وقف إطلاق النار على وقع الفسفور الأبيض وعودة داعش

قالت الصحافة الأجنبية أن الحروق التي ظهرت على أجساد الأطفال الجرحى في سريه كانيه تشير إلى أن تركيا العضو في الناتو استخدمت الفسفور الأبيض في قصف المدينة، وأشارت إلى اتفاق وقف إطلاق النار وقالت إن هذا الاتفاق يحقق ما تريده تركيا.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الجمعة إلى استخدام تركيا لأسلحة محرمة دولياً ضد المدنيين في شمال وشرق سورية وعودة داعش وانهيار الامبراطورية الأمريكية.

تركيا تستخدم الفسفور الأبيض ضد المدنيين في شمال وشرق سوريا

ونشرت صحيفة التايمز البريطانية تقريراً تحدثت فيه عن عدة حالات من الحروق غير الطبيعية على أجساد مجموعة من الأطفال تعرضوا لقصف الاحتلال التركي في شمال وشرق سورية.

وتحدثت الصحيفة عن طفل تعرض جسده لحروق كثيرة غير طبيعية حيث كان يصرخ الطفل بأن يوقفوا تلك الحروق التي تنهش صدره.

ومع ذلك، فإن الجروح الرهيبة التي لحقت بجلد محمد حميد محمد البالغ من العمر 13 عامًا من جذعه، واخترقت جسده بعمق، تشير إلى أن إصاباته نجمت عن شيء أسوأ بكثير من الانفجار وحده. وتضيف إلى مجموعة متزايدة من الأدلة التي تشير إلى أن تركيا، العضو في الناتو، تستخدم الفسفور الأبيض ضد المدنيين في شمال وشرق سورية في هجومها الذي استمر ثمانية أيام على شمال وشرق سورية.

داعش يتطلع للنهوض

ونشرت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية مقالاً تحدثت فيه محاولات مرتزقة داعش للاستفادة من تدهور الوضع الأمني في شمال وشرق سورية، وتكثيف الهجمات على السجون، وكذلك على قوات سوريا الديمقراطية الآن التي كانت بمثابة الطليعة في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد "الخلافة" التي أعلنتها داعش، بحسب  مسؤولي الاستخبارات وخبراء الإرهاب.

وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار يوم الخميس، إلا أن الهجوم التركي الذي استمر أسبوعًا في شمال وشرق سورية قد أثبت بالفعل أنه يمثل دعاية لداعش، الذي كان يقوم في الأشهر الأخيرة بمحاولات متعثرة للعودة في أجزاء من شرق سورية تسيطر عليها الولايات المتحدة.

 ونقلت الصحيفة عن ريتا كاتز، المديرة التنفيذية لمجموعة سايت للاستخبارات، وهي شركة خاصة تتعقب النشاط المتطرف على الإنترنت: "انسحاب الولايات المتحدة من شمال سوريا وزعزعة الاستقرار التي أعقبت ذلك خلق وضعاً مثالياً لداعش للاستفادة منه".

العار يلحق بواشنطن

نشرت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية مقالاً تحدثت فيه عن قرار ترامب بالانسحاب من شمال وشرق سورية وتأثيره على هيبة واشنطن.

وقالت الصحيفة إن قرار ترامب بسحب 1000 جندي أمريكي من سوريا دون استشارة أي من مساعديه أو الخبراء أو الحلفاء، ودون أي تحذير للأصدقاء الكرد، قدم أدلة مرعبة على الخطر الذي يمثله عدم قدرة ترامب المزمنة على تحمل مسؤوليات الرئاسة.

ترامب، كما يقول دائمًا، حقق انتصارًا كبيرًا - "نتيجة مذهلة" أنقذت "ملايين وملايين الأرواح"، ولكن الصحيفة تقول بأنه فعلياً قد فقدنا الكثير من الأرواح الكردية، وأن الآلاف من الناس فروا من ديارهم، وكذلك هربت مجموعة من اتباع داعش من معسكرات الاعتقال.

وتشير الصحيفة إلى أن العار لحق بواشنطن في تقريرين هذا الأسبوع. الأول كان شريط فيديو لمراسل ناطق بالروسية يتجول في قاعدة أمريكية مهجورة على عجل في شمال سوريا، يتجول بين علب الكوكاكولا. وكذلك أنباء مفادها أن طائرتين تابعتين للقوات الجوية الأمريكية من طراز F-15 قد دمرا مخبأ للذخيرة الأمريكية في سوريا لمنع الذخائر وغيرها من المعدات من الوقوع في أيدي الجماعات المسلحة الأخرى.

ليس من غير المعتاد أن تقوم الولايات المتحدة بهدم قواعدها قبل مغادرة ساحة المعركة. لقد فعلت ذلك في أفغانستان والعراق. لكن هذا العمل يتم عادة بواسطة الجرافات أو المتفجرات بطريقة هادئة ومنظمة، وليس بضربات جوية في اللحظة الأخيرة.

تركيا توافق على وقف الهجمات على شمال وشرق سورية

وتحدثت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية عن الوقف المؤقت لإطلاق النار في شمال وشرق سورية. وقالت الصحيفة "بعد يوم من المفاوضات، قال نائب الرئيس مايك بينس إن تركيا وافقت على تعليق هجومها في سوريا لمدة خمسة أيام للسماح لقوات سوريا الديمقراطية بالانسحاب، وفي المقابل ستسحب الولايات المتحدة عقوباتها الاقتصادية ضد تركيا".

وبحسب الصحيفة فإن دونالد ترامب أشاد بالاتفاق باعتباره "نتيجة مذهلة"، لكن بعض النقاد قالوا إن الاتفاق حقق ما يريده الأتراك.

بنس وأردوغان يتفقان على خطة لوقف إطلاق النار لكن الكرد سيرفضون الاحتلال

وتحدثت صحيفة الغارديان البريطانية عن الاتفاق الذي حصل بين كل من نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس ورئيس دولة الاحتلال التركي أردوغان.

ومع ذلك، بحسب الصحيفة، يبدو أن هذا الترتيب يمثل تبني واشنطن لموقف تركيا في الهجمات ا لتي استمرت أسبوعًا، والذي لم يحدد حدود المنطقة الآمنة علنًا.

وأكد مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية على اتفاق وقف إطلاق النار في تصريحات له يوم أمس، لكنه قال إنه ينطبق فقط على المنطقة الواقعة بين مدينتي تل أبيض وسريه كانيه/ورأس العين، وكلاهما شهدتا قتالاً عنيفاً.

ولم يكن لدى دمشق وموسكو، اللذان قاما منذ ذلك الحين بنقل القوات إلى المنطقة الحدودية المتنازع عليها، تعليق فوري. ومن المقرر أن يلتقي أردوغان بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي يوم الثلاثاء، حيث من المتوقع إجراء المزيد من المحادثات الملموسة حول حجم المنطقة العازلة المخطط لها في تركيا.

وقوبلت الخطة الأولية بالشك من قبل العديد من الكرد السوريين مساء الخميس، لأنها تعطي الأتراك ما كانوا قد سعوا لتحقيقه من خلال الهجمات في المقام الأول: إبعاد القوات التي تقودها "قسد" من الحدود.

(م ش)


إقرأ أيضاً