وقائع شارع الإعلام من مقاومة حي الشيخ مقصود مع امرأة ثورية

تركت مقاومة الشيخ مقصود بحلب آثارها حتى بعد مضي وقت على الهجمات، شوارع أطلق عليها المدنيين الذين بقوا فيها بأسماء مختلفة نسبةً لما مروا فيها ولسهولة تعريفها، ليبقى شارع الإعلام أحد تلك الرموز، التي تحتفظ  بذكرياته مواطنة عاشت مجرياتها لحظةً بلحظة.

أخذ كل شارع من الشوارع المعروفة بـ شارع الـ 20 في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود وغيرها من الشوارع اسماً مثّل خلاله المهام التي كانت تُنفذ فيها ، ومن بينها شارع "الإعلام" الواقع في القسم الشمالي للحي.

شارع الإعلام

في عام 2013 وخلال فترة الهجمات بين الحين والآخر من قبل ما يسمى  بكتائب شهداء بدر المعروف بـ(الحياني) على الشيخ مقصود وحصار الحي، كان للطاقم الإعلامي النصيب أيضاً من تغيير مكانهم وفق الظروف المتاحة لحماية أنفسهم من القصف وأن يكون قريباً من الجبهات في آن واحد.

بقي المكتب الإعلامي لمدة عام في ذلك الشارع الذي شهد أحداثاً عديدة، لذا عند محاولة أحدهم الوصول إلى تلك الجهة كانوا يعرّفون الشارع باسم الإعلام للوصول إليه بسهولة وفي وقته المناسب، ليصبح فيما بعد نقطة انطلاق المقاتلين الذين شاركوا في مقاومة الشيخ مقصود و كوباني.

من بقي في الشارع؟

لم يبق في الشارع بعد انتهاء المعارك سوى فاطمة خليل من أهالي مقاطعة عفرين ومقيمة بحلب، الأم التي رفضت الخروج لطالما كان يتواجد مقاتلي وحدات حماية الشعب فيه، واختارت خوض  الحرب إلى جانب المقاتلين.

وقالت فاطمة خليل لـ ANHA " معرفتي وتعلقي بفكر قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان كان كافياً للبقاء في الحي والعمل على تنظيم الأهالي ".

منذ تاريخ 2013 وحتى فك الحصار على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في منتصف عام 2016 من قبل الـ YPG وYPJ تولت فاطمة مهام تدبير الأمور اللوجستية للمقاتلين من (تجهيز وتحضير الأطعمة وتوزيعها على قطاعات الجبهات، تعبئة القوارير بالمحروقات "البنزين، المازوت").

وعلى هذا الغرار، وللأوضاع الأمنية تنقلت فاطمة بين عدة نقاط من شارع الإعلام، الشقيف، قرية بنو، وثم إلى السكن الشبابي، ولكن شارع الإعلام ترك طابعاً خاصاً لديها لذلك ما زالت تقيم في هذا الشارع.

وأضافت فاطمة بالقول "مع بدء هجمات الحياني الأولى على الحي تمركز مكتب الإعلام المؤلف حينها من 3 إعلاميين في الشارع ، بقيتُ كامرأة ثورية في الشارع لإعطائهم المعنويات وتسيير مهامي".

كثيراً ما سألتُ فاطمة عما كانت تقوم به، ولماذا لم تخرج إلى أماكن أقل خطورةً من شارع الإعلام، فتكون إجابتها على الدوام "استطعتُ رفع المعنويات للمقاتلين وشحذ الهمم وتعزيز الإرادة القوية والقيام بمهام لوجستية"، ولفتت بأنه وبعد تحول الشارع إلى نقطة عسكرية كانت تتنقل مع الصحفيين.

شارع الإعلام أحد آثار المقاومة الباقية

أكّدت فاطمة بأنها حملت أشياءً أقوى من السلاح ألا وهو إعطاء المعنويات والإسعافات الأولية وإتمام مهامها كامرأة ثورية مع المقاتلين.

وتقول فاطمة خليل "مع كل ما قدمته في المقاومة ما زلتُ مدينة للشهداء الذين خرجوا من هذا الشارع وتوجهوا صوب جبهات الدفاع، واسمه ما يزال قائماً".

 (س و)

ANHA  


إقرأ أيضاً