وفد بريطاني رفيع المستوى يلتقي بأعضاء من مسد والإدارة الذاتية

التقى وفد بريطاني رفيع المستوى بأعضاء من مجلس سوريا الديمقراطية وأعضاء من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، خلال زياره لهم لمناطق الإدارة الذاتية، وتناقشوا بعدة ملفات هامة وعبّروا عن دعمهم للإدارة الذاتية وضرورة الوقوف في وجه التهديدات التركية.

زار اليوم وفد بريطاني ضم برلمانيين وأعضاء في مجلس اللوردات البريطاني, وعن الأحزاب السياسية البريطانية وممثلين عن النقابات العمالية البريطانية ناحية عين عيسى التابعة لمقاطعة كري سبي/تل أبيض شمال سوريا حيث مركز الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ومجلس سوريا الديمقراطية.

وضم الوفد الزائر المؤلف من 13 شخصية كلاً من عضو البرلمان البريطاني عن حزب العمال لويد روسيل مويل، وعضو البرلمان البريطاني عن حزب المحافظين آدم هولاوي، وممثلين عن حزب العمال البريطاني اللورد موريس كلاسمان، وسايمن ديوبنز، وبن نورمان، وكلير بيكر، وريان فلجير، وآرون ميرت، ودان سباجه، وبامبوس كارلمبز، وكريسبن بلانت، ورمضان تونج.

وبدأ الوفد جولته في عين عيسى بزيارة مجلس سوريا الديمقراطية، حيث استقبلته الرئيسة المشتركة للمجلس أمينة عمر ونائبة رئيسة الهيئة التنفيذية في مسد نوجين يوسف، وعضو مكتب العلاقات فرهاد حمو والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية أمل دادة.

وقالت أمينة عمر للوفد أنهم حققوا انتصارات على كافة الأصعدة، وأن المنطقة تحتاج للمزيد من الدعم السياسي إلى جانب الدعم العسكري الذي تقدمه بعض الدول الشريكة بمحاربة الإرهاب، ونوّهت إلى أنهم يتطلعون لإيجاد مستقبل سياسي لهذه المنطقة.

كما أكّدت بأنهم الوحيدين الذين يمتلكون مشروع حل الأزمة السورية، ولفتت إلى التهديدات التركية المستمرة تجاه المنطقة والمشروع الديمقراطي بالرغم من تطبيق اتفاقية أمن الحدود والبدء الفعلي بتنفيذها.

وطرح الوفد الزائر عدة أسئلة واستفسارات على أعضاء مسد، من بينها رد مجلس سوريا الديمقراطية على الطرح التركي بتوطين اللاجئين السوريين في المنطقة، حيث أوضحت الرئيسة المشتركة لمسد أمينة عمر أنهم رفضوا هذه الفكرة لكون تركيا تسعى لتغيير ديمغرافي من وراء ذلك، وأبدوا استعدادهم وترحيبهم بعودة أهالي المنطقة.

ومن جانبه، قال اللورد موديس غلاسمان  ممثل حزب العمال البريطاني "نحن ندعمكم، ونعلم أن تركيا هي المعتدية على الكرد، زُرنا مدينة كوباني، ورأينا الدعم الذي تقدمة تركيا للتنظيمات الإرهابية وأنا على إطّلاع مباشر للممارسات الهمجية للدولة التركية".

وأضاف "حزب العمال البريطاني يدعم مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وأمضينا يوماً كاملاً -كحزب- ندرس الفيدرالية الديمقراطية وندعم هذا المشروع، كما ويجب وضع حد للهمجية التركية".

كما تطرّق المجتمعون إلى نقاش قضية مرتزقة داعش المعتقلين وإمكانية إنشاء محكمة دولية للمرتزقة والاحتياجات اللازمة لإنشائها.

وأشار حكمت حبيب خلال مداخلة أثناء اجتماع الوفد مع مجلس سوريا الديمقراطية إلى مخاطر الدولة التركية وتهديداتها على المنطقة.

وتحدثت نوجين يوسف عن دور المرأة في القضاء على الإرهاب وحماية المنطقة ودورها في بناء الإدارة الذاتية.

وختم الوفد زيارته بتسلمه درعاً من مجلس سوريا الديمقراطية.

زيارة الوفد للإدارة الذاتية

وزار الوفد مقر الإدارة الذاتية، حيث التقى الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة بيريفان خالد، وعبد حامد المهباش، ونائب الرئاسة المشتركة حمدان العبد وأمل دادة، وممثلين عن دائرة العلاقات الخارجية ومدير مكتب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي محمد كنو.

وعقد الوفد مع ممثلي الإدارة اجتماعاً دار النقاش فيه حول واقع عمل الإدارة الذاتية في مجال إعادة الإعمار، وقطاعي التعليم والزراعة.

وأشار المهباش خلال حديثه مع الوفد إلى قلة الدعم الدولي للإدارة الذاتية، وانحصاره بدعم المنظمات الدولية والتي لا تلبي 10 % من حاجة المنطقة بعد الدمار الذي لحق بها نتيجة الأعمال الإرهابية.

كما تطرّق أعضاء الإدارة الذاتية إلى النقاش حول المخيمات في مناطق شمال وشرق سوريا وأوضاعها مع دخول فصل الشتاء وقلة الإمكانيات لدى الإدارة لتقديم ما يلزم للنازحين.

وجرى الحديث أيضاً حول مخيم الهول وخطورته لكونه يعتبر قنبلة موقوته بعد عدة هجمات تعرض لها موظفون وحراس فيه من قبل عوائل داعش.

وفي نهاية زيارته للمجلس التنفيذي، أدلى الوفد البريطاني بتصريح أمام وسائل الاعلام جاء فيه:

اليوم وفد من الحزب الحاكم والحزب المعارض وأكاديميين من المملكة المتحدة التقى مع الإدارة الذاتية هنا وأجرى محادثات مثمرة.

تحدثنا مُطولاً عن دور المنطقة في محاربة وهزيمة داعش، نحن ممتنون، وندرك ضرورة أن يدرك البريطانيون والأوروبيون التضحيات التي بُذلت هنا.

تحدثنا بعمق عن ضرورة استمرار عملية محاربة التطرف وإعادة بناء المدارس والمشافي، وإعادة بناء الديمقراطية في المجتمع المدني. الشيء المهم الذي ندعمه هو وجوب منع عودة ظهور داعش وباقي التنظيمات المُتطرفة لكي لا تحاول مجدداً تدمير السلام والديمقراطية والعدالة.

تحدثنا مطولاً عن العدالة والإصلاحات، ونحن في بريطانيا ملتزمون بالاستمرار في دعم أصدقائنا وحلفائنا.

أتمنى أن تكون هذه الزيارة بداية لعلاقات مستمرة.

والتقى الوفد أيضاً بأعضاء المجلس العام في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ومن المقرر أن يلتقي أيضاً بقياديين وقياديات من قوات سوريا الديمقراطية.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً