وكالة بلومبيرغ: دعوى قضائية ضد تركيا في واشنطن

تواجه السلطات التركية دعوى قضائية حول ما حدث خارج مقر سفيرها في واشنطن في مايو 2017، أثناء مهاجمة حراس أردوغان للمتظاهرين بحضور أردوغان خارج مقر إقامته في العاصمة الأمريكية.

مركز الاخبار

تتساءل وكالة "بلومبيرغ "الأمريكية فيما إذا ستدافع أنقرة عن نفسها في المحكمة ضد دعوى قضائية مدنية مرفوعة ضد رئيس تركيا الذي أمر حراسه الشخصيين بضرب المتظاهرين قبل نحو عامين في زيارة رسمية إلى واشنطن؟ أم أنها سوف تستمر في تجاهل القضية؟

وتقول الوكالة بأنه حتى الآن، اختارت أنقرة المسار الأخير، حيث سخر الرئيس رجب طيب أردوغان من شرطة العاصمة الأمريكية، وادعى أنهم فشلوا في حمايته خلال زيارته في أيار 2017، ولم يمنح حراسه أي خيار سوى ضرب المتظاهرين.

وتشير الوكالة إلى أنّه وعلى مدى أشهر رفضت الحكومة التركية قبول الإشعار بالتقاضي المدني نيابة عن المدعين الخمسة الذين تشمل ادعاءاتهم الاعتداء والاضطرابات العاطفية وانتهاك قانون مكافحة الإرهاب.

وتضيف الوكالة :"تغيرت خيارات الحكومة في ديسمبر، عندما قام مسؤول قنصلي أمريكي في السفارة في أنقرة بإخبار وزارة الخارجية التركية بإشعار واستدعاء وشكوى من الدعوى القضائية."

وبحسب الوكالة إذا استمرت تركيا في تجاهل التقاضي، فإن المقاضاة سوف تمضي قدمًا دون تمثيلها، وتشير الوكالة إلى ان أهمية الدعوى تتجاوز ادعاءات المدعين، لأن تركيا هي حليف لحلف شمال الأطلسي، ولكن الآن يجري مقاضاتها بموجب نفس النظام الأساسي الموجود في القانون الأمريكي الذي استخدمه ضحايا الارهاب في العديد من دول العالم في كسب الأحكام ضد هذه الحكومات.

وتبين الوكالة بأنه وعلى وجه التحديد تستند الدعوى على إعفاءين من قانون الحصانات السيادية الخارجية التي تسمح لمواطني الولايات المتحدة بمقاضاة الحكومات الأجنبية بسبب أعمال الإرهاب والإصابة الشخصية.

ويتسأل محامو الضحايا. ومن بينهم دوجلاس بريجمان: "كمجتمع، تضررنا جميعًا عندما أمر أحد زعماء بلد أجنبي حراسه بمهاجمة أشخاص أثناء قيامهم بإبداء آرائهم في بلد يفخر بأنه نور إلى العالم.

وبحسب الوكالة فوجهة نظره هي أن قرار أمر الحراس بمهاجمة المتظاهرين كان عملاً من أعمال العنف السياسي.

وقالت محامية أخرى للمدعين وهي أندرياس أكاراس أن الأمر كان يهدف إلى كبح الحق في حرية التعبير. حيث أراد أردوغان أن يرسل رسالة إلى الكرد والمتظاهرين الآخرين في تركيا.

وتوضح الوكالة إلى أن هذا يختلف اختلافاً كبيراً عن اختطاف الطائرات والتفجيرات الانتحارية. ولكن هذا الأمر يظهر غطرسة أردوغان، الذي ظن أنه من الممكن أن يعامل المحتجين في أمريكا بنفس الطريقة التي عاملهم بها في بلده.

ورفع المتظاهرون الكرد في وقت سابق، الذين هاجمهم مسؤولون أمنيون أتراك أثناء زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان لواشنطن في عام 2017، دعوى قضائية ضد الحكومة التركية بسبب إصاباتهم، وفق ما ذكرته محطة الإذاعة العامة الدولية" PRI". وبحسب التقريرالذي نشر على موقع الاذاعة:" جُرح حينها11 شخصًا ونُقل تسعة إلى المستشفى في مايو 2017 بعد أن هاجمت القوات الأمنية المرافقة لأردوغان المتظاهرين خارج مقر إقامة الرئيس التركي في العاصمة الأمريكية."

( م ش)


إقرأ أيضاً