وول ستريت جورنال: الرياض تقرر وقف إطلاق نار جزئي في اليمن

قررت المملكة العربية السعودية تطبيق وقف جزئي لإطلاق النار في اليمن بعد تحرك مفاجئ من جانب الحوثيين لإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد الأسبوع الماضي، وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.

رداً على الخطوة الحوثية الأسبوع الماضي بوقف إطلاق النار من جانب واحد، وافقت الرياض على وقف محدود لإطلاق النار في أربع مناطق، بما في ذلك صنعاء، العاصمة اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون منذ عام 2014.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن أشخاص مُطّلعين على النقاش قولهم إنه مع فرض وقف إطلاق النار المتبادل في هذه المناطق، فإن السعوديين يتطلعون إلى توسيع الهدنة لتشمل أجزاء أخرى من اليمن.

وفي واحدة من أكثر الأعمال دراماتيكية في الحرب المستمرة منذ أربع سنوات بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية، أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجمات على صناعة النفط في المملكة العربية السعودية في 14 سبتمبر.

وتسببت الهجمات التي تعرضت لها مصانع أرامكو السعودية في بقيق وخريص، أحد أكبر الأسواق في المملكة، في نشوب حرائق وأضرار كبيرة أدت إلى خفض الإنتاج الخام لأكبر مصدر للنفط في العالم إلى النصف، وذلك بإغلاق 5.7 مليون برميل يومياً من الإنتاج.

ومع ذلك، فقد رفض المسؤولون السعوديون والأمريكيون والأوروبيون هذا الزعم، قائلين إن الحوثيين لا يمتلكون الأسلحة ولا المهارات اللازمة لتنفيذ مثل هذه الضربات المُتطورة.

ووفقًا لـ "وول ستريت جورنال"، في الأيام التي تلت الهجمات، امتد الخلاف الحوثي الداخلي بين من أرادوا أن ينأوا بأنفسهم عن إيران، إذ تقول القوى الغربية إنها "إيران" كانت وراء الضربات، وبين أولئك الذين أرادوا تعزيز العلاقات مع طهران.

ونفى بعض قادة الحوثيين سراً ادعاء الجماعة بأنها مسؤولة عن الهجمات، وفقاً لمسؤولين سعوديين تحدثا إلى وول ستريت جورنال وطلبا عدم الكشف عن هويتهما.

وقال مسؤول حوثي لدبلوماسيين أجانب إن إيران تستعد لهجوم لاحق، حسب ما قال أحد المسؤولين السعوديين وغيرهم ممن لديهم دراية بالخطط المتطورة.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الناطقين الرسميين للحوثيين رفضوا أي تلميحات بشأن تحذير الرياض من الضربات المستقبلية لإيران.

وفي الوقت الذي أطلق فيه الحوثيون صاروخين على المملكة العربية السعودية في وقت سابق من هذا الأسبوع، إلا أن القادة السعوديين لم ينظروا إلى الهجمات على أنها هجوم خطير من شأنه تقويض جهود وقف إطلاق النار الجديدة، على حد قول وول ستريت جورنال.

وفي الأيام التي تلت الهجمات على صناعة النفط في المملكة العربية السعودية، أبلغت إيران الحوثيين أنهم يريدون دعمهم في تنفيذ المزيد من الهجمات في جميع أنحاء المنطقة، حسبما نقلت الصحيفة الأمريكية عن أشخاص مُطّلعين على الأمر.

وبدلاً من ذلك، كان فعل الحوثيين بشكل غير متوقع، من خلال عرض وقف إطلاق النار من جانب واحد يوم الجمعة.

ويوم السبت، حثّ محمد البخيتي، عضو المجلس السياسي للحوثيين، المملكة العربية السعودية على الانضمام إليهم في وقف إطلاق النار.

وقال لـ "وول ستريت جورنال": "اليمن ليس لديه ما يخسره. اليمن والسعودية لديهما مصالح مشتركة وهذا هو السبب في أننا نأمل أن تستجيب القيادة السعودية لهذه المبادرة".

وقال مارتن غريفيث، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن الذي يتوسط في محادثات سلام في ديسمبر الماضي في السويد والتي ساعدت في نزع فتيل التوترات وتمهيد الطريق لمبادرات دبلوماسية جديدة "اليمن بحاجة إلى الخروج من هذه الحلقة المفرغة من العنف الآن والحفاظ عليها من التوتر في المنطقة الذي يمكن أن يخاطر باحتمالات السلام".

(م ش)


إقرأ أيضاً