ينمّي موهبته بجهوده الذاتية ويسعى أن تكون لوحاته صوت مقاومة عفرين

يسعى الشاب العفريني الموهوب رونيجان إلى تحقيق هدفه، وذلك بإيصال صوت أهالي عفرين إلى العالم أجمع من خلال اللوحات الفنية، ورغم صغر سنه ،إلا أنه تمكن من تطوير موهبته بجهوده الذاتية.

الشاب رونيجان سينو من أهالي قرية ميركان التابعة لناحية ماباتا، يبلغ من العمر 16 عاماً، هُجّر قسراً مع عائلته إلى مقاطعة الشهباء بعد احتلال جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لمقاطعة عفرين في 18 آذار/مارس من عام 2018.

رونيجان شاب موهوب، متعلق بفن الرسم، لكن ظروف التهجير لم تسمح له بتنمية موهبته بشكل أكاديمي، فعمل على تنمية موهبته بجهوده الذاتية من خلال الممارسة والتجريب، وتمكن من تطوير موهبته نوعاً ما، وأنجز حتى الآن عدة لوحات فنية.

يقضي رونيجان أوقات فراغه بعد المدرسة في الرسم في مرسمه الصغير، يحاول أن يعبّر عن مشاعره من خلال الرسم، ويجرّب الرسم بعدة طرق كالرسم بالفحم أو بقلم الرصاص، إضافة إلى الرسم بالألوان الزيتية والأكريليك.

وقد رسم حتى الآن 10 لوحات فنية في مواضيع مختلفة، لكنها تتمحور بالعموم حول معاناة أهالي عفرين، وظروف التهجير في المخيمات، وتداعيات الهجوم والاحتلال التركي لعفرين، وغيرها من المواضيع.

وعلى الرغم صغر سنه، وقلة الإمكانات، وعدم تلقيه دروساً أكاديمية في فن الرسم، إلا أنه استطاع تطوير موهبته، بما يمكّنه من التعبير عن مشاعره عبر الألوان.

شارك رونيجان  في معارض رسم جماعية، كما ساهم في رسم لوحات لأغلفة كتب المناهج الدراسية، وبعض الرسومات للقصص القصيرة.

يقول رونيجان إنه وبسبب عدم وجود معلمين ومعاهد للرسم في مقاطعة الشهباء، فإنه اضطر للاعتماد على نفسه في تطوير موهبته، وأحياناً بمساعدة شقيقته التي تتقن الرسم أيضاً، ويشير إلى أنه يميل غالباً إلى اللوحات التجريدية أكثر من التطرق إلى التفاصيل الواقعية.

تلقى رونيجان الدعم والمساعدة من اتحاد المثقفين في مقاطعة عفرين، الذي أمن له كميات من الألوان وأدوات الرسم والقماش وغيرها من المستلزمات.

وأضاف رونيجان "رسمت ثلاث لوحات بالإكريليك، الأولى هي لوحة عن منزل جدي وجدتي وحياتهم بعد التهجير، والثانية تجسد عفرين خلال فترة هجمات وقصف الاحتلال التركي، أما الثالثة فهي عبارة عن صورة لجدي".

يسعى رونيجان إلى الالتحاق بإحدى معاهد أو كليات الفنون الجميلة لتنمية موهبته، كما تمنى أن يعود إلى عفرين بعد تحريرها، ويقول إنه يسعى من خلال لوحاته إلى فضح انتهاكات الاحتلال التركي ضد أهالي عفرين، وإظهار وإبراز المقاومة التي أبداها الأهالي ضد الاحتلال.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً