يؤمّنون قُوْتَهم من سواعدهم

يخرجون في ساعات الصباح الباكر، يعتمدون على سواعدهم لتأمين لقمة عيشيهم، تتطلب مهنتهم الصبر وتحمل المشقة، ويُعدون إحدى أعمدة الأسواق والأعمال الزراعية والاقتصادية في كل منطقة، إنهم الحمّالون (العتّالين).

العتالة من المهن الشاقة التي تتطلب الصبر وتحمل المشقة وقوة بدنية، وتُعد إحدى الركائز التي تعتمد عليها أسواق مناطق شمال وشرق سوريا التي يتواجد ضمنها آلاف العتالين، بات عملهم مُنظّم أكثر من ذي قبل بعد تأسيس لجان الكادحين في كل منطقة، حيث تصون تلك اللجان حقوقهم وتحميهم إذا ما تعرضوا لمشكلة ما أثناء العمل بموجب قانون الكادحين، بالإضافة لتوزيعهم على مناطق العمل بحسب رغبتهم.

يبدأ عمل معظم العتالين في ساعات الصباح الباكر، يتوزعون ضمن الأسواق بحسب الورشات التي تنظمها لجنة الكادحين، فمنهم من يتوجه إلى صوامع الحبوب، ومنهم إلى أسواق العلف والمخازن، ولا يواجهون مصاعب كبيرة أثناء العمل لأنهم يعتمدون على سواعدهم في العمل، ويتفقون مع التاجر أو جهة العمل على الأجر إما بشكل يومي أو بشكل مقطوع (يتقاضون الأجر بعد الانتهاء من العمل).

علي محمد أحد العتالين من بيّن مئة عتال في ناحية تربه سبيه، يعمل كعتال منذ 10 أعوام، كان يقوم بتفريغ أكياس القمح الواردة من المزارعين لصوامع الحبوب في الناحية، يُشير لتأثره بالحرائق التي اندلعت في ناحية تربه سبيه، والتي أدت لنقص الإنتاج: "لقد أثرت الحرائق التي اندلعت في الناحية على عملنا وعلى كافة أبناء الناحية".

يوضح علي محمد أن عملهم يسير بشكل جيد بعد تأسيس لجنة الكادحين، وقال: "تُنظم اللجنة عملنا، وتقوم بتوزيعنا على مناطق العمل حسب الحاجة، بحيث لا يحرم أحد من عمله اليومي". ويُبيّن إلى أنه وبعد انتهاء الموسم الزراعي يزاول عمله في أماكن أخرى كورش البناء.

وحول أبرز المصاعب التي تواجههم أثناء العمل، يُبيّن: "المصاعب قليلة لأننا نعتمد على سواعدنا في العمل، ونأخذ أجرنا بعد الانتهاء من العمل".

الرئيس المشترك للجنة الكادحين في ناحية تربه سبيه برزان سلو، أشار لتنظيمهم لعمل العتالين، وقال: "مع بداية الموسم الزراعي نظّمنا عملهم على شكل ورشتين للعمل ضمن صوامع الحبوب، بالإضافة لتنسيق العمل بينهم وبين إدارة الصوامع".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً