاً وستقوم بمنعه.

ويقول مراقبون إن المنطقة الواقعة في شمال سوريا مفتوحة على جميع الاحتمالات حيث تُبدي أنقرة جدية في التدخل وفرض معادلة جديدة، وسبق وأن صرح أردوغان بأنه لا يحتاج إلى إذن من أحد، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة لا تستطيع التخلي عن الأكراد باعتبارهم يشكلون العمود الفقري لاستراتيجيتها في سوريا، سواء لجهة محاربة الإرهاب أو لتوفير غطاء لوجودها وحلفائها الغربيين في المنطقة التي تُشكل نقطة محورية في سياق الصراع مع النوازع الإيرانية.

في المقابل فإن واشنطن معنية بتبديد هواجس حليفتها في الناتو تركيا، حيث أنها لا تريد توتراً إضافياً في العلاقة معها، خاصة وأنها الآن مُنشغلة بالصراع مع إيران.

وتُعقد في أنقرة منذ الاثنين اجتماعات جديدة بين الطرفين. حيث جدد المسؤولون الأميركيون العرض بإقامة منطقة آمنة بعمق 5 كم، وهو ما ترفضه تركيا، ويوافق عليه الأكراد.

ويقول القيادي البارز في الإدارة الذاتية الكردية آلدار خليل إن إدارته أبدت “مرونة” بموافقتها على أن تكون المنطقة المذكورة“ بحدود خمسة كيلومترات، لكن تركيا ترفض هذا الطرح” كونها “ تريد السيطرة على المنطقة وحدها”".

البيان: واشنطن تتعهد بمنع غزو تركي شرق الفرات

أما صحيفة البيان فتطرّقت إلى تصريحات وزير الدفاع الأمريكي حول المنطقة وقالت "تعهدت واشنطن بمنع غزو تركي هدد به الرئيس رجب طيب أردوغان لمناطق قوات سوريا الديمقراطية شرق الفرات في سوريا وأرسلت على الفور دعماً كبيراً لقوات سوريا الديمقراطية تمثل في قافلة مؤلفة من 200 شاحنة محملة بمساعدات لوجستية وعربات عسكرية.

وقال وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، إن واشنطن ستمنع أي غزو تركي لمنطقة شرق الفرات، مؤكداً أن أي عملية تركية ستكون «غير مقبولة». وأضاف إسبر للصحفيين المرافقين له في زيارة إلى اليابان «نعتبر أن أي تحرك أحادي من جانبهم سيكون غير مقبول».

وتابع: «ما سنفعله هو منع أي توغل أحادي من شأنه أن يُؤثر على المصالح المشتركة للولايات المتحدة وتركيا وقوات سوريا الديمقراطية شرق الفرات»، وقال إن واشنطن تأمل في التوصل إلى اتفاق مع أنقرة بشأن عملية شرق الفرات".

الشرق الأوسط: استهداف إمدادات تركية للسراج

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة الشرق الأوسط "أعلن «الجيش الوطني الليبي» بقيادة المشير خليفة حفتر، أمس، تدمير طائرة شحن تركية تحمل أسلحة بينها طائرات «درون» لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، في مدينة مصراتة (غرب البلاد)".

وأضافت "أفاد المركز الإعلامي لـ«الجيش الوطني» عبر «فيسبوك» بأن «عدداً من الضربات لسلاحنا الجوي في القاعدة الجوية في مصراتة استهدفت وسائط دفاع جوي وطائرة إمداد عسكرية تركية ضخمة تحمل ذخائر وطائرات مُسيّرة وصواريخ متعددة الأغراض». وأضاف: «كانت الإصابات دقيقة ومحصورة النطاق في تأثيرها المكاني للأهداف التي تم تدميرها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل عن الطائرة التركية المشار إليها".

العرب: ميليشيا النجباء لعبد المهدي: الاصطفاف مع إيران أو السقوط السريع

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب "حذّرت ميليشيا النجباء حكومة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي من سقوط سريع في حال انتهجت سياسة غير ملائمة للمصالح الإيرانية".

وأوضحت "لا ترغب طهران، ومعسكرها في العراق، في أن تستجيب بغداد لمطلب واشنطن بالالتزام بتطبيق العقوبات الأميركية الصارمة على إيران وبضبط الميليشيات المسلّحة ومنعها من استهداف المصالح والقوات الأميركية على الأراضي العراقية".

وأضافت "حذّر نصر الشمّري المتحدث باسم حركة النجباء التابعة للحشد الشعبي الحكومة العراقية من العمل ضد إيران، قائلاً إنّ انتهاج تلك السياسة سيؤدّي إلى سقوط الحكومة في غضون أسابيع. وقال الشمري خلال لقائه مع عضو مجلس الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي في طهران إن “أي حكومة عراقية تعمل ضد إيران ستسقط”".

الشرق الأوسط: أميركا تحمي ناقلات بريطانيا... وإيران تُلوّح بـ«أم الحروب»

وبخصوص التوتر في منطقة الخليج قالت صحيفة الشرق الأوسط "وافقت واشنطن على تقديم الحماية العسكرية لناقلات النفط البريطانية في الخليج بعد موافقة لندن على الانضمام إلى جهودٍ دولية لحماية الملاحة وموافقة واشنطن على تغيير اسم التحالف الدولي".

وأضافت "رغم أن التفاصيل التشغيلية الدقيقة بين البحريتين الأميركية والبريطانية لم تحدد بعد، فإن المهمة تهدف إلى «رفع مستوى التنسيق بين جيوش الدول المختلفة وعمليات الشحن التجاري» في مضيق هرمز والخليج. وبحسب المعلومات المتوفرة لـ«الشرق الأوسط»، فإن قرار لندن جاء بعد حصول سلسلة تطورات بينها البطء في تشكيل «القوة الأوروبية» ورفض الفرنسيين الانضمام إلى «التحالف الأميركي»".

العرب: واشنطن مصممة على إسقاط نيكولاس مادورو

وفي شأن آخر قالت صحيفة العرب "قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الثلاثاء إن العقوبات الأميركية الجديدة الصارمة على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ستؤثر بشدة على ما يصله من تمويل دولي، محذّراً روسيا من مغبّة توفير مزيد من الدعم إلى فنزويلا".

وقال بولتون في تصريحات معدّة مسبقاً أمام مؤتمر في ليما عاصمة بيرو “حان وقت اتخاذ إجراء. الولايات المتحدة تتحرك بعزم لتضييق الخناق مالياً على مادورو وتسريع الانتقال الديمقراطي السلمي”. وأضاف بولتون “نقول مجدداً لروسيا، وخصوصاً الذين يتحكمون في أموالها: لا تراهنوا على قضية خاسرة”.

(ي ح)


إقرأ أيضاً