وجهاء وأعيان ديرك: لن نتنازل عن شبر من أرضنا

رفض وجهاء وأعيان منطقة ديرك التهديدات التركية على شمال وشرق سوريا جملة وتفصيلاً، وأكّدوا أن هدف الاحتلال التركي من هذه التهديدات هو القضاء على التجربة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا.

تتصاعد ردود أفعال الأوساط الاجتماعية ضد التهديدات التركية التي تستهدف مناطق شمال وشرق سوريا، وبشكل خاص فيما يتعلق بمساعي إقامة منطقة آمنة تشرف عليها دولة الاحتلال التركية.

هدف تركيا من تهديد شمال شرق سوريا هو تنفيذ مخططاتها لاحتلال المنطقة

عدد من وجهاء وأعيان منطقة ديرك تحدثوا لوكالتنا حول التهديدات التركية مؤكدين رفضهم لمساعي الاحتلال. المشرف العام لمجلس العشائر والأعيان في إقليم الجزيرة حواس جديع رأى أن مخططات الاحتلال التركي في احتلال المنطقة فشلت، لذلك يسعى الآن إلى ضرب التجربة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا عبر المنطقة الآمنة.

وأضاف جديع "إن القضاء على داعش جعل الاحتلال التركي في حالة هستيرية، لعدم قدرته على تنفيذ مخططاته الاحتلالية لمناطق شمال وشرق سوريا".

وجهاء العشائر يعتمدون على قوة أبناء المنطقة وقوات سوريا الديمقراطية في إفشال مخططات الاحتلال التركي، وأكّد جديع أن مجلس العشائر والأعيان يساندون  قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة ضد التهديدات التركية على شمال وشرق سوريا"، مضيفاً بأن هذه المناطق "حُررت بدماء الشهداء ولن نقبل المساس بأي نقطة من تراب الوطن".

ونوّه جديع إلى أن شعوب شمال وشرق سوريا ومجلس العشائر والأعيان عاهدوا بالحفاظ على المكتسبات التي تحققت بدماء أبناء هذه المنطقة وأضاف "لن نرضى بأي تدخل تركي على مناطقنا".

وقال جديع في سياق حديثه "مجلس العشائر والأعيان لن يقبل بمشاركة تركيا في المنطقة الآمنة لأن تجربة عفرين خير مثال على وحشيته في تدمير المزارات ونهب آثار المنطقة وتغيير ديموغرافيتها وتوطين المهاجرين في بيوت السكان الأصليين".

ودعا جديع إلى إنشاء منطقة آمنة تحت رعاية التحالف الدولي والأمم المتحدة وإبعاد تركيا في المشاركة "لأن غايات وأهداف تركيا هي احتلال المنطقة، والمطلوب مشاركة قوات سوريا الديمقراطية في هذه المنطقة وليس الاحتلال التركي، لأن شعوب وشمال شرق سوريا لا يشكلون أي تهديد على تركيا ودول الجوار".

تركيا تهدف إلى القضاء على مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا

عضو مجلس العشائر والأعيان ابراهيم شبلي قال إن التهديدات التركية وحشد قواتها على حدود المنطقة هو استمرار لاتفاقية أضنة، وأن هذه التهديدات جاءت نتيجة لسياستها الفاشلة في المنطقة ودعمها للجماعات الإرهابية التي تم القضاء عليها.

وتابع شبلي" إن فشل تركيا في انتخابات المدن الكبرى وخاصة إسطنبول أدى بحكومة العدالة والتنمية إلى تصعيد تهديداتها على مناطق شمال وشرق سوريا لتظهر للشارع التركي بأن أمنها القومي في خطر من التهديدات الخارجية".

وأضاف شبلي" بسبب انهيار الاقتصاد التركي وفشلها السياسي في الشرق الأوسط والمنطقة تسعى تركيا إلى تصدير أزمتها إلى خارج حدودها، لذا فإن حكومة العدالة والتنمية المتمثلة في أردوغان تهدد وبشكل يومي عبر تصريحات إعلامية بالهجوم على شمال وشرق سوريا بحجج وافتراءات لا أساس لها من الصحة".

وقال شبلي إن إنشاء منطقة آمنة بمشاركة تركية مرفوض تماماً لأن تركيا دولة احتلال وهذا ما رأيناه في عفرين من مجازر ونهب وتدمير وسرقة ممتلكات الأهالي، "فأي مشاركة لدولة الاحتلال التركية يعتبر خطراً على شعوب المنطقة بجميع مكوناتها".

وأكد شبلي أن شعوب وشمال شرق سوريا يملكون قوة على الأرض " لن نتنازل عن شبر من الأرض التي رُويت بدماء الشهداء، لأننا أصحاب فكر وفلسفة وسياسة ناجحة في المنطقة التي وحدت الشعوب على هذه البقعة الجغرافية".

اختتم إبراهيم شبلي حديثه بالقول "إن هدف تركيا هو إحياء الإمبراطورية العثمانية والقضاء على تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية والشعب الكردي، والتي أصبحت تجربة فريدة من نوعها في المنطقة".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً